 واشنطن - أ,ش,أ
دعت الولايات المتحدة أمس الدول العربية الى التحلي بالصبر حتىينتهي رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب ايهود باراك من تشكيل حكومته الجديدة التي توقعت ان تضم ائتلافا عريضا من القوى السياسية الاسرائيلية.
وانتقدت واشنطن دعوة الفلسطينيين للنظر في استعمال قرار الأمم المتحدة 181 الخاص بتقسيم فلسطين في المفاوضات كما كررت رفضها لعقد مؤتمر اتفاقية جنيف الرابعة الشهر القادم لبحث أوضاع الفلسطينيين تحت الاحتلال.
وفي حوار هو الأول من نوعه مع مركز ابحاث عربي التوجه في واشنطن، حذر مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى مارتن انديك الليلة الماضية من الافراط في التفاؤل بشأن امكانية احراز تقدم سريع في عملية السلام بعد سقوط زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو في الانتخابات الاسرائيلية الشهر الماضي.
وقال في لقاء مع مجموعة من الصفحيين والدبلوماسيين والمنظمات المعنية عقد الليلة الماضية في مركز تحليل السياسات الخاصة بفلسطين ان التوقعات الراهنة ربما تكون مفرطة بعض الشيء ولا يجب ان يجنح بناء التفاؤل,, وهناك قضايا صعبة مطروحة على الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني في المفاوضات القادمة مثل القدس والحدود ووضع الكيان الفلسطيني واللاجئين والمستوطنات والمياه ولن يتم حلها بسهولة وستأخذ وقتا.
وتوقع ان يدعو الرئيس بيل كلينتون رئيس الوزراء باراك لاجتماع في واشنطن بعد ان يشكل حكومته لنرى كيف ينظر الى سبل التقدم الى الامام ولكنه نصح بالتحلي بقليل من الصبر حتى يتم تشكيل هذه الحكومة .
هذا وفي بون دعا وزير الخارجية المصري عمرو موسى الحكومة الاسرائيلية المقبلة الى تطبيق اتفاق واي بلانتيشن خلال عام، معتبرا ان اجراء من هذا النوع سيشكل مؤشرا على أنها تملك بالفعل برنامجا جديدا وتتبع خطا ايجابيا تجاه القضية الفلسطينية.
وفي مقابلة بثتها الاذاعة الالمانية دوتشلاند فونك صباح أمس الجمعة رأى موسى ايضا ان مهلة العام التي تحدث عنها رئيس الحكومة الاسرائيلية المنتخب ايهود باراك لسحب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان يجب ان تشمل كل المستويات في المفاوضات ، وطالب بانسحاب كامل من هضبة الجولان السورية كي تعرب سوريا عن استعدادها لتحقيق سلام واسع مع اسرائيل .
واضاف ان التطبيق الواضح لاتفاق واي سيؤكد بوضوح لجميع الاطراف المعنية بما فيها سوريا، ان اسرائيل لم تعد تعتزم اجراء مفاوضات حول المفاوضات بعد الآن.
وأعرب موسى عن أمله في عدم معارضة حكومة ايهود باراك قيام دولة فلسطينية هناك تفاهم دولي حولها على حد تعبيره.
وكانت اسرائيل قد تعهدت في اطار اتفاقات واي بلانتيشن الموقعة في 23 تشرين الأول/ اكتوبر برعاية الولايات المتحدة، الانسحاب على ثلاث مراحل يفصل بين كل واحدة منها ثلاثة أشهر من 13% اضافية من الضفة الغربية وتوسيع الحكم الذاتي للفلسطينيين.
وتعهد الفلسطينيون بالمقابل التصدي لأي نوع من أنواع أعمال العنف يمكن ان ترتكب ضد اسرائيل من قبل المجموعات الاسلامية أو أي مجموعات أخرى.
|