Monday 7th June, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الأثنين 23 صفر


في الجلسة الأولى لندوة الدعوة ,, باحثان ناقشا بحثين مختلفين
د, البسام: الدعوة قبل عهد الملك عبد العزيز مرت بثلاث مراحل

* اللجنة الإعلامية - علي الجمحان
تواصلت جلسات ندوة الدعوة في عهد الملك عبدالعزيز يوم أمس الأحد باقامة جلستين,, الجلسة الأولى كانت من الساعة السابعة وحتى الساعة الثامنة والنصف وترأسها معالي الدكتور عبدالعزيز بن ناصر السعيد رئيس هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومقرر الجلسة الدكتور محمد بن عبدالمحسن التركي وألقى الباحث د,أحمد بن عبدالعزيز البسام بحثا عن الدعوة قبل عهد الملك عبدالعزيز ثم القى بعد ذلك الباحث أ,د محمد بن سعد الشويعر بحثاً عن السمات الدعوية في شخصية الملك عبدالعزيز.
البحث الأول الدعوة قبل عهد الملك عبدالعزيز
استطاع الباحث د, أحمد بن عبدالعزيز البسام من خلال بحثه عن الدعوة قبل عهد الملك عبدالعزيز أن يقسم تلك الفترة إلى ثلاثة أقسام كل قسم يتطرق لجانب ومرحلة معينة من مراحل عهد الدعوة قبل الملك عبدالعزيز وجاء القسم الأول ليتحدث عن الدعوة قبل الدعوة الإصلاحية وقيام الدولة السعودية الأولى حيث كانت المنطقة تعاني من عدم وجود حكومة مركزة بعد سقوط الدولة الأخيضرية من القرن الخامس عشر وقد زخرت هذه المرحلة بعدد من المراكزالعلمية التي قامت بتخريج العديد من العلماء الذين تولوا مناصب التعليم والقضاء في بلدانهم في تلك الفترة وقاموا بدور كبير ولم يكن يتوقف دورهم على بلدانهم بل تعدى الأمر ذلك حيث تولوا مناصب أيضاً في غيرها كما أن هناك عدداً من البلدان التي قام فيها بعض العلماء بالتدريس والافتاء ونسخ الكتب وكتابة وثائق المعاملات بين الناس وتخرج على أيديهم مجموعة من العلماء وطلبة العلم ومن هذه المراكز والمدن:
1- أشيقر
2- العيينه
3- الرياض
4- عنيزة
5- المجمعة
6- حوطة سدير
7- روضة سدير
8- ثادق
9- حرمه
والقسم الثاني:يشتمل على الحديث عن الدعوة في عهد الدولة السعودية الأولى.
وقد مرت دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب- رحمه الله - بثلاث مراحل ، المرحلة الأولى: في حريملاء واقتصرت على الدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة، والمرحلة الثانية كانت بانتقاله - رحمه الله - إلى العيينه حيث تمكن من تنفيذ بعض الأحكام الشرعية ، والمرحلة الثالثة كانت هي أساس قيام الدولة السعودية الأولى وهي انتقال الشيخ إلى الدرعية وعقده الاتفاقية المشهورة باتفاقية الدرعية عام 1157ه مع أميرها الإمام محمد بن سعود - رحمه الله -, وقد اهتمت الدعوة الإصلاحية بتنقية شعائر العقيدة الإسلامية مماخالطها من البدع والمظاهر المخالفة للشرع، وكان لهذه الدعوة المباركة أثرها الكبير في أساليب التوجيه والإرشاد والتعليم وطرقه ومناهجه,كا كان للدعوة أثرها الواضح في المسار الفكري للتعليم وانتقلت الدراسة بفضل الله ثم بفضل هذه الجهود من المرحلة النظرية إلى مرحلة التطبيق لما يدرس، وكان لها أثرها في مجال الدراسات المتصلة بالعقيدة فقد كان لها أثرها في الدراسات الفقهية حيث كان النجديون قبل الدعوة يبدون اهتماماً كبيراً بعلم الفقه والاقتصار فيه على كتب المذهب دون اهتمام الكثير منهم بمعرفة الدليل من الكتاب والسنة, وتناول الباحث الأثر الكبير الذي أحدثته هذه الدعوة المباركة في مجال رفع مستوى التعليم من عدة وجوه:
1- الزيادة في عدد طلاب العلم وتعدد مجالات التعليم فبعد قدوم الشيخ محمد بن عبدالوهاب إلى الدرعية بدأ طلابه في حريملاء والعيينه يتوافدون عليه لتلقي العلم عنه، كما قام الشيخ - رحمه الله - بدعوة العلماء وطلبة العلم القادرين إلى القدوم إلى الدرعية لتلقي العلم, القسم الثالث وهو الدعوة في عهد الدولة السعودية الثانية وكانت أوضاع الدعوة في عهد الدولة السعودية الثانية امتداداً لأوضاعها في عهد الدولة السعودية الأولى فأئمتها حريصون على تنفيذ أحكام الشريعة الإسلامية في أمور حكمهم والسير بالعدل في معاملة رعاياهم، ومن أمثلة ذلك مؤسس هذه الدولة الإمام تركي بن عبدالله - رحمه الله - أمام أمرائه ورجاله في طريق رجوعه من الاحساء عام 1248ه حيث ذكر الجميع بنعمة الله عليهم بالاجتماع بعد الفرقة والأخوة بعد العداوة والغنى بعد العيله ونصح الأمراء العدل بين الناس وهدد المخالفين لذلك بالعقوبة.
الشويعر يتحدث عن السمات الدعوية في شخصية الملك عبدالعزيز وانتقل الحديث إلى أ,د, محمد بن سعد الشويعر الذي ركز في بحثه على السمات الدعوية في شخصية الملك عبدالعزيز وبدأ بحثه بتقديم نبذة مختصرة عن الدولة السعودية في العهود الثلاثة وركز على لقاء الإمامين محمد بن سعود - رحمه الله - والشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - ثم عرج للحديث عن عوامل بناء شخصية الملك عبدالعزيز من خلال تلقيه للعلوم الشرعية التي كانت سبباً في هذا النبوغ له ولعل خادم الحرمين الشريفين في بعض أحاديثه ركز على استشعار الملك الداعية عبدالعزيز واجبه الديني والخلقي هذاالواجب الذي نقله تلك النقلة الكبيرة بل ان ارتباطه بالله وصلته كانت قوية فهو كان لا ينام من الليل إلا القليل في سبيل استمرارية هذه الصلة العظيمة بينه وبين ربه.
وأشار الباحث إلى التنشئة الصالحة له والتي تمثلت في تربيته التربية الفريدة في عمقها وأصالتها لأنها مبنية على الإسلام روحاً ومعنى فهي مبنية على أصالة الإسلام والتعود على تطبيقها اضافة إلى استفادته من الجلوس في مجالس والده وتنبهه وفطنته لمايذكر من سير الآباء والأجداد في تلك الحقبة، وظهرت تلك المزايا لعبدالعزيز بشهادة والده في الأحساء عندما قال لأحد أثريائها أي أبنائي يقوم بالأمر فقام الثري بالإشارة إلى أحد أبناء الإمام عبدالرحمن الفيصل وقال الإمام له: بل أنا أرى ذلك في هذا وأشار على عبدالعزيز واستشهد بمواقف عجيبة لعبدالعزيز لأن الملازمة تبرز معها المخائل وعلامات النجابة فلم يقل الإمام ذلك إلا لأنه كان يرمق أولاده ويرى عبدالعزيز عقلاً يفوق سنوات عمره استيعاباً للأمور مع صغر سنه وعدد الباحث بعضاً من الصفات لعبد العزيز وذكر منها عزة النفس والوفاء والصلة والعفو والحلم والكرم وبره بوالديه وحفظ الجوار وصلواته ليلاً ونهاراً,وكان متواضعاً وبساطته ومحبته للعلم والعلماء مضرب مثل كما كان حريصاً على تطبيق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أخذاً بالأمرين اليد واللسان ذلك فيما تحت يده وتناله ولايته منذ بدأ مسيرته في توحيد البلاد وحرص على القضاء على التنازع والفرقة إلى أن تم الاستقرار وعرف عنه الصراحة في الأمور الدينية ولعل المتابع لخطب الملك عبدالعزيز كلماته في مواسم الحج منذ عام 1343ه يدرك ما كان عليه من حكمة ورفق بالناس وموعظة حسنة يدعو الله على بصيرة حيث يخاطب العلماء وكبار الوفود العالمية والمتعلمة في العالم الإسلامي وله الكثير من الخطب ذات الطابع الدعوي التي يخاطب فيها الشعب بأسلوب القائد المسلم الذي تهمه مصلحة الإسلام والمسلمين.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
الثقافية
ملحق الدعوة
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
الطبية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved