مع حلول اجازة الصيف تتنافس العديد من معارض الأثاث على وجه التحديد بتقديم عروضات مغرية لكل من أراد أن يؤثث منزله وخاصة ان هذا الموسم ايضا هو موسم لمناسبات الزواج والتي تحتم طبعا زيارة او لأقل زيارات لمعارض الاثاث والتي تعمل جاهدة على جذب الزبون او المستهلك بكل ما لديها من طرق للعرض وكثير من الناس يحاولون تأثيث منازلهم ببعض القطع التي يكفي ان تكون ثمينة ليكون لهم - كما يظنون - قالب اجتماعي معين اما البعض الآخر فهم يأخذون الاقل لأن ظروفهم المادية قد لا تسمح الا بذلك ولكن لا بد ان نؤمن في النهاية ان طبيعة اثاث المنزل له علاقة وطيدة بشخصية الفرد,, وعندما نقول شخصية فأعتقد ان الامر يتجاوز بكثير الجوانب المادية وعلم النفس هنا انما يتدخل في كل جزئيات حياتنا وعندما ننظر الى اختيار ما يناسبنا من اثاث فإننا سنجد ان له بصمته في هذا الجانب حيث قامت احدى الدراسات لتؤكد ان العلاقة بين ديكور المنزل وشخصية الفرد هي حقيقة شبه ثابتة فالفرد بما يختاره من الوان جدران وستائر واثاث انما يختاره وفق رأيه الذي يحمل كماً هائلاً من المشاعر والتجارب التي تختلج في داخل نفسه وتشير هذه الدراسة الى ان الفرد الذي تكون لديه مساحة واسعة مفتوحة يكون إنساناً يحب التجديد ويميل للانطلاق والترويح عن النفس اما الانسان الذي يفضل الجدران والفواصل العديدة في منزله فهو انسان يحب العزلة وهو غير اجتماعي ويعشق غالبا ان يمكث مع نفسه فترات طويلة ومن جهة اخرى فقد لوحظ ان الفرد الذي يستخدم المرايا في منزله فهو فرد يريد ان يضفي على هذا المنزل بعض اللمسات الجمالية ولكن عندما تزيد هذه المرايا عن الحد المعقول فقد يضيف هذا الفرد على انه نرجسي يحب ان يرى ذاته في كل زوايا منزل ويميل التفسير النفسي ايضا الى ان الفرد الذي يضع في منزله الزهور ونباتات الزينة الطبيعية بكثرة هو شخص رومانسي,, هادئ الطباع لأنه لا يغضب كثيرا الا لاسباب قوية وحتى لو غضب فهو يملك السيطرة على اعصابه وانفعالاته اما عن الستائر فقد لوحظ ان البيت المليء بالستائر ينم عن ان صاحبه انسان غامض، قليل الكلام يميل الى الصمت غالبا، هذا ويجب الا ننسى ايضا ان طريقة تصفيف الاثاث لها بعدها ايضا في كشف النقاب عن شخصية الفرد فيقول علماء النفس ان الفرد الذي يضع الاثاث بصورة مزدحمة وبدون ترتيب جيد او تصفيف مناسب فإن هذا الفرد انما يحمل شخصية استعراضية يحب التفاخر بما عنده وبما يمتلكه من مال، اما الفرد الذي ينظم اثاثه فيضع القطعة المناسبة في مكانها الصحيح انما هو فرد يعرف جيدا كيف يستفيد من أمواله في مكانها المناسب فلا يقتني امورا قد لا تلزمه لمجرد أنها اعجبته ويقال ان المرأة هي التي قد تحمل احدى الشخصيات المطروحة سابقا ذلك لأنها غالبا ما تكون خلف اختيار اثاث المنزل وألوانه واشكاله المختلفة المتعددة,, فهل تتشكل المرأة في مختلف هذه الجوانب بحيث تحمل كل امرأة جانبا معينا واذا كان كذلك فليحاول كل فرد منا سواء كان امرأة او رجلا ان يراعي فعلا في اختيار الاثاث عملية انعكاس شخصيته عليه والى مدى تكون راحته مع اختيار الوان معينة وتصاميم معينة دون ان يكون لسعره الباهظ دخل في هذا وهنا هل تراعي الفتيات المقبلات على الزواج هذا قبل ان يدفعن ازواجهن الى طرق ابواب القروض.
إذاً فلنتأمل ذلك ونبتعد عن التقليد وندرك مدى قناعتنا بكل ما تحويه منازلنا لنعرف من اي الشخصيات نحن,,!!
|