مع بدء العد التنازلي لنهاية الشبح عفواً لا أقصد هنا السيارة,, بل شبح الامتحانات هكذا هم يطلقون عليه ويسمونه - الطلاب - للخوف والقلق الذي لا يزال يعتريهم ويسكن في جوفهم من جرائه قبل بدايته وأثناء الدخول في غماره ومعتركه رغم ان الامتحانات بمفهومها المتعارف عليه ما هي إلا مقياس للطالب وتقويم لمستواه وحصيلة عام دراسي كامل,, المهم دعونا نخرج من الشبح وندخل إلى الاهم في نظري وهو مربط الفرس وأقصد بذلك قضية التصريحات الصحفية التي يبدأ يطلقها المسؤولون المعنيون عن نتائج الشبح والتي عادة تبدأ مع انتهاء آخر يوم من الامتحانات حيث تجد المسؤول يصرح عبر الصحف بأن النتائج سوف تعلن مثلا بعد خمسة ايام او في بحر أسبوع او اقل رغم مضي ايام معدودة على انتهاء الاختبارات, والمشكلة ما ان تُنشر مثل هذه التصريحات المستعجلة على صدر الصحف حتى يبدأ الطلاب في وضع ايديهم على قلوبهم ويبدؤون في عملية العد بأصابعهم وبشكل تنازلي ويضعون ايديهم على قلوبهم,, وعندما تحين ساعة الصفر ويحين الموعد وحسب تصريح المسؤول حتى يبدأ رنين هاتف الجريدة وبصورة مزعجة جدا شاملا كافة الخطوط الهاتفية,, وهنا عندما ترفع السماعة ظنا انها مكالمة هاتفية مهمة لتجد على الخط أحد الطلاب وعلى الفور وبلا سلام او مقدمات قائلا وبهدوء ها,,, النتائج وصلتكم يا الحبيب؟! ولكن ما ان تجاوبه بالنفي حتى يزداد حدة ويبادرك بهجوم كاسح,, قائلا,, يا أخي ما يصير انتم معلنون في صحيفتكم ان النتائج سوف تُنشر وش ها الكلام ولا بس تكذبون علينا ؟! والله صراحة مشكلة,, ما ذنب الصحيفة؟! والتي هي مجرد ناقل للخبر فقط، وهنا تحاول تهدئته واقناعه بالحسنى بأن النتائج لم تصل إلى الصحيفة مستخدما شتى الطرق ومع ذلك تجده لا يقتنع ويصر بأن النتائج لدينا حسب تصريح المسؤول الموقر ,, ليزداد انفعالا وغير مصدق ما قيل له وفي الاخير يرمي بكلمات نابية وأساليب غير لائقة وبعد هذا كله يقفل الخط دون احترام,, ليأتي بعده متصل آخر وهكذا ليعيد نفس الاسطوانة,, وتبدأ معه شيل وحط دون فائدة,,!! وهذه المشكلة للاسف تتكرر في كل عام وفي مثل هذه الايام والمواسم بالذات وطبعا السبب في نظري التصريحات الوهمية التي اطلقها المسؤولون المعنيون, والتي توقع الصحيفة في ورطة وتصبح ضحية لها وبالتالي تتسبب في فقد المصداقية امام القارئ,, وتجعل منسوبيها في حرج شديد وموقف لا يحسدون عليه امام الطلاب في الوقت الذي يحرص فيه المسؤولون بالصحيفة على ان يزفوا البشرى السارة للطلاب بنتائجهم ولكن ما باليد حيلة لذلك اقول للمسؤولين رفقا بنا,, وعلى رسلكم ولا تستعجلوا في إطلاق تصريحاتكم إلا بعد التأكد من مصداقيتها وصحة موعد اعلان النتائج خدمة وراحة لكم ولنا وكذلك رحمة بالطلاب,, أعانهم الله,, والذين نتمنى لهم النجاح والتوفيق.
صالح الفالح