Tuesday 8th June, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الثلاثاء 24 صفر


الشيخ المدخلي يروي هذه المواقف الدعوية
الأمير نايف قدم خدمات كبيرة للدعوة,, هذه أبرز المواقف الدعوية لسموه

* اللجنة الاعلامية - عبدالكريم المالكي
يروي الشيخ جابر مدخلي الأمين العام للتوعية الاسلامية للتوعية بالحج عدداً من المواقف تدل على اهتمام صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز بالدعوة والدعاة.
وفيما يلي هذه المواقف:
* قامت الدولة السعودية في عصورها الثلاثة على منهاج واضح في السياسة والحكم والدعوة والاجتماع, هذا المنهاج هو الاسلام عقيدة وشريعة ومنهج حياة.
* وقد حرص الملك عبدالعزيز - رحمه الله - منذ توليه الحكم في نجد والحجاز قبل مائة عام ان يقيم دولته على أسس ثابتة وقوية تستمد قوتها من مصدر التشريع الإلهي الذي يضمن لها البقاء والاستمرار.
* ومن كلماته - رحمه الله - وهو يخاطب أعضاء مجلس الشورى انكم تعلمون ان أساس أحكامنا ونظمنا هو الشرع الاسلامي, وأنتم في تلك الدائرة أحرار في سن كل نظام وإقرار العمل الذي ترونه موافقاً لصالح البلاد على شرط الا يكون مخالفاً للشريعة الإسلامية لأن العمل الذي يخالف الشرع لن يكون مفيداً لأحد والضرر كل الضرر هو السير على غير الأساس الذي جاء به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .
* ويقول في رسالة له إلى بعض رؤساء القبائل عندما علم أن بعض أفرادها ترك الصلاة وفعل المنكرات تفهمون أن مالنا حياة ولا قوة الا بالله ثم تقويم هذه الأركان الخمسة والمحبة فيها والبغض فيها وتقويم كلمة التوحيد والقيام بأمر الشرع والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نسأل الله أن يحيينا عليها ويميتنا عليها ويذل من خالفها إنه جواد كريم .
* وقد سجل التاريخ ان الحكم في هذه البلاد قد قام على ركائز عدة من اهمها:
1- نشر عقيدة التوحيد الخالص التي تجعل الناس يخلصون العبادة لله وحده لا شريك له.
2- تطبيق الشريعة الاسلامية التي تحفظ الحقوق والدماء وتنظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم.
3- حمل الدعوة الاسلامية ونشرها حيث ان الدعوة إلى الله من أعظم وظائف الدولة الاسلامية.
4- ايجاد بيئة صالحة مجردة من المنكرات والانحرافات تعين الناس على الاستقامة والصلاح وهذه المهمة منوطة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
* بل ان النظام الاساسي للحكم الذي صدر في عهد خادم الحرمين الشريفين تضمنت مادته 23 ما يلي:
تحمي الدولة عقيدة الاسلام وتطبق شريعته وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتقوم بواجب الدعوة إلى الله .
* وفي هذا تطمين لهذه الأمة بأن مصادر عزها وقوتها وسعادتها وفلاحها في الدنيا والآخرة لا تزال بيد الدولة تحميها وتدافع عنها بكل ما أوتيت من قوة تحقيقاً لقول الله تعالى }الذين إن مكناهم في الأرض اقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر والله عاقبة الأمور{.
وإلى اليوم وبعد مضي مائة عام على قيام هذه الدولة وهي ثابتة على التمسك بمبادئها ماضية في تطبيق أحكامها آمره بالمعروف ناهية عن المنكر قائمة بواجب الدعوة إلى الله في الداخل والخارج مساندة لإخوانها المسلمين في كل مكان بالرأي والمشورة والمال وكل ما تستطيع من إمكانات وقدرات يسعدنا أن نفخر ونعتز بما قدمته من خدمة للإسلام والمسلمين وأن نقف معها صفاً واحداً ساندين ومؤيدين لأنها تسير على منهج واضح مستمد من كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
* ومما يزيدنا شرفاً وفخراً ان يشارك الدعاة إلى الله والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر رجل تربى على معرفة وفهم حقيقة الاسلام منذ نعومة أظافره بعيداً عن الغلو والتطرف والتساهل والتراخي - ذالكم هو سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية الذي رعى افتتاح ندوة الدعوة في عهد الملك عبدالعزيز التي تنظمها وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد في الفترة من 21 - 24/2/1420ه وافتتح منبر الدعوة إلى الله في الانترنت والتقى بالدعاة وحاورهم واجاب عن تساؤلاتهم وطمأنهم على مستقبل الدعوة هذا الرجل الذي وصفه الدكتور عائض الردادي بقوله يتمتع بحصافة عقلية وسياسية واعلامية واذا حاورته او جالسته وجدت متعة الحوار في الكلمة والحرص على الوصول لنتيجة مقنعة.
ويحق ان يوصف بأنه رجل دعوة علماً وأسلوباً وفهماً لحقائق الأمور وابعادها يحمل رصيداً اسلامياً يدفعه للحديث بطلاقة.
* يقول سموه في لقائه بأعضاء هيئة التدريس بجامعة ام القرى في شهر محرم 1420ه وهو يعيد إلى الاذهان تلك الثوابت التي قامت عليها هذه الدولة المباركة بعد مضي مائة عام من عمرها ان الدولة السعودية قامت على أسس وثوابت راسخة مستمدة من الشريعة الاسلامية السمحة منذ عهد الامام محمد بن سعود رحمه الله وإلى اليوم, وإن الدين الاسلامي الحنيف ليس ديناً مغلقاً بل هو دين ارسل به محمد عليه الصلاة والسلام ليس لأمة واحدة وليس لفترة معينة بل هو للبشرية عموماً حتى يرث الله الأرض ومن عليها, ويجب أن يعلم الجميع اننا جميعاً نرفض رفضاً باتاً ان يشكك في ثوابتنا وصحتها وستظل هذه الدولة دولة عقيدة ان شاء الله، وعلى كل منا ان يتحمل مسؤوليته ولا يخرج عما أمرنا به، فلا نحرم حلالاً، ولا نحل حراماً ولكن نعيش مع العصر بما فيه من فوائد ونرفض ما فيه من سلبيات أو اضرار للانسان، ويجب ان تكون لدينا القدرة على الحوار والنقاش وان نعايش العصر بدون ان تتغير ثوابتنا .
* ويقول ان الأمن الفكري جزء من منظومة الامن العام بل ركيزة كل أمن، وأساس كل استقرار وأن مبعثه ومظهره التزام بالآداب والضوابط الشرعية والمرعية التي ينبغي ان يأخذ بها كل فرد في المجتمع .
* ويقول ونحن نطلب من المعنيين في الدولة من الوزارات المسؤولة المعنية بالتربية والتعليم ووزارة الشؤون الاسلامية ورعاية الشباب ووزارة الاعلام ان تقوم ممثلة بمسؤوليها وفيما هي مسؤولة عنه لمواجهة الفكر لأن الفكر هو أخطر شيء، فإن كان الفكر الموجود لدى الناس سليماً ونظيفاً وصحيحاً معتمداً على قاعدتين أساسيتين: الأولى هي التمسك بعقيدتنا الصحيحة التي تعتمد على كتاب الله عز وجل ثم على سنة نبيه عليه الصلاة والسلام والسلف الصالح والخلفاء الراشدين ومن تبعهم هذا من الناحية الدينية وهذا هو الأساس، والناحية الثانية هو الوطن والانسان السعودي فهذا هو الذي يهمنا وهذه هي الغايات والباقي وسائل وان أي شيء لا يخدم هذين الشيئين المهمين فأنا اعتبره أمراضاً بمجتمعنا .
* وسمو الأمير نايف بن عبدالعزيز قدلا يعرفه الكثير الا بأنه رجل أمن فقط غير ان الذين عملوا في مجال الدعوة إلى الله وفي وظيفة الحسبة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يعرفون مواقفه المشرفة في مساندته ومناصرته لأمر الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتشجيع الدعاة ورجال الحسبة وحثهم على قيامهم بواجبهم طاعة لله ورسوله وخدمة المسلمين وبراءة للذمة.
ويسعدني ان أعرض أربعة مواقف لسموه من مواقف عديدة اسأل الله ان يكتبها في ميزان حسناته }يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم{.
* الموقف الأول: بعد الحادثة الأليمة التي وقعت في الحرم المكي مطلع عام 1400ه وراح ضحيتها عدد من الأبرياء الآمنين من الطائفين والعاكفين والركع السجود - أصاب بعض الدعاة ورجال الحسبة فتور وضعف وتكاسل في أداء رسالتهم في بعض الجهات فبعث بتعميم إلى أمراء المناطق يقول فيه تعلمون جيداً ان هذه الدولة منذ قيامها وهي - بحمدالله - تقوم بالمثابرة على تحقيق الأهداف التي آمنت بها واختارتها شعاراً لها وأملاً تسعى إليه وهو تطبيق الشريعة الاسلامية والقيام بالالتزام بالمنهج الاسلامي فكراً وسلوكاً وليس ذلك محل نقاش أو تردد بل هو مفروغ منه، وقد حقق ذلك العمل للاسلام وللبلاد خيراً وكسباً عظيماً في أمنها واستقرارها وجلب لها احتراماً دولياً, لذا فإن بلادنا تعتز بالاسلام وتعاليمه وترى ان خير وسيلة للابقاء عليه وحمايته هو اقامة ركنه الاعظم وهو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله بالحسنى وقد لاحظنا مع الأسف في بعض الجهات فتوراً وتراخياً مما اثار قلق المسؤولين وعلى رأسهم جلالة مولاي الملك المعظم وسمو ولي العهد حفظه الله لهذه الظاهرة التي ماكنا نتمناها أو نرغبها, لذا يتعين التأكيد على الجهات المختصة لديكم بمواصلة نشاطها في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على بينة وارشاد الناس في المساجد وتوعيتهم لأمور دينهم الذي فيه صلاح دنياهم وآخرتهم وان يكون منطلقهم في ذلك كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والابتعاد كل الابتعاد عما يفسد هذه الأغراض النبيلة .
* الموقف الثاني: بعث سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز غفر الله له بخطاب إلى سموه يعرض فيه حاجة الدعوة في الداخل إلى بعض المتعاقدين من الدعاة في الخارج - ممن عرف عنهم سلامة العقيدة - للعمل في بعض المناطق الجنوبية والشمالية من المملكة نظراً لقلة الدعاة السعوديين وقلة رغبة المؤهلين في مزاولة الدعوة فكان جواب سموه نحيط سماحتكم بان هناك الاساتذة بالجامعات وأئمة المساجد والقضاة والاساتذة بالمدارس الثانوية والمعاهد وبعض موظفي الدولة من المؤهلين فلو نظم برنامج من قبل الرئاسة لفترات خلال السنة وكل في أقرب مكان له لسدوا ثغرة كبيرة, ولا شك أن السعوديين للسعودية أفضل فنأمل ما يحقق هذه الغاية .
وفعلاً بدأت برامج الدعوة للمتعاونين المتطوعين من ذوي المؤهلات العلمية خريجي كليات الشريعة والدعوة وأصول الدين وتتابعت فرق الدعوة في القرى والهجر لتعليم الناس أمور دينهم فعزز ذلك بتعميم لكافة أمراء المناطق يقول فيه:
نبعث اليكم برفقه نسخة من خطة العمل الميدانية التي تقوم الرئاسة العامة لادارات البحوث العلمية والافتاء والدعوة والارشاد بتنفيذها خلال العطلة الصيفية بالاستعانة بطلبة العلم وطلاب الجامعات السعوديين من ذوي الاتجاهات السليمة تحت اشراف الرئاسة وذلك لتعليم عامة الناس مبادىء الدين الحنيف, ولأهمية هذه الخطة في تبصير وارشاد عامة المسلمين بأمور دينهم, نود العمل على تسهيل مهمة هؤلاء الدعاة ليتمكنوا من أداء مهمتهم .
* الموقف الثالث: اهتمامه بدعوة الوافدين إلى هذه البلاد من غير المسلمين لتعريفهم بالاسلام الصحيح في بلد العقيدة الصحيحة حتى يعودوا إلى بلادهم دعاة لأقوامهم تحقيقاً لقوله تعالى }فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون{ فبعث بتعميم إلى عموم الامارات يقول فيه: ونظراً لما تحرص عليه حكومة خادم الحرمين الشريفين وفقها الله على الدعوة الاسلامية في داخل البلاد وخارجها وللاستفادة من نشر الاسلام بين هؤلاء الوافدين, نأمل التعميم من قبلكم على كافة أصحاب الأعمال من شركات ومؤسسات وأفراد الذين تحت كفالتهم أيد عاملة غير مسلمة بوجود العمل بكل الوسائل الممكنة لترغيبهم في الاسلام أسوة باخوانهم المسلمين وعدم التضييق عليهم ومن يخالف ذلك من أصحاب الاعمال أو تابعيهم يحال على القضاء الشرعي لتقرير الجزاء الرادع بحقه علماً بأن مراكز الدعوة والارشاد بالمملكة هي الجهة المختصة لمتابعة ورعاية أحوال المسلمين الجدد وينبغي على أصحاب الأعمال ان يكون مراقبوا العمال والمسؤولون المباشرون عنهم من المسلمين .
* الموقف الرابع: اهتمامه بمسائل العقيدة وسلامتها وصحتها بين المواطنين والمقيمين وضيوف الرحمن القادمين للحج والعمرة, فقد بعث بخطاب إلى سماحة المفتي العام للمملكة ورئيس هيئة كبار العلماء وادارة البحوث العلمية والافتاء يقول فيه:
بلغنا ان بعض الاشخاص يقومون بتطويف المعتمرين والحجاج يرددون وبصوت مرتفع بعض الادعية التي تحمل التوسل بالرسول صلى الله عليه وسلم مثل اللهم إني اسألك بجاه نبيك محمد ان تغفر لي ونحو ذلك من الادعية, وحيث ان بعض من يسمع هذه الادعية سيأخذ بها اعتقاداً فيها بأنها صحيحة, لذا نأمل اشعار من ترونه بتكثيف التوعية والارشاد في تلك الأماكن لتصحيح مفاهيم من يصدر منه مثل هذا الدعاء .
* ان الاسلام - ولله الحمد بخير في هذه البلاد, وان العلماء والأمراء يعملون في صف واحد لخدمة هذا الدين وصدق من قال صنفان اذا صلحا صلح الناس واذا فسدا فسد الناس: العلماء والأمراء .
ان الدعاة ورجال الحسبة والمعلمين والمعلمات ورجال الاعلام وأئمة وخطباء المساجد مدعوون لتعليم الناس حقيقة دينهم وبيان محاسنه وتوضيح الخطط الخبيثة التي يكيد بها أعداء الاسلام لهذا الدين بأسلوب سهل وعرض شيق واخلاق عالية تكسب بها قلوب الناس هدفهم صلاح الناس وغايتهم رضا الله والفوز بالجنة والنجاة من النار مستغلين جميع الوسائل الحديثة والتقنية الجديدة للوصول إلى تحقيق غاياتهم }وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون{.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
ملحق الدعوة
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
القوى العاملة
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved