الجلسة الثالثة للندوة وبحثان مهمان د, العجلان: هذه أبعاد منهج الملك عبدالعزيز د, الزنيدي: مظاهر دعوة الملك عبدالعزيز وملامحها تحتاج الكثير من التأمل |
*اللجنة الإعلامية/مفرح الحقوي
أوضح الدكتور عبدالله بن محمد العجلان في بحثه المقدم عن الملك عبدالعزيز بعنوان خصائص المنهج الدعوي عند الملك عبدالعزيز الذي ألقاه أمس بقاعة الملك فيصل بالرياض في الجلسة الثالثة أن مسيرة الملك عبدالعزيز غنية بالمواقف الإسلامية الظاهرة والأعمال الجليلة وأشار الباحث أن من أهم أسباب نجاح الملك عبدالعزيز في مشروعه الحضاري اعتماده في حركته على هذاالدين العظيم ورفع راية التوحيد وقسم الباحث بحثه إلى أربعة مباحث حيث ركز في المبحث الأول على منهج الملك عبدالعزيز في الدعوة وحرص الباحث أن يتناول عدة جوانب في منهجه الدعوي وبدأها بالحديث عن ثقافة الملك عبدالعزيز وروافد الفكرة حيث أن ثقافته تتسم بالنقاء والطهارة لأنها بدأت بتعلم القرآن قراءة وحفظاً ومنهجاً على يد مقرئي بلده وبالفهم الدقيق لأصول هذا الدين على يد عالم من أجل العلماء في نجد وهو الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله تعالى - والجانب الثاني عن منهجه في الدعوة هو الخطة الشاملة التي تكون مجموعة كافية من المعلومات والمعارف والأعمال والخبرات النافعة.
وعرج الباحث في بحثه إلى أنه مع متابعته لما كتب عن جهود الملك عبدالعزيز - رحمه الله - في الدعوة إلى الله ونهجه السديد في ترسيخ العقيدة الصحيحة بأنه له منهج خاص في الدعوة إلى الله تعالى كما كان جده من قبله حيث البيعة بين الملك محمد بن سعود - رحمه الله- والشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - وانتقل للحديث عن أبعاد منهجه في الدعوة وقال أنه يتكون من أبعاد عدة تمثل في مجموعها الأركان والدعائم التي يقوم عليها وهي في مجموعها تحقق لهذا المنهج تكامله وإتمام ثباته بصورة مضيئة.
وأوجز الباحث هذه الأبعاد الرئيسية في ثمانية أبعاد وهي على النحو التالي:
1- الدعوة إلى عبادة الله وحده ونبذ الشرك بكل أنواعه وصوره والبراءة منه وأهله ومحاربة البدع والخرافات بكل أشكالها.
2- اقامة دولة إسلامية عزيزة الجناب تلم شمل هذه الأمة المسلمة وتوحد صفوفها وتجعل منها قوة سياسية ودينية فاعلة في المجتمع.
3- اعتماد نظام الحكم في الدولة الإسلامية المعاصرة على الكتاب والسنة ونهج السلف الصالح.
4- تحكيم الشريعة الإسلامية فيما يشجر بين الناس في حياتهم اليومية ونصب القضاء لإقامة العدل.
5- اعتبار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وظيفة من وظائف هذه الدولة المسلمة تقوم عليها بوضع الخطط واختيار رجال الحسبة من أهل الدين والورع والعلم.
6- النهوض بهذه البلاد والأخذ بأسباب التقدم والنمو في كل جانب من جوانب الحياة الدينية والفكرية والثقافية والاقتصادية والمالية والتعليمية والصحية وغيرها.
7- العودة بهذه الأمة الإسلامية إلى ما كان عليه سلفها الصالح والإعتزاز بهذا الدين.
8- الالتزام بنشر الإسلام وخدمة المسلمين في مختلف الأقطار وعرض قضاياهم والدفاع عنهم بكل وسيلة ممكنة.
ويتحدث الباحث في المبحث الثاني عن خصائص المنهج الدعوي للملك عبدالعزيز وأهم هذه الخصائص ما يلي:
1- سمو الهدف: وذلك بنشر الدعوة والعلم بين الناس.
2- الوضوح: ويشمل وضوح الدعوة في نفس الداعي لها إلى نفوس المدعوين لها.
3- الواقعية: فقد عمل وسط النزاعات القبلية بعدد قليل من العلماء.
4- التدرج: حيث تدرج في دعوته بارسال الدعاة قبل حركته.
5- الشمول: حيث اتصف منهجه بالعموم والشمول لجوانب الحياة.
6- تعدد جوانب الدعوة.
وتطرق الباحث في بحثه في المبحث الثالث إلى مظاهر الالتزام بالمنهج وهذه المظاهرة عديدة منها:
1- تطبيق منهجه على نفسه.
2- تعيين القضاة والدعاة.
3- بناء الدولة على أساس الكتاب والسنة.
4- بناؤه بهذه الدعوة قوة عسكرية لا تقهر.
5- انشاء مؤسسات تأهيل القضاة والدعاة.
6- اعتبار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وظيفة من وظائف الدولة.
وختم الباحث بحثه عن أثر المنهج الدعوي للملك عبدالعزيز فيمن بعده وحدد أهم جوانب هذا الأثر في الخطوط الرئيسية التالية:
أولاً: التربية القيادية في مدرسته الحديثة.
ثانياً: القدرة على مواجهة التحديات.
ثالثاً: تأكيد التلاحم بين الدولة ورسالتها في الحياة.
وختم الباحث بحثه بأن هذا النجاح العظيم الذي تحقق على يد الملك عبدالعزيز قاد إلى نجاحات واسعة على يد أبنائه.
وتحدث د, عبدالرحمن الزنيدي في البحث الثاني عن الالتزام بمنهج الدعوة الإسلامية عن الملك عبدالعزيز وقال في بحثه أن الملك عبدالعزيز اعتنى بهذا المنهج الدعوي الذي نقل الجزيرة العربية من الظلام الذي كانت تعيشه إلى جزيرة خير وعطاء وحرص على الدين وذكر الباحث عدداً من المظاهر البارزة المؤثرة في مجال استثمار الدعوة وأهم هذه المظاهر مايلي:
1- حمل رسالة الإسلام وتمثل ذلك في تحرر المملكة من سطوة الاستعمار ومن لوثة التغريب وحرص الملك عبدالعزيز على أن يكون الإسلام وحده سبيل الصلاح والنهوض الحضاري للمجتمع فاتخذ رسالة لدولته وقاعدة لهوية مجتمعه واستمر على نهجه أبناؤه الملوك سعود وفيصل وخالد إلى عهد خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله - الذي أصدر في عام 1412ه النظام الأساسي للحكم موضحاً صيغة الحكم التي ستظل المملكة آخذة بها من حيث أنها عماد النظام الأساسي ومصدره هو الشريعة الإسلامية حيث اهتدى هذا النظام بشريعة الإسلام في تحديد طبيعة الدولة ومقاصدها ومسئولياتها.
2- الفهم الشمولي للإسلام: كان من القواعد المنهجية للاتجاه السلفي أخذ الإسلام بشموليته لكل شئون الحياة ورفض النظرات التجريدية التي تهتم بجزء من الإسلام على حساب أجزائه الأخرى وكان ذلك من خلال ما يلي:
1- تطبيق الشريعة الإسلامية: وهو قائم على المفهوم السلفي الشمولي للإسلام وقد التزم الملك عبدالعزيزبذلك وقد قال معلناً هذا التصميم :إن كتاب الله دليلنا ومرجعنا وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم دليلنا وفيها كل ما نحتاجه من خير ورشاد .
2- امتزاج الدعوة بالدولة.
العنصر الثالث: العلم الشرعي
العنصرالرابع: أولية العقيدة
خامساً: الوسطية والاعتدال
سادساً: التحديث في ظل الإسلام
سابعاً: التمثل الشخصي للدعوة
واختتم الباحث بحثه باضافة ثلاثة عناصر يرى أهمية الإشارة إليها وهي:
1- اقامة المؤسسات الدعوية.
2- التعاون مع الدعاة في العالم الإسلامي.
3- الصراحة ورفض النفاق.
|
|
|