*اللجنة الاعلامية - عبدالكريم المالكي
جاء لحضور ندوة الدعوة في عهد الملك عبدالعزيز المنعقدة حالياً بالرياض عدد كبير من الدعاة والمسؤولين بفروع الوزارة ومن هؤلاء الدعاة فضيلة الشيخ أحمد الجرفان عضو مركز الدعوة والإرشاد في مركز الدعوة في أبها.
حيث تحدث عن هذه الندوة وعن استفادته من حضورها وتطرق لغياب أحد أبرز العلماء في هذا العصر سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله المفتي العام السابق للمملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء.
ورغم قصر هذا اللقاء إلا انه ألقى الضوء على الجوانب المضيئة لهذه الندوة وخاصة رعاية الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية لها,,, في البداية يتحدث الجرفان عن هذه الرعاية ولقاء الأمير بالدعاة فيقول إن هذه الرعاية الكريمة اثلجت صدورنا لا سيما واننا استمتعنا بذلك اللقاء الذي جمعنا بسموه في حديث عن الدعوة والدعاة وكانت كلماته للدعاة تدل على وعي وحرص منه عليهم.
وقد حفل هذا اللقاء بحضور العديد من العلماء في المملكة الذين جاؤوا للمشاركة والحضور لها وكان أمراً جميلاً التقاء الدعاة بهذا الشكل الجميل ونتمنى ان تتكرر مثل هذه اللقاءات فترة بعد أخرى من أجل أن يستفيد منها الدعاة في هذه البلاد.
كيف ترون أهمية مثل هذه الندوة عن المؤسس رحمه الله؟
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين وبعد فإن انعقاد مثل هذه الندوة أمنية يتمناها كل داعية إلى الله واستجابتنا لحضورها كان بكل سرور وذلك لأهميتها فكم كنا نتمنى أن يعقد مثل هذا اللقاء في كل شهر مرة واحدة ولن أبالغ لو قلت كل شهر وذلك للفوائد العظيمة التي نتطلع إليها من هذا اللقاء ففيها يتم الالتقاء بالمسؤولين الذين نعرض عليهم بعض المصاعب التي نواجهها كدعاة ونستمع توجيهاتهم لنعمل ضمن تلك التوجيهات بما يخدم الدعوة والمدعو ونتطلع إلى نتائج ممتازة لهذا اللقاء لا سيما وأن هذا الوقت الحاضر اختلفت فيه الطرق والوسائل والمفاهيم وكثرت التيارات مما يتطلب معه التكيف مع مجريات العصر لتواكب الدعوة ذلك التطور وهي المنفذ الوحيد لما تعانيه الامة من ويلات وضعف وندعو الله أن يكلل المساعي بالنجاح.
فنحن نعلم أن هذه الدولة قد قامت على الدعوة إلى الله منذ أسسها الملك عبدالعزيز رحمه الله وسار على ذلك ابناؤه من بعده وضمن تلك التوجيهات السديدة تبذل الوزارة جهوداً حثيثة أثمرت ثماراً طيبة ففي مدينة أبها فقط وفي يوم واحد اسلم أكثر من 120 من الجنسية الصينية وإننا حينما نطالع مثل تلك الأرقام لنحمدالله أن جعلنا في خدمة هذا الدين وندعوه ان يديم على هذه الدولة أمنها وأن يلبس أهلها لباس التقوى.
وما هي فوائد هذا الملتقى؟
نعم هو ملتقى مبارك ان شاء الله للدعاة والمسؤولين عن سير الدعوة في هذه الدولة وعلى رأسهم صاحب السمو الملكي الأمير نايف حفظه الله فمن تلك الفوائد:
1- التعارف بين الدعاة.
2- الاطلاع على حلول بعض المشاكل التي تواجه الدعاة وأمكن حلها في بعض المناطق.
3- توجيه الدعاة والدعوة إلى الله.
4- التغلب وحل المصاعب التي تواجه الدعاة.
5- شرح بعض الوسائل والطرق الحديثة وتفعيلها ضمن المناشط الدعوية.
* وكيف ترون دور العلماء في هذه البلاد؟
العلماء هم ركيزة أساسية في الأمة جمعاء وعند الحديث عن العلماء من هذا العصر لابد من الحديث عن سماحة الوالد وهو حديث ذو شجون ولا يتسع المقام لذكر جهوده فهو داعية يندر وجود مثله في عصره سار على المنهج فأحسن السير وحقق النجاح ونال الاعجاب من القاصي والداني، وأما عن لقاء الدعاة فقد فقدناه هذه السنة حيث كان يلتقي بنا في ليلة الثامن من ذا الحجة وكنا نترقب ذلك اللقاء بفارغ الصبر ونسمع منه التوجيه والكلام الذي يكتب بماء الذهب.
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وإنا لله وإنا إليه راجعون، وكان أكثر ما نسمع منه (التيسير التيسير على الناس).
وعموماً نسأل الله ان يبارك في علمائنا وان يوفقهم لما فيه الخير ويسدد خطاهم لا سيما ونحن بحاجة ماسة لهم ولعلمهم.
* وما هو واجب الدعاة نحو الدعوة؟
لا شك ان الدعوة إلى الله هي وظيفة الرسل عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة وقيام الدعاة بتلك المهمة هو شرف عظيم وقيام هذه الدولة على يد مؤسسها الملك عبدالعزيز رحمه الله على الدعوة جعل بناءها رصيناً محكماً بفضل الله، وثمار الدعوة إلى الله كان من زمن توحيدها فلو تتبعنا كيف كان القتل والسلب والنهب وعدم التورع عن الحرام وفعله قبل أن يقيض الله لهذه الدولة الملك عبدالعزيز رحمه الله داعياً إلى التوحيد ونبذ الشرك ونشر الدين وجدنا ثماراً لا تعد وما زالت تلك الدولة تنعم بثمار الدعوة إلى الله أمن ورخاء وعطاء ومكانة نسأل الله ان يديم علينا أمنه وتوفيقه إلى الأحسن والأصلح وأما ما تركته الدعوة في منطقة عسير على وجه الخصوص
فقد عمت الدعوة جميع أرجاء المنطقة تهامه وسراة وبادية ولا تجد مسجداً إلا تقام فيه محاضرة أو موعظة ضمن البرامج الدعوية التي يقوم بها مركز الدعوة في أبها وبمشاركة من المحتسبين أعانهم الله وسددهم وكذلك نجد ان لدعوة الجاليات مناشط عديدة ومن أهمها اسلام أكثر من 120 صينياً في يوم واحد وهذه ثمار حميدة للدعوة إلى الله.
|