في اجتماع لجنة منطقة التجارة الحرة العربية السعودية بالقاهرة
إنشاء منطقة التجارة الحرة العربية السعودية بحلول عام 2004
* القاهرة - عبدالله الحصري
ناقشت اللجنة المصرية السعودية المنشأة بغرض وضع تصور حول انشاء منطقة تجارة حرة مشتركة بين البلدين خلال اليومين الماضيين عدة بنود مقترحة من اعضاء الجانبين حول كيفية إقامة تلك المنطقة.
وصرح فخر الدين ابو العز رئيس الجانب المصري في اللجنة ان المملكة ومصر حريصتان كل الحرص على اقامة منطقة التجارة الحرة المصريةالسعودية المشتركة في اسرع وقت ممكن حتى يمكن للبلدين الاستفادة منها كخطوة على طريق الاندماج الاقتصادي ولمزيد من التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار.
وقال ان الجانبين المصري والسعودي في مناقشاتهما اكدا ان اقامة منطقة التجارة الحرة المشتركة تعتبر عاملاً أساسياً في تحقيق تعاون اقتصادي متنامٍ بين البلدين بشرط ان تكون الاتفاقية مراعية للظروف الاستراتيجية والاقتصادية للجانبين حتى تعود عليهما باضافة وليس انتقاصا من اقتصادياتهما اومساساً بمصالح المنتجين او المواطنين في اي من الدولتين.
وأضاف ان مستقبل هياكل الانتاج وانماط الاستهلاك والتطورات السياسية والاقتصادية في البلدين تفرض ضرورة تكثيف التعاون المستقبلي بينهما لاحتياج كل طرف منهما الى الآخر وفتح قنوات تعاون اكثر يسرا واقل تكلفة في مجالات التجارة والاستثمار، كما ان الثقل السياسي لكل من السعودية ومصر في المنطقة العربية والاسلامية والشرق الاوسط يجب ان يعززه تعاون وتقارب اقتصادي على كافة الاصعدة وفي كافة المجالات.
وقال ان مصر وقعت عدة اتفاقيات لإنشاء مناطق تجارة حرة ثنائية مع المغرب ولبنان وتونس وفي سبيلها الىتوقيع مزيد من تلك الاتفاقيات مع دول اخرى، وان السعودية من اولى الدول الجديرة بأن تكون في مقدمة تلك الدول لاسباب كثيرة.
ويدرس الجانب السعودي التصور المصري حول آلية اقامة منطقة التجارة الحرة بين البلدين والذي يتضمن:
* يقوم البلدان تدريجياً بانشاء منطقة تجارة حرة بينهما خلال فترة انتقالية لاتتجاوز مدتها عام 2004.
* يتم الخفض التدريجي للرسوم الجمركية والرسوم والضرائب الاخرى ذات الأثر المماثل على السلع ذات المنشأ والمصدر المصري والسعودي المتبادلة بين البلدين بنسب يتم الاتفاق عليها بينهما.
* الغاء كافة القيود غير الجمركية المفروضة على السلع المتبادلة بين البلدين مع عدم جواز فرض اي قيود جديدة بعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
* يقدم كل جانب قائمة سلبية لمجموعة محدودة عن السلع ذات الطابع الاستراتيجي لاقتصاده.
* يتبع الطرفان جدول التعريفة الجمركية المنسقة (H.S) في تصنيف السلع المتبادلة في التجارة بينها.
* يلتزم الطرفان بتطبيق المواصفات والمقاييس الوطنية بالبلد المصدر اليه وفي حالة عدم وجود مواصفة محلية للبلد المستورد يتم الأخذ بالمواصفات والمقاييس الدولية.
كما يتضمن التصور المصري حول آلية المنطقة الحرة المشتركة:
- معاملة السلع ذات المنشأ والمصدر المصري او السعودي المتبادلة بين البلدين معاملة السلع الوطنية فيما يخص الضرائب الداخلية المفروضة في البلد المستورد على المنتجات المحلية المماثلة لها.
- اذا واجه كل من مصر والسعودية حالة دعم او اغراق في وارادته من الطرف الآخر فانه يمكن اتخاذ الاجراءات اللازمة لمواجهة مثل هذه الحالات.
- اتفاق قيام منطقة التجارة الحرة بين البلدين يلغي الاتفاقية التجارة المالية بكافة بنودها وكذلك قوائم الإلغاءات الجمركية للسلع المتبادلة.