** دولتنا,, هي دولة الدعوة فمن هنا,, ومن هذه البلاد شعَّ نور الاسلام,, ومنها انطلقت الدعوة المحمدية للبشرية كافة ومنها خرج أفضل الخلق,, محمد صلى الله عليه وسلم,, حاملا الهداية والفلاح لهذه البشرية فكيف لا تكون بلادنا بلاد الدعوة؟
** في هذه البلاد,, أقدس وأفضل البقاع,, وإليها يتجه المسلمون خمس مرات في اليوم والليلة,, وإليها تتجه أنظار كل مسلم في هذا الكون عند كل محنة او كارثة تحل بالمسلمين.
** في كل بقعة من هذا العالم,, لهذه البلاد وجود اسلامي فاعل,.
** مسجد أو مركز او دار للدعوة,, أو دعاة او هذا كله مجتمعا,, فكيف لا تكون بلادنا,, بلاد الدعوة؟
** يوم السبت الماضي,, التقى صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية بالدعاة والعلماء في امسية طيبة مباركة,, وفي حوار شامل كان هدفه الاول هو خدمة اهداف الدعوة الاسلامية.
** وقال سموه مخاطبا الدعاة: إننا من ثمار ندوتكم وتوصياتكم نستفيد,, ودوري هنا على هذا المنبر العلمي الحافل,, ان أستثير حماسكم في سبيل الدعوة إلى الله,, وأن أبارك جهودكم,, وأن اثلج صدوركم بأن دولتكم الرشيدة على وعي بالدعوة,, كما هي في دين ربنا وكما سار عليها هذا الكيان,, تطبيقا وتنظيما .
** هكذا بدأ سموه الكريم كلمته,, مخاطباً جمع الدعاة,, وهو كلام يبعث في النفس الراحة والاطمئنان إلى ان هذه الدولة تسير منذ عهد المؤسس - رحمه الله - وإلى اليوم على هذا الخط الاسلامي الاصيل الذي رسمه المؤسس وحافظ عليه ابناؤه البررة,, وهو ما يؤكده الامير نايف اليوم,, فبلادنا تناصر الدعوة وتساند الدعاة في كل مكان,, وتحتضن الدعوة الاسلامية أينما كانت.
** ويضيف سموه الكريم قائلا إنما قامت هذه الدولة بالدين,, ومن اجله حتى كان دين ربنا واقعا في حياة امتنا .
** نعم,, هذه الدولة هي دولة الاسلام,, قامت على الدين ومن اجل خدمة الدين,, والشواهد امامنا اليوم وأمس حية تشهد بهذا.
** اقرأوا خطب الملك عبدالعزيز كلها,, واقرأوا جميع احاديثه,, وتحسسوا سيرته كيف كان وماذا عمل؟
** لقد كان هاجسه دوماً,, هو خدمة الاسلام وخدمة الدعوة الاسلامية,, وتحقق له - بفضل الله - ما أراد حتى أضحت بلادنا أكبر دولة اسلامية,, وكان الدين - بفضل الله - واقعا ملموسا في حياتنا,, حيث تفردت وتميزت بلادنا عن غيرها من الدول بأمور كثيرة,, شكلت ذلك التميز والخصوصية والتفرد الذي يتحدث عنه الجميع.
** ثم تحدث سموه عن نهج الملك عبدالعزيز في مجال الدعوة,, فيقول سموه عن نهج عبدالعزيز,.
** ان الملك عبدالعزيز كولي أمر,, وكرجل دعوة,, قد تحدث في كل امر,, ولعله من المفيد للجميع,, الاطلاع على ما قاله - رحمه الله - حتى يدركوا انه لم يترك جانبا إلا وعالجه,, سواء في أمور الدين أو الدنيا للرجال او للنساء,, والحمد لله ان الملك عبدالعزيز - وهذا فضل من الله عليه - انه تابع وليس مبتدعا ولا يمكن ولم يحصل انه حرّم حلالا أو أحلَّ حراما,, فدين الله معروف,, وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم معلومة للجميع,, لا أقول إلا إن شاء الله مثل ما كان عليه السلف نكون عليه الخلف,, وكذلك لابد ان لكل زمان اناسه ورجاله وأفكاره,, لكن علينا ان نحافظ على الثوابت وعلى الامور الاساسية والأصول,, وأن نعايش الزمن بما لا يخل في ديننا ولا دنيانا .
** لقد كان هذا اللقاء الطيب المبارك,, محل تقدير كل الدعاة في هذه البلاد,, الذين سعدوا بتلك الامسية الطيبة,, وبهذا الحوار المفتوح مع سموه,, وقد كانت اجابات سموه لجميع الاسئلة والاستفسارات التي طُرحت من الدعاة ومن العلماء,, واضحة وصريحة وتحمل الاجابات الشافية كعادة سموه دوماً.
عبدالرحمن بن سعد السماري