Tuesday 8th June, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الثلاثاء 24 صفر


البرامج الإعلامية في معهد الإدارة العامة بحاجة إلى إعادة نظر!!
46محاضرة لم تستخدم الدائرة المغلقة إلامرتين فقط؟!
أسلوب السرد والقراءة من المدرس يخالف أهداف التدريب !

* كتب - المحرر
عندما نتطرق الى الحديث عن معهد الادارة العامة فاننا نتطرق الى صرح شامخ من الصروح الادارية ليس في الوطن العربي فقط بل اضحى يضاهي اكبر المعاهد المتقدمة في العالم وعندما نتطرق هنا الى البرامج الاعلامية المقدمة من المعهد او تناول بعض سلبياتها فهذا لايعني بحال من الاحوال البرامج الأخرى، أو الإنجازات الملموسة الأخرى ايضاً وعندما نتحدث عن البرامج الاعلامية فاننا لانقول ان هذه البرامج فاشلة او غير مجدية بل تتضمن فائدة كبيرة، الا ان الاسلوب الحالي المتبع في تنفيذ هذه البرامج الاعلامية لايرقى الى مستوى المستفيدين منه وخصوصاً العاملين في مجال الاعلام الذين يلتحقون بهذه البرامج والذين لهم خبرات طويلة في المجال الاعلامي والذين يجدون في وظائفهم محكاً مهماً للخبرة الا ان ماتتميز به تلك البرامج ذلك الكم الهائل من المذكرات والمحاضرات المهمة والتطبيقات العملية والسؤال,, هل استخدمت تلك الوسائل بشكل صحيح؟ وهل ادى المدرس دوره كاملاً؟ وماهي السلبيات التي قد تصاحب تنفيذ هذه البرامج؟ كل هذا ستطالعونه من خلال التقرير التالي:
أسلوب التقييم
في هذا النوع من البرامج التقييم لايتم بشكل علمي دقيق لكافة المشاركين بسبب ان الاعتماد على ذلك لايتم من خلال الشخص نفسه وما يقدمه وانما يتم بشكل جماعي حيث يتوزع الدارسون على مجموعات حسب العدد ومن ثم تمنح الدرجة لكل مجموعة وهذا مايجعل التقييم غير موضوعي بسبب اختلاف آراء كل شخص واختلاف القدرات ايضاً.
في هذه الدورات لاتناقش !!
طبيعة العمل الاعلامي التفاعل والمناقشة الا ان هذا مايسبب العائق الوحيد امام من لديه حصيلة عملية واكاديمية كبيرة في مجال الاعلام فسؤال المدرس عن موضوع يستدعي اجابة تعتمد على حصيلة ثقافية علمية وعملية لمدرس لم يمارس العمل الاعلامي إنما يوقعك معه في موقف محرج عندما لايستطيع الاجابة الا على ماكتب على الشرائح او في الحقيبة التدريبية وتكرار الاسئلة والمناقشة معناه احراج له امام الآخرين واختبار لمعلوماته وهذا ما لا يريده!!
أسلوب التدريس
من مميزات البرامج الإعلامية المنفذة حالياً في المعهد هي انك تضطر اجباريا إلى قراءة المذكرات المسلمة لك من قبل مدرس المادة او ان تقرأها بمرأى من المدرس الذي يطلب ذلك منك او ان يقرأها احد المتدربين او يقرؤها هو بشكل غير مباشر عن طريق (شرائح الاوفرهد) حيث يقرأ كل نقطة من خلال الشاشة دون ان يعلق او يضيف معلومات اخرى وهنا الغي الهدف من الشرائح التوضيحية التي توضع لأجل شرح نقاط اخرى او الاستعانة بثقافة المدرس الذي لم يضف جديدا سوى القراءة فقط!!
وهناك نقطة اخرى الا وهي ان من يتولى التدريس لهذه المواد الإعلامية تنقصه القدرة علىاسلوب الشرح والالقاء وعكس الحال في استاذ الجامعة ولن تفاجأ بطبيعة الحال اذا وجدت زميلاً كان معك في الجامعة في السنة الاولى رغم انك في المرحلة النهائية يتولى تدريسك مادة اعلامية كنت تهديه مذكراتها او تعيرها له لأنه في السنة الاولى وانت في مرحلة التخرج عندما كنت في المرحلة الجامعية او ان لديك اكثر من 15 سنة خبرة في المجال الاعلامي وهو لم يتجاوز تعيينه في المعهد مرحلة الماجستير التي لم يحصل عليها الا بأشهر قليلة فشهادة الماجستير لاتتفوق على الخبرة خاصة اذا ماراعينا ان المعهد يركز على الجانب التدريبي والتطبيقي لا الاكاديمي طبعا.
استخدام الوسائل التعليمية
تعتبر البرامج الاعلامية من اكثر البرامج الواجب استخدام الدائرة التلفزيونية المغلقة فيها والاستعانة بالافلام ومناقشتها بشكل جماعي الا أنه يحدث في هذه البرامج ان 46 محاضرة لم تستخدم فيها الدائرة المغلقة الا مرتين فقط والبقية يطلب من الدارسين او بالاصح (المتدربين)! الاطلاع على اشرطة في المنزل او احضارها معهم رغم ان مركز الوسائل التعليمية يزخر بالعديد من الافلام هذا اضافة الى عدم الاستعانة بالجولات الميدانية المهمة.
البحوث
البحوث التي تُطلب من اساتذة البرامج الاعلامية ويلزم بها كل متدرب كان من الاولى عدم التركيز عليها والسبب أنها تركز على ناحية اكاديمية بحتة رغم ان مايهم هو الجانب التطبيقي ، فالمدرس يطلب بحثا لايقل عن ثلاث صفحات تعتمد على رؤى المتدرب نفسه فتفاجأ بطالب آخر احضر بحثا مدعما بالمراجع فيتم التقييم هنا حسب عدد الصفحات فتزاد الدرجة بزيادة الصفحات وذكر المراجع وهل البحث مطبوع ام لا فلا يكون التقييم هنا موضوعيا بسبب جهل البعض بذلك وخاصة في الاسبوع الاخير!!.
استخدام العبارات
من مميزات اي استاذ ان يكون قدوة ليس فيما يمتلكه من معلومات اضافية، بل بمايتبعه في اسلوب الشرح وايصال العبارات الا ان مايؤخذ على تلك البرامج ان العبارات لاتأتي لتمثل عبارة اعلامية تعتمد على ايصال الكلمة الوقورة، والمنمقه فيفاجأ الدارس الذي تعدى العقد الخامس من العمر وكأن من يحدثه احد ابنائه او اخوانه الصغار.
* الوقت بحاجة إلى تنظيم
عادة مايعطي المعهد عشر دقائق في كل محاضرة للاستراحة يليها محاضرة اخرى واستاذ آخر الا ان الوقت هنا يحتاج الى اعادة نظر فالمدرس او (المدرب) يسترسل في الحديث ليأخذ سبع دقائق من فترة الاستراحة ليخرج بعدها ويتبعه (الطلاب)!! لتناول كوب من الشاي في البوفيه فيعودون بعد خمس دقائق فيحتسبهم المدرب او المدرس الآخر متأخرين.
كما ان المتدرب عندما يتأخر عن المحاضرة ثلاث دقائق فان المدرس يعمد الى احتسابه غائبا رغم انه قد يتأخر هو عشر دقائق دون ان يحتسب غائبا من قبل المسؤولين عن مراقبة ذلك والذين لاوجود لهم!!
اختلاف الآراء بين أعضاء هيئة التدريب !
كثيراً ماتختلف آراء ووجهات نظر اعضاء هيئة التدريب بالمعهد بخصوص مواد الحقيبة فهناك من لديه قناعة من (المدربين) بالمعهد حول حقيبة برنامج ادارة وتحرير الاخبار مثلاً وضرورة حذف مواد الإذاعة والتلفزيون بينما يصر بعض اعضاء هيئة التدريب على ابقائها وكل ذلك يتم من خلال آراء المدربين مع المتدربين في حلقة التدريب دون ان يكون ذلك من خلال دراسات مسبقة في المعهد بشكل ادق وأشمل.
تداخل المواد !
كثيراً ما تتداخل المواد مع بعضها في بعض البرامج الاعلامية مع اكثر من أستاذ فيتكرر تدريب موضوع معين من اكثر من عضو من اعضاء هيئة التدريب.
أسلوب التدريب!
بعض اعضاء هيئة التدريب يعمد طوال مدة الدورة الى تقسيم المتدربين الى مجموعات دون معرفة بمستوى كل متدرب,, فكيف يضع الدرجات النهائية ويتم التقييم النهائي اذا كان العمل يتم حسب مجموعات فيها المتميز وفيها المتدرب العادي !! وكيف يتم التقييم اذا كان عضو هيئة التدريب يعمل اختباراً تحريرياً واحداً ؟!!.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
ملحق الدعوة
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
القوى العاملة
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved