عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,.
اطلعت على ماكتبه عضو فرقة مسرح الشباب التابع للرئاسة العامة لرعاية الشباب الأخ سالم سلمان الغامدي في موضوعه المنشور بتاريخ 15/2/1420ه والذي طرحه رداً على ماكتبه د, كمال الدين عيد تحت عنوان ليكن النقد بعيداً عن تصفية الحسابات الشخصية ، مع التأكيد على مفردة عضو فرقة مسرح الشباب ,, لانني أتوقع ان كلمة العضوية لاتعني المفهومية والاحترافية التي تعطي ذلك العضو الحق في دخول عالم النقد لان النقد هو درجة استاذية وليس لمن قام بدور أو دورين والذي أدخل نفسه في مزالق لايدرك عواقبها وانفاق لايعرف نهايتها.
أعزائي القراء قد يكون حديثي غير واضح ولكن سوف أصور لكم مشهداً مسرحياً قد يعطيكم دلالة على الحبكة في الموضوع قبل الخوض في التفاصيل,.
المسرحية:
جبتك ياعبد المعين تعين,.
الشخصيات:
1- سالم.
2- فلان.
موقع المسرحية:
عرض البحر
المشهد سالم شاب طموح كان يعمل خبازاً يهوى البحر ولكنه كان يخاف البحر ولم يفكر يوماً من أيام حياته بان يركب قارباً، سارت حياة ذلك الشاب بهدوء في مجال تخصصه حتى أتى يوم حرضه زميله فلان العجان الذي كان يشاركه في صناعة الخبز على ركوب البحر فتردد كثيراً فأشار عليه زميله بان يقوم بتجربة قصيرة على الشاطئ ولايبتعد ويجرب قدرته على الابحار، فاستحسن الفكرة واخذ قارباً صغيراً مهجوراً للتدريب فاتجه الى الشاطئ المهجور حتى لايراه أحد وهو يتعلم وكان زميله صاحب النصيحة يرافقه، وعند الشاطئ ركب سالم القارب وأخذ يزحف في الماء قليلاً وبهدوء، زميله فلان ينظر إليه من الشاطئ، أخذ سالم شيئا من الجرأة والثقة في النفس فجدف بالمجداف في سرعة من جهة واحدة فانقلب به القارب فإذا هو في وسط الماء يغرق، فصاح في صاحبه بأنه هالك لامحالة فلينقذه بسرعة، لم يجد صاحبه بداً من القاء نفسه لانقاذ صديقه مع العلم ان الاثنين لايجيدان السباحة.
نهاية المشهد المأساة
أعزائي القراء بكل تأكيد انني أكن الى الأخ سالم الغامدي كل المودة فهو أحد خريجي كلية التربية دراسات اسلامية وكان مستعداً ومرحباً بالعمل معي كمساعد مخرج في المسرحية المذكورة ازهلها إلا انه لم تكن هناك فرصة لدخوله في العمل، والمؤسف في الأمر ان الأخ سالم انقلب من حال الى حال واصبح يعيش غضبة مضرية على العمل بعد عرضه بدون مشاركته.
في الحقيقة كل ماأتمناه ان يعيش معي الجمهور النقاط التالية وخاصة المهتمين بالمسرح والمتخصصين حتى نضع النقط على الحروف.
ذكر الأخ سالم انني اضفت على النص اضافات كانت مخلة ببنائه الدرامي، في البداية أتساءل ماذا يعرف الأخ عن البناء الدرامي؟ واذا كان محقاً في كلامه لماذا لم يذكر الاضافات المقصودة اذا كان فعلاً يتحدث من كوكب الأرض؟!
أما نقطة تحويل النص الى اللغة العربية الفصحى فهذا نظام الجامعة وليس طلبي الشخصي وهذا يبين ان الأخ سالم الغامدي يتحدث من فراغ ونقص شديد في المعلومات وفهم الواقع والذي يدعو الى التعجب.
أيضاع كل ماأوده من الأخ الفاضل ان يحدد لي معنى عروض المقاهي اذا كان فعلاً مدركاً لهذا المعنى ويفقه في المجال المسرحي.
ومن ثم ماهي الالفاظ الجارحة والمخلة بالأدب العام؟! بإمكان الأخ ذكر بعض الأمثلة حتى تكون شاهداً على ماخطه قلمه أم نحن أصبحنا نعيش فوضى في تحديد مفاهيم الأدب لدينا، وأصبح لكل فرد مفهومه الخاص؟! واذا كان ذلك واقعاً -وماأمرّه من واقع- لماذا الأخ يصر على ان مايراه هو الصحيح وهو الأصوب، ويجب على الآخرين اتباعه؟! ولكن عش زمناً تر عجباً.
أخي الكريم ان مسرحنا يحتاج الى الكثير من الجرأة المناسبة الحميدة التي تخدم المسرح وتجعل الجمهور يقبل عليه، فالخروج عن النمطية أمر ضروري في هذا العصر الاعلامي المزدحم والذي أصبح ابو الفنون فيه يعيش أزمة المنظّر أمثال الأخ سالم.
نقطة رئيسية في العمل هي ان الممثلين في هذه المسرحية بعضهم يقف على المسرح لأول مرة وبعضهم لثاني مرة مما جعلني اعمل معهم بروفات لفترة تصل الشهر تقريباً حتى يستطيعوا الانصهار في العمل ويستطيعوا ان يقدموا عملاً جيداً وإشادة الأخ سالم بهم معتقداً ان هذا الامر سوف يقلل من عمل المخرج هو العكس حيث يؤكد ان المخرج استطاع ان يصنع قدرات تمثيلية جيدة من أول مرة وهذا أمر ليس بالسهل ويدركه المتخصصون جيداً.
ولم أكتب هذه المقالة إلا لثلاثة أمور:
الأول: وضع النقط على الحروف بالنسبة للاخ الغامدي.
الثاني: ان التعديلات التي حدثت في النص كانت من قبل المؤلف وأتوقع ان الاستاذ فهد الحوشاني لايقبل هذه التعديلات اذا كانت لاتخدم العمل.
الثالث: اشادة الدكتور كمال الدين عيد بالعمل ومخرجه لم تأت من فراغ لان في ذلك تطبيقا للجوانب العملية من دراستي وهو يقيم من خلال المرحلة التي وصلت إليها في تطبيقاً ماتعلمته من علم اكاديمي على أرض الواقع واقتران التنفيذ بالمدروس، واتوقع بانه لايوجد شخص انسب بتولي النقد والتقييم من بروفسور متخصص في هذا المجال.
فيصل الجبر
خريج فنون مسرحية