Tuesday 8th June, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الثلاثاء 24 صفر


في منتصف الأسبوع
عبد الله الضويحي

خبر صغير في مساحته وفق رؤية بعض الصحف لأهميته لكنه كبير بمحتواه,, وبما ورد فيه,, وبتأثيراته الجانبية المستقبلية في تصوري,, بما يفرض علينا التوقف عنده والتعامل معه ومانتج عنه بما يضمن عدم تكراره مستقبلا ومايترتب على هذا التكرار ويؤدي اليه لاسباب لانحتاج لتبيانها والخوض في تفاصيلها.
الخبر يتعلق بالاحداث المؤسفة التي آلت اليها مباراة منتخبنا الاولمبي مستقبل الكرة السعودية مع شقيقه منتخب البحرين الودية لاحظوا ودية مما اضطر حكم المباراة لايقافها عند الدقيقة 47 من الشوط الثاني اكرر 47 من الشوط الثاني, بعد تشابك بالايدي وفوضى عارمة من لاعبي الفريقين والاحتياطيين مما ادى لتدخل الاداريين ورجال الامن.
الاحداث بدأت كما يقول الخبر بعد طرد الحكم درجة ثانية! للاعب سعودي ثان,, وكان قد طرد زميله قبله ببضع دقائق بعد نزوله بدقيقتين فقط! والنتيجة كانت في ذلك الوقت تقدم البحرين بهدف للاشيء.
ارجو ان نتأمل الاسطر الخمسة الأخيرة بدءا من كلمة الاحداث بدأت,,,,, ونقرأها جيدا,, فقد اختصرت كل الاحداث وكل مانريد قوله,, وما لانستطيع!
جاءت بالاسباب ,,والمسببات.
وبالغرائب والمتناقضات,.
وهل يكفي تعبير مؤسفة وصفا لهذه الاحداث,, خصوصا اذا ادركنا ان المباراة ودية,, هذا اولاً,.
وثانيا بين فريقين شقيقين هما السعودية والبحرين.
وثالثاً بين فريقي الأمل,, والمستقبل للكرة في البلدين,, مما يعني ان اول مايجب زرعه في نفوس هؤلاء الشباب,, هو معنى الروح الرياضية,, والتنافس الشريف,, والتعامل مع احداث وظروف المباراة ايا كانت!
وحسبي ان ثمة سببين لما حدث,, يصبان في مجرى واحد هو عدم تقدير اهمية المباراة وحساسيتها حتى وان كانت ودية لكنها ذات خصوصية معينة يحكمها ويؤثر فيها طرفا اللقاء,, وطبيعة المنافسة بينهما.
الأول:
عدم الاعداد النفسي الجيد للفريق خصوصاً منتخبنا,, نتيجة عدم تقدير حساسية المباراة - كما اشرت - بدليل طرد لاعبين اثنين في غضون دقائق احدهما - وهذا هو المهم - بعد نزوله بدقيقتين.
وإذا كنا نلوم اللاعب المشارك في المباراة والمعايش لاحداثها على تصرفه وعدم ضبطه اعصابه,, فمن باب اولى ان نلوم اللاعب الجالس على دكة الاحتياط.
هذا اللاعب يفتر ض فيه ان يكون بعيداً عن الشد العصبي,, ويفترض ايضا انه يجلس إلى جانب ادارة الفريق وجهازه الفني الذين يفترض فيهم ان يكونوا اكثر هدوءا وعقلانية ومعالجة لاخطاء الفريق.
لكن يبدو ان الوضع لم يكن كذلك بل كان مشحونا,, القى بظلاله على اللاعب الذي كان متأثراً بما حوله,, وكأنه ينتظر الفرصة لتفريغ هذه الشحنات.
الثاني:
عدم التوفيق في اختيار الحكم المناسب,, من خلال الخطأ في تقدير حساسية المباراة المبنية على طبيعة المنافسة,, وخلفياتها, شخصيا,, لا ادري بالفعل مدى تأثير حكم المباراة عليها,, ودوره في احداثها لكن سيناريو الاحداث يشير بشيء من هذا.
ولا اعتقد ان خبرة حكم درجة ثانية كافية لادارة مثل هذه المباراة,, وكان يفترض ان تسند لآخر اكثر خبرة وتعاملاً مع الظروف والاحداث.
واعداد الحكم للمستقبل لايتم بمثل هذه الطريقة وكان بالامكان تكليفه بمباريات اخرى محلية او دولية اقل حساسية واكثر مساعدة له على النجاح.
ان المشكلة تكمن في عدم تقديرنا في بعض الاحيان لاهمية المباراة وحساسيتها بما يفرضه الواقع والمنطق,, فكون المباراة ودية او رسمية هذا لايعني سلاسة احداثها وامكانية تجاوزها اية ظروف او احداث محتملة,, بل ان تقييم المباراة يخضع لمقاييس عدة تأخذ في الاعتبار طبيعة التنافس ونوعية وخلفيته التاريخية.
والعامل الآخر الذي علينا ان ندرك اهميته ونعي ابعاده هو اعداد الفرق الرياضية خاصة الناشئة منها اعدادا سليما يتجاوز الاعداد الفني,, ويأخذ في اعتباره التركيز على اهمية الروح الرياضية ومعنى التنافس الرياضي.
اعداداً,, يأخذ في اعتباره تنمية مهارة التعامل مع احداث المباراة,, وكيفية السيطرة على الاعصاب,, قبل تنمية المهارات الكروية وكيفية السيطرة على الكرة في الميدان.
***
المفتي وسد الذرائع
** اعرف الاستاذ محمد مفتي نائب رئيس مجلس ادارة نادي الهلال المعلّق ,, وتعاملت معه عن قرب في ادارة سابقة لنادي الهلال قبل حوالي عشر سنوات,, أو تسع.
اعرف فيه حبه لنادي الهلال,, واخلاصه له,.
رجل ذو عقلية ناضجة,, واداري متفتح وتخطيطي ممن يشار لهم بالبنان!
وبعيدا عن شخصية الرجل,, وما قيل عنه,, وعن طيبته,, واخلاقياته,, فإنه لايصلح لان يكون رجل المرحلة القادمة,, مهما ملك من مقومات,.
والسبب واضح,, وهو اختلاف اصحاب الشأن حوله.
وهذا معناه ان المعوقات بدأت تقف في طريقه.
ورجل المرحلة القادمة في الهلال يجب ان يكون متفقا عليه .
ولو كنت - ولا اعتقد ولا اتمنى ان اكون - في مكان المفتي,, لاعتذرت بشدة على الاقل من باب سد الذرائع ! لاتاحة الفرصة لمرشح آخر! ينطلق ترشيحه من رأي جماعي حتى لو كان مبنيا على تنازلات من البعض,, وتجاوز قناعات لدى آخرين,, بما يخدم المصلحة العليا للهلال فالمرحلة القادمة هي مرحلة تضحية,, ومرحلة بناء,, ورجال مواقف والهلال غني برجاله.
***
مليونا بادغيش كم تساوي؟
تقول الاخبار ان نادي القادسية اتفق مع رئيسه السابق على بادغيش على جدولة مطالبته بمليوني ريال صرفها على النادي ابان فترة رئاسته بحيث يسددها النادي على مدى عشر سنوات بواقع مائتي الف كل عام.
من حق بادغيش ان يطلب ذلك ولا احد يعترض عليه طالما انه حق مثبت وليس هناك نظام او لائحة تمنعه.
لكن السؤال:
ماذا لو تم تقييم المكانة التي وصل إليها بادغيش بسبب رئاسته لنادي القادسية,, سواء في المجال الرياضي بوصوله لمجلس ادارة اتحاد الكرة,, والاتحاد الآسيوي,, او اعلاميا، واجتماعيا بما ينعكس على اعماله التجارية والخاصة,, هل يمكن ان تساوي مليوني ريال.
ان بادغيش رجل اعمال ويعرف ماتكلفه الدعاية والاعلان,, والاثر الذي تعود به.
وماذا لو ان الفيفا - وهذا غير ممكن - ولكنه تساؤل قيم ذلك على طريقة تقييميه للاعبين عند انتقالهم لاندية اخرى والاختلاف حولهم,,!
من حق بادغيش كما اشرت ان يطلب حقه,, وان كانت ظاهرة غريبة تحدث لأول مرة,, لكن يفترض ان تدرس بعناية حتى لايتكرر بادغيش آخر في الاندية,, لان الضحية في النهاية هي الاندية,.
والله من وراء القصد.

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
ملحق الدعوة
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
القوى العاملة
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved