لا يصل لنا الإعلام اليوغسلافي، وإلا فربما سمعنا من يخرج في بلجراد يصف اذعان وانحدار قوات ميلوسيفيتش في (ام معارك البلقان) بأنه انتصار كبير لكبير الإرهابيين الصربيين، إلا أن الذي وصلنا من اخبار ومعلومات من معارك عسكره المهزوم تمثلت في عمليات نهب قام بها جنود الصرب المتقهقرون في اقليم كوسوفا، واعمال السلب والنهب التي تقوم بها القوات المهزومة والمنحدرة يعرفها العسكريون في كل الجيوش سواء المنتصرون او المهزومون، وهي ما يسمى بلغة العسكريين (أعمال اللحظة الأخيرة).
واعمال اللحظة الاخيرة، تقوم بها فلول العسكر المهزومة، فبعض الجيوش تلجأ الى اسلوب الارض المحروقة، فتقوم بنسف الجسور وتدمير البنى الأساسية والاقتصادية وتحرق المنازل وتخرب المنازل حتى لا يستفيد منها العدو.
بعض الجيوش الاخرى والتي تخاف من المقاضاة، وفرض عقوبات على قادتها تترك المنشآت والمعسكرات والمؤسسات الاخرى وتوجه انتقامها الى الشعب الذي لا ذنب له سوى ان المعارك جرت على اراضيه.
وفي الحالة الراهنة فإن جيش الصرب المهزوم والذي سيجبر على الانسحاب من كوسوفا فإن جنوده والمليشيات المتعاملة معه والتي يقودها الارهابي الصربي أركون قد لجأت لكل الأنواع المعروفة وغير المعروفة التي تقوم بها عناصر الجيوش المهزومة، فبالاضافة الى السلب والنهب شهدت منازل اقليم كوسوفا الحرائق والتخريب، كما دمرت المنشآت الاقتصادية على قلتها لتضيف الى جرائم الاغتصاب والقتل الجماعي جرائم اخرى!,.
والغريب ان وفد قادة الحلف الأطلسي الذين يتفاوضون مع قادة الجيش الصربي حول أسس الإنسحاب من كوسوفا، قد وصل الى علمهم ما يفعله عسكر الصرب في كوسوفا من جرائم ومع هذا فإننا لم نر تحركا من قادة الحلف الاطلسي لوقف هذه الجرائم، او على الأقل التحذير بمعاقبة مرتكبيها، كما يفترض ان تتضمن ذلك الاتفاقيات التي تفرض على الجيوش المهزومة,؟؟!!
ام ان كل الذي يهم قادة الحلف الأطلسي خروج الجيش الصربي من كوسوفا,, دون الاهتمام بحياة وأمن أهلها المسلمين,,؟!
جاسر عبدالعزيز الجاسر
مراسلة الكاتب على البريد الإلكتروني
Jaser * Al-jazirah.com