* لندن - من ريتشارد مابلي - رويترز
قالت وكالة الطاقة الدولية ان القيود الصارمة على المعروض من نفط أوبك في السوق بدأت تقلص مخزونات النفط العالمية وان احتمالات نمو الطلب على البترول هذا العام تتحسن.
ورسمت الوكالة التي تتخذ باريس مقرا لها صورة مشرقة للدول المصدرة وقالت انها رصدت نقطة تحول هامة لفائض مخزونات النفط.
وقالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري سوق النفط انه على الرغم من ان فائض مخزونات النفط العالمية ما زال مرتفعا فانه هبط في ابريل نيسان عما كان عليه قبل عام للمرة الأولى منذ عامين ونصف العام اذ هبط 34 مليون برميل الى 2,65 مليار برميل.
وقال ديفيد ناب محرر تقرير وكالة الطاقة الدولية الانخفاض المتوقع في المخزونات بقية العام سيكون قطعا في مصلحة مصدري النفط .
وقال ليو درولاس من مركز دراسات الطاقة العالمية في لندن نحن الآن على الطريق نحو انخفاض كبير في المخزونات ولذا فاننا لابد ان نشهد ارتفاع الاسعار,, أو حوالي 17,50 دولار للبرميل من خام برنت في المتوسط في الربع الأخير للعام .
وقالت الوكالة ان هبوط المخزونات جاء على الرغم من ارتفاع الصادرات من روسيا الى مستوى قياسي بعد ان سجل الطلب المحلي فيها هبوطا مع ضعف الروبل مما أدى الى اطلاق مزيد من المعروض للتصدير.
وقد بلغ سعر خام القياس العالمي مزيج برنت 16 دولارا في لندن يوم الجمعة مرتفعا من مستواه المنخفض في فبراير شباط دون عشرة دولارات.
وقالت وكالة الطاقة الدولية انها رصدت انباء طيبة لمصدري النفط في شكل انتعاش الطلب من آسيا.
وقال التقرير من المتوقع الآن ان يزيد الطلب في منطقة آسيا والمحيط الهادي 510 آلاف برميل يوميا مع علامات على انتعاش الطلب في اليابان وكوريا .
ونتيجة لذلك عدلت وكالة الطاقة الدولية بالزيادة توقعاتها لاستهلاك النفط العالمي عام 1999 بمقدار 300 ألف برميل يوميا, وهي تتنبأ الآن ان يرتفع الطلب هذا العام الى 75,1 مليون ب/ي مسجلا زيادة اكبر قليلا من مليون برميل يوميا.
وقال التقرير ان مصدري النفط ملتزمون بمهمة تقليص فائض المخزونات بالاتباع الدقيق للقيود الصارمة على المعروض التي اعلنت في مارس آذار.
وقدر التقرير ان منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك خفضت انتاجها 220 ألف برميل يوميا في مايو آيار الى 36,06 مليون لتزيد نسبة الالتزام بالقيود المستهدفة الى 90 في المائة من 82 في المائة في ابريل نيسان.
واضاف التقرير قوله ان المكسيك غير العضو في أوبك التي تعاونت مع أوبك في جهود رفع الأسعار وفت بدقة بوعدها خفض الصادرات, وابقت النرويج المساهم الآخر الرئيسي من خارج أوبك في تخفيضات المعروض انتاجها كما وعدت دون ثلاثة ملايين برميل يوميا.
وفي الوقت نفسه قالت الوكالة ان الشركات الكبرى المنتجة للنفط استمرت في تقييد تمويل انشطة التنقيب والانتاج بعد الهبوط الشديد للأسعار العام الماضي.
وقال التقرير انه على الرغم من ان اسعار النفط انتعشت انتعاشا كبيرا من مستوياتها المنخفضة في الشتاء فانه من المحتمل تقييد الميزانيات بقية العام ومن المرجح ايضا العام المقبل .
وقالت وكالة الطاقة الدولية ان النتيجة كانت تقييد المعروض من امدادات أوبك النفطية التي كانت قد ارتفعت ارتفاعا حادا على مدى بضع سنوات متتالية ولكن من المتوقع الآن ان تهبط عام 1999 الى 44,5 مليون برميل يوميا من 44,6 مليون العام الماضي.
واضافت الوكالة قولها ان الامدادات المعروضة من روسيا وجيرانها من الجمهوريات السوفيتية سابقا قفز في مايو آيار الى 3,94 مليون ب/ي مرتفعا نحو 30 في المائة عما كان عليه قبل عام الى مستويات لم تشهد منذ منتصف الثمانينات ولم تظهر أي علامة على انحسارها.
وتؤدي المصاعب المالية التي تعانيها روسيا الى تحول امدادات المعروض بعيدا عن الزبائن المحليين العاجزين عن الدفع الى اسواق التصدير الرئيسية.
كما ارتفعت أسعار النفط امس الأول نتيجة تخفيض بعض المصافي في الولايات المتحدة لكميات الخام الواردة اليها وانفجار في خط أمريكي للأنابيب واضراب عمالي مزمع في فنزويلا.
وأغلق خام مزيج برنت القياسي عند 16,73 دولارا مرتفعا 66 سنتا.
وفي نيويورك اغلق خام غرب تكساس الوسيط عند 18,43 دولارا مرتفعا 58 سنتا.
وقال سماسرة ان اسعار النفط لقيت دفعة من عمليات شراء بغرض المضاربة قبيل اضراب يبدؤه عمال صناعة النفط في فنزويلا يوم الاثنين.
وفنزويلا من أهم اعضاء أوبك ومن اكبر مصدري النفط في العالم.
واعلنت شركة بريتيش بتروليام اموكو البريطانية الأمريكية انها قللت كميات النفط الخام لمصافيها في أوهايو وانديانا بواقع 70 ألف برميل اضافية يوميا بسبب ضعف هامش الربح.
وساعد على ارتفاع الأسعار الانفجار الذي وقع في خط انابيب ينقل البنزين ووقود الطائرات في ولاية واشنطن مما أدى الى توقف عمل الخط الذي ينقل معظم انتاج مصافي ساحل المحيط الهادي في شمال غرب الولايات المتحدة.
|