* فرانكفورت - من نوت انجلمان - الوكالات
قال وزير الخزانة الامريكي المستقيل روبرت روبن امس السبت ان الاقتصاد العالمي تحسن تحسنا كبيرا خلال الاشهر الاخيرة على الرغم من ان احتمالات النمو خارج الولايات المتحدة مازالت ضعيفة.
وصرح روبن بذلك للصحفيين لدى وصوله لحضور اجتماع لوزراء مالية مجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى وكرر مقولته القديمة ان الولايات المتحدة يجب الا تبقى الاقتصاد الرئيسي الوحيد الذي يسجل طلبا محليا قويا.
وقال روبن خطر حدوث انكماش عالمي حاد كان يبدو كبيرا إلى حد ما الخريف الماضي تقلص تقلصا شديدا, واستدرك بقوله احتمالات النمو مازالت ضعيفة خارج الولايات المتحدة.
وتدعو الحكومة الامريكية اليابان وأوروبا منذ وقت طويل الى بذل مزيد من الجهد لانعاش اقتصادياتهما المترنحة والمساعدة في دعم اقتصاديات الاسواق الصاعدة المثقلة بالازمات التي لاتزال تعاني من اثار نحو عامين من الفوضى الاقتصادية العالمية.
غير ان روبن قال انه على الرغم من ان احتمالات النمو العالمية مازالت ضعيفة فإن الاقتصاد الامريكي نفسه ينمو نموا قويا إلى درجة قد تصبح معها الضغوط التضخمية مشكلة.
وقال يجب على المرء ان يحذر دائما التضخم حتى حينما لايرى علاماته حوله.
وتعتقد اسواق المال التي تخشى اشتداد خطى النمو في الاقتصاد الامريكي المزدهر ان يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي البنك المركزي الامريكي اسعار الفائدة الاساسية في وقت لاحق من هذا الشهر لتهدئة خطى نمو الاقتصاد الامريكي.
وقال روبن في وقت سابق من هذا الاسبوع ان الاقتصاد الامريكي يواجه مخاطر متناقضة من الركود بسبب الضعف الاقتصادي في الخارج والضغوط التضخمية الناشئة عن الطلب القوي بدرجة مفرطة في الداخل وقال ان هناك مخاطر في الاتجاهين.
وينبىء هذا بتغير طفيف في موقفه خلال الاشهر الاخيرة حينما كان يقول مرارا ان ميزان المخاطر يميل نحو تراجع النمو بسبب الركود في معظم بقية العالم.
غير ان روبن شدد على ان شاغله الرئيسي مازال ضعف النمو خارج الولايات المتحدة وليس التضخم الامريكي وقال مازال يوجد اختلال شديد في النمو العالمي.
وتضم مجموعة السبع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا واليابان وكندا.
وقال روبن ان الاقتصاد العالمي موضوع رئيسي في الاجتماع الذي يرمي اساسا إلى وضع الاساس لاجتماع زعماء مجموعة الثماني للدول الكبرى السبع وروسيا أوائل الاسبوع المقبل.
ولم يصدر بيان في ختام الاجتماع المغلق امس السبت وبقي رؤساء البنوك المركزية الذين يحضرون عادة مثل هذه الاجتماعات في بلادهم.
ومن المتوقع ان يقضي وزراء المالية جانبا كبيرا من وقتهم في مناقشة ما يجب عمله لتحسين الطريقة التي يعمل بها النظام المالي العالمي.
وقد غلبت على الاجتماعات المالية الدولية الكبرى مثل هذه المحاولات منذ بدأت الازمة المالية في آسيا عام 1997م وقال روبن ان الوزراء يسعون في نهاية الامر الى اغلاق هذه القضية.
ويعد اجتماع امس الظهور الاخير لروبن على الساحة العالمية, وهو ينوي ان يتنحى اوائل ايلول/ تموز وسيسلم مهام منصبه إلى خلفه المرشح ونائبه الحالي لورانس سمرز.
|