 * كتب - صالح الفالح
بدأ اصحاب السمو والمعالي وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون الخليجي امس اجتماعاتهم في دورته ال(71) للاجتماع الوزاري لدول التعاون بمقر الامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية, وقد القى معالي وزير الخارجية بدولة الامارات العربية المتحدة راشد عبد الله النعيمي كلمة في بداية الاجتماع قدم فيها التهاني والتبريكات الى خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز بعد أن منّ الله عليه بالشفاء العاجل وخروجه من المستشفى.
وأوضح بأن ايران لا تزال تحتل الجزر الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، التابعة لدولة الامارات العربية, ورغم الدعوات السلمية والمتكررة من جانبنا، لايجاد حل سلمي لها من خلال المفاوضات او اللجوء الى التحكيم الدولي او محكمة العدل الدولية، فان ايران مستمرة في ادعاءاتها الباطلة والواهية في احقيتها لهذه الجزر مدعية بأن هناك سوء تفاهم مع دولة الامارات العربية المتحدة، والواقع انه لا يوجد هناك شيء اسمه سوء تفاهم بل هناك قضية احتلال ايران للجزر الثلاث، ومع ذلك فاننا نتعامل مع ايران بود واحترام من منطلق حسن الجوار والروابط الاسلامية، ومن حرصنا الثابت على حل الخلافات بالطرق السلمية بهدف الانتقال الى مرحلة متقدمة من العلاقات والتعاون المشترك.
واكد بأن المجلس يتطلع إلى أن يستكمل العراق تنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وخاصة ما يتعلق منها بالافراج عن الأسرى والمحتجزين من مواطني دولة الكويت الشقيقة والدول الاخرى ودفع التعويضات واعادة الممتلكات الكويتية, وفي الوقت نفسه بات من الواجب المطالبة بضرورة انهاء الحظر الاقتصادي المفروض على العراق ورفع المعاناة عن الشعب العراقي الشقيق حتى يعود العراق عضواً فاعلاً عربياً واقليمياً.
وعن مسيرة السلام في الشرق الاوسط قال فانها تمر بمرحلة جديدة بعد فوز ايهود باراك، وذهاب نتنياهو الذي في ظله شهدت عملية السلام تراجعاً وجموداً في المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية والمسارات الأخرى.
لذلك فانه على الحكومة الاسرائيلية الجديدة ان تنهج سياسة ايجابية مغايرة عن سابقتها وذلك باظهار جديتها في احياء عملية السلام ووقف التوسع الاستيطاني وتنفيذ التزاماتها بالكامل مع السلطة الفلسطينية.
وطالب راعيي عملية السلام وبالأخص الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي ودوله الأعضاء، بحمل الحكومة الاسرائيلية الجديدة على الوفاء بتعهداتها واستئناف المفاوضات السابقة من حيث انتهت على جميع المسارات، خاصة المسار السوري واللبناني بما يكفل حقوق جميع الاطراف للوصول الى سلام عادل وشامل ودائم في منطقة الشرق الاوسط.
واشار الى تطورات الوضع في اقليم كوسوفا فأكد بأن ما يتعرض له شعب كوسوفا المسلم من قتل واضطهاد وتشريد على ايدي القوات الصربية الظالمة، وان نرحب بالاتفاق العسكري الأخير الذي تم التوصل اليه بين حلف شمال الاطلسي وحكومة بلجراد، واقرار مجلس الامن الدولي بهذا الاتفاق وتبنيه لقرار نشر قوات حفظ السلام الدولية في اقليم كوسوفا الذي يضمن انسحاب القوات الصربية بالكامل وعودة اللاجئين الى ديارهم وتقديم العون والمساعدة لرفع المعاناة الانسانية عنهم.
وطالب كلا من الهند وباكستان التحلي بضبط النفس وازالة اسباب التوتر القائم وتكثيف الاتصالات والمبادرات الدبلوماسية من اجل نزع فتيل الازمة واعادة الهدوء والاستقرار الاقليمي الى منطقة شبه القارة الهندية والعمل من اجل ايجاد تسوية سلمية لقضية كشمير.
|