* القاهرة - أ,ف,ب
يشكل تعزيز التعاون الاقتصادي ومستقبل عملية السلام في الشرق الأوسط محور المباحثات التي يجريها الرئيس المصري حسني مبارك خلال زيارته التي بدأها امس السبت للجزائر ومن ثم للمغرب.
وشكلت زيارة مبارك القصيرة للجزائر مجال ترحيب في المغرب حيث اعرب رئيس الوزراء عبد الرحمن اليوسفي عن امله في ان تقوم مصر بجهود وساطة بين البلدين اللذين لا تزال الحدود مغلقة بينهما منذ 1994 بسبب اعتداءات نفذها اسلاميون متطرفون.
اذ اكد اليوسفي في حديث نشرته صحيفة الاهرام القاهرية امس السبت: نحن ننتظر الرئيس مبارك عند قدومه من الجزائر وسنكون سعداء بالاستماع الى استنتاجاته وآرائه ونحن نعلم انه سبق له ان قام بوساطة خير .
وقال: هذه ليست المرة الاولى التي يهتم فيها الرئيس مبارك بالاوضاع في منطقة المغرب العربي، ونحن متفائلون فيما يخص مستقبل المنطقة ونعلق آمالاً كبيرة على ما يمكن ان يحدث .
واكدت مصادر رسمية مصرية ان الرئيس المصري سيبحث خلال لقائه مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وهو الأول منذ انتخاب الأخير في منتصف نيسان/ ابريل الماضي العلاقات الثنائية ولا سيما مجالات التعاون الاقتصادي والوضع في الساحة العربية.
وخلال زيارته التي تستغرق يومين في المغرب سيرئس مبارك مع العاهل المغربي الملك الحسن الثاني الدورة الثالثة للجنة المصرية /المغربية العليا المشتركة التي تجتمع سنوياً في احدى عاصمتي البلدين.
وستشكل عملية السلام في الشرق الاوسط في ضوء انتخاب ايهود باراك رئيساً لوزراء اسرائيل موضوعاً رئيسياً على جدول اعمال المباحثات المصرية/ المغربية نظراً للدور الرئيسي الذي يلعبه البلدان في هذا المجال.
وقال الجنزوري ان مبارك سيركز كذلك في مباحثاته على ضرورة اتخاذ اجراءات تنفيذية لاقامة نظام اقتصادي عربي وقيام السوق العربية المشتركة التي بدأت الخطوات الاولى لتنفيذها في الأول من كانون الثاني/ يناير 1998 من خلال خفض تدريجي للرسوم الجمركية بين الدول العربية على مدى عشر سنوات.
ويرافق مبارك اضافة الى الجنزوري وزير الاعلام صفوت الشريف، ووزير الخارجية عمرو موسى، ووزير التجارة والتموين احمد جويلي، ووزير الدولة للتخطيط والتعاون الدولي ظافر البشرى ومستشار الرئيس للشؤون السياسية اسامة البارز.
على صعيد آخر قالت الاذاعة الفلسطينية امس ان اتصالات تجرى في الوقت الحاضر بين الحكومات الاردنية والسورية والسلطة الفلسطينية من اجل تعزيز وتدعيم التشاور والتنسيق فيما بينها ازاء مجريات العملية السلمية الراهنة في المنطقة.
ونقلت الاذاعة عن بعض المصادر قولها ان عقد قمة خماسية لدول الطوق وهي مصر وسوريا والاردن ولبنان وفلسطين غير مستبعد بحيث من المرجح ان تعقد القمة على مستوى وزاري في المرحلة الاولى وعلى مستوى اعلى في مرحلة لاحقة.
وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد دعا مؤخراً لعقد قمة لدول الطوق العربي بهدف بلورة موقف لهذه الدول بشأن مجريات التفاوض مع اسرائيل في اعقاب التغيير السياسي الذي حدث في اسرائيل الشهر الماضي.
|