Sunday 13th June, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الأحد 29 صفر


أمان الخائفين
سيكولوجية الطفل
هناء المطلق

هل جربت ان تعرف شعور الطفل حين تلد امه اخا جديدا؟
أقصد كيف يفسر ويفهم حدث الولادة؟
او حين تمرض امه؟
او حين يتشاجر اهله امامه؟
كيف يفسر الطفل هذه الاحداث؟
وماذا يعطيها من معانٍ؟
فللطفل عالمه الخاص وتفسيراته التي قد لا تخطر لك على بال الا اذا كنت تتذكر احداث طفولتك بوضوح.
فمنذ مدة وأنا اريد الكتابة عن مشاكل الطفل ولكنني أؤجل الموضوع بسبب تقديري الشديد لأهمية ماسأقول.
ذلك لأنني اعالج الكبار كل يوم من مشاكل الطفولة المكبوته التي حين يستعيدها الكبار ويعيشونها بعنفوانها المحزون اخاف ان تتأثر اجسادهم من شدة تفجر المكبوت فيهم.
والمكبوت عجيب في طبيعته
فلا داعي لأن يمر الطفل بمشاكل كبيرة مثل وفاة الاهل او طلاقهم لكي يعيش ازمات نفسية تتبقى معه حتى الكبر احيانا, بل قد تكفيه الاحداث العادية حين لايهتم الكبار بتفسيرها له, فميلاد أخ أو غياب احد افراد العائلة احداث كافية لكي تجعله يخزن الاضطراب في جسده الصغير الى ماشاء الله.
ذلك لأنه يفسر هذه الاحداث تفسيرات خاطئة ان نحن لم نشرح اسباب هذا الغياب الامر الذي يحتم علينا ان نشرح له المواقف ونستمع الى تفسيراته ومخاوفه لكي ندحضها ونرد عليها.
فهو لايفهم الحياة بالطريقة التي نفهمها نحن نظرا لقصور جهازه المعرفي الذي لم ينضج بعد, وقد يستنتج بانك تكرهه او انه غير مرغوب فيه لمجرد ان ترغمه على ان يقوم بعمل فيه مصلحته كأن تطلب اليه مثلا ان يترك اللعب لكي يذاكر,, او تطلب اليه ان ينام بدلا من مشاهدة التلفزيون, كل هذا يفسره على انك تكرهه وتريد ان تتخلص من وجوده معك في الجلسة, وهو بذلك قد ينام وهو كاره لك كرد فعل لكرهك له.
فحياة الطفل يحكمها مبدأ اللذة, اي انه يتبع كل مايوفر له لذة آنية ومرحا في الوقت الحاضر بغض النظر عن النتائج التي ستترتب على هذا الاستمتاع, لأن مفهوم الزمن غير واضح لديه لذا فهو لايستطيع ان يفهم المستقبل بل يكتفي بالاستمتاع بالحاضر ,
لذا فقد يفسر الطفل النصيحة بتأجيل بعض المتع الى المستقبل على انها اغتيال لسعادته وبأنك تكرهه.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الاقتصـــادية
المتابعة
ملحق عــــر عـــــر
منوعــات
الرياضية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved