Sunday 13th June, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الأحد 29 صفر


انتهاء موسم الصيد هذا العام
قلة الطيور سببها اتساع الرقعة الزراعية

* بريدة واس
أعلنت الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية مؤخرا انتهاء موسم الصيد لهذا العام.
ويشكو الصيادون من قلة الصيد وعدم وفرة الطيور وخاصة طيور القمري الذي انتهى موسم صيده حاليا حيث انهى رحلته عبر الجزيرة العربية.
ويعزو بعض الصيادين قلة الطيور في المواسم الأخيرة الى اتساع الرقعة الزراعية بالمملكة وكثرة الصيادين الهواة وسهولة الصيد بتوفر الآلات والسيارات الحديثة ذات الكفاءة العالية مما ساعد على السير مسافات طويلة تصل الى مئات الكيلومترات بحثا عن الصيد.
وتعد منطقة القصيم من المناطق المهمة التي تمر بها الطيور المهاجرة بمختلف انواعها مما ساهم بشكل كبير في انتشار هذه الهواية المحببة للكثيرين.
ويؤكد احد كبار الصيادين في المنطقة ان اهم انواع الطيور في المنطقة القميري والحبارى والرهو والحجل وشيخ الدخل والنعاج والقطا الفارسي وهو ما يعرف باسم (الجوني) والكروان والقطا,,،وأشار الى ان الطيور البرية تتميز عن الطيور البحرية بالمذاق اللذيذ وعلل ذلك بتغذيتها على الاعشاب البرية بعكس طيور الماء التي تتغذى على الجانبين.
وخص طائر الوز الكندي الذي يعيش قرب السواحل الذي يتميز بالمذاق الطيب خلافا لطيور النحم والغرنوق والرهو.
ولذا يحرص الصيادون على اقتفاء أثر الوز الكندي والظفر به ما استطاعوا الى ذلك سبيلا.
ويقتفي الصيادون اثر الطيور بشتى الوسائل الممكنة فمن السيارة التي تواجه مصائد الشعبان والتلال الرملية الى المشي على الأرجل اذا دعت الحاجة.
ففي بعض الأحيان يطفىء الصياد محرك السيارة ويمشي الهوينا حتى يصل الى الهدف المنشود وفي كثير من الأحيان تبوء جهود الصياد بالفشل الذريع نتيجة لحاسة السمع الشديدة لدى القميري بشكل خاص والطيور بشكل عام.
وعن اخلاقيات الصيد يحدثنا احد كبار السن فيقول: انه يجب على الصياد ان يتحلى بأخلاق وفروسية الصيد حينما يعتزم الذهاب الى المقناص.
واضاف انه ينبغي على الصياد الا يكون حاسدا لغيره فاذا سبقه احد لمكان الصيد فليتركه له وليبحث عن مكان آخر فالأمكنة واسعة والصيد وفير.
وأكد على ضرورة الاستئذان من الصياد الأول فاذا كان احد الصيادين يحاول قنص الحبارى مثلا فلا بد ان تأخذ إذنه قبل الصيد او تبتعد عن منطقته.
واشار الصياد الى ان أهم اخلاقيات الصيد المتعارف عليها هي بذل المساعدة في الأوقات العصيبة والحرجة مؤكدا في الوقت نفسه ان الصياد يتعرض لمخاطر وصعوبات قد يفقد حياته في بعض الأحيان نتيجة لها.
ومثل لذلك بحالات انقطاع الوقود في رحلات الصيد الطويلة والاعطال الميكانيكية التي تصاحب تلك الرحلات والضياع وانتهاء الماء والطعام وغيرها من الصعوبات التي يعرفها اصحاب المقناص جيدا.
وعند سؤال الصياد عن الموقف الذي اضحكه وآلمه في الوقت نفسه قال انه ذات يوم توجه بعد منتصف الليل قبل صلاة الفجر ليحجز المكان وينتظر المقناص وبعد ان وصلت الى قرب مكان الصيد بكيلو متر واحد أوقفت سيارتي وطبخت دلتي واخذت اعد الافطار ثم أديت صلاة الفجر واستعددت للمقناص واذ بعجلتين من سيارتي وقد اصابهما العطب ثم جاء القناصة وصادوا كل مافي المستوى من قميري ورجعت بفخي حنين.
وعند سؤاله عن أحد المواقف الحرجة الأخرى قال: انه طارد قميريه من شجرة الى اخرى ثم دخلت الى بطن الوادي وحاولت اللحاق بها غير انه لم تتح لي الفرصة للامساك بها والأسوأ من ذلك ان تعلقت سيارتي بحاجز رملي وظللت انتظر ست ساعات حتى جاء الفرج من الله والحمد لله.
وحول طرق الصيد قال احد كبار السن الذي مارس هواية الصيد عقودا من الزمن ان الصيد الآن يقتصر على الصيد بالصقور واشهر أنواعها الحر والشاهين ومنه الجبلي والبحري.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الاقتصـــادية
المتابعة
ملحق عــــر عـــــر
منوعــات
الرياضية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved