أرثى دائما و(بحرقة) لحال زوجة الرجل البخيل! وخصوصا تلك التي لا تعمل اي تحمل لقب (ربة بيت) في دفتر العائلة! مع ان التي تعمل ليست بأحسن حظا من اختها, فهي تعاني من اشكالية (البخيل) الاخرى حيث يأخذ قسما كبيرا من راتبها برضاها وغصبا عنها بحجة انه سمح لها بالتدريس (!) لكن نعود (لربة البيت) الغلبانة التي تضطر احيانا (للسلف) من الجيران خوفا من (لسانه) اللي (يمده مترين) لو طلبت منه هذا الشيء.
والبخيل بالطبع لايكون (غبيا) وان كان (ذكاؤه) محصورا في العمليات الحسابية وتأليف الاعذار,,
فهو لن يقول لها:
- تبين اشتري (برتقال) يوم صك السوق ,,,؟
آه:
- ما قلتِ لي الا هالحين ان الولد مريض اصبري ينتهي دوام المستوصفات نروح به للاسعاف ,, وهكذا.
والزوجة التي تشكل (سلطة) لا يستهان في كل البيوت لما آتاها الله من حكمة وصبر وتكوين فسيولوجي قوي وخاص! تتحول في بيت السيد (البخيل) للاسف الشديد - الى (شحاذة) مكتئبة وعابسة وربما (مريضة) نفسيا خصوصا اذا عرفنا ان اولادها يكلفونها بدور (الوسيط) لدى والدهم مما يضيف تعبا الى تعب قلبها الطيب.
البخل: صفة ذميمة لا يليق ان يحملها رجل على كتفيه ويسير بها بين الناس ولكنها منتشرة هذه الايام مع انتشار ثقافة (بطاقة الصرف الآلي) التي وجد فيها البخلاء جائزة كبرى على بخلهم فهم الآن يستطيعون ان يقسموا أغلظ الايمان لطالب حاجة انهم لا يملكون شيئا في جيوبهم ولا في بيتهم كله! ولهذا يقفون (متوجسين) قرب العاشرة ليلا يصرفون اثمن العشاء الذي سيتناوله كل منهم في مطعمه المفضل بعد ان تعشى مع الاهل من (النواشف) واعرف (بخيلا) بلغ به البخل ألا يشتري (دشا) يتسلى بقنواته - رغم - رغبته في ذلك لانه يحسب حساب انه عندما يزوره احد (وهذا يحدث قليلا) ان هذا الزائر سيشاهد (الدش) ببلاش! واسوأ منه ذلك الذي حين (يأمره الله) ويشتري قليلا من الموز لاطفاله جلس وهم يأكلون يعدد (مزايا) الموز وفوائده وغلاء ثمنه طول العام وانه لهذا لا يجب ان يؤكل الا في المناسبات.
ألم يستعذ من البخل سيدنا (محمد عليه الصلاة والسلام)؟
بس, هذا يكفي.
جار الله الحميد