سامحونا أندية الثمامة,, وضواحيها!! أحمد العلولا |
تشير إحصائية رسمية الى استمرارية زيادة النمو السكاني لمدينة الرياض بمعدلات مرتفعة تتجاوز مانسبته 8,7% سنويا، وهي تعد قياساً للنمو العالمي نسبة مرتفعة جداً,, فضلاً عن احصائية الهجرة لها من مدن ومناطق أخرى بسبب عوامل متعددة,.
ومنذ خمس سنوات بلغ عدد سكان العاصمة 3,2 ملايين نسمة يقطنون على مساحة تقدر ب 1782كم 2 .
وتؤكد تلك الاحصائية على ان الغالبية العظمى للسكان تمثل شريحة الشباب والطفولة,, والرقم سوف يقفز بعد 16 سنة الى 10 ملايين نسمة وفقاً لتقديرات القائمين على إعداد الاحصائية!!.
هذه المعلومة استرجعتها منذ اول يوم بدأت فيه اجازة الطلاب الصيفية, وكان احد الاصدقاء قد طلب مرافقته في جولة سريعة على متنزهات الثمامة بهدف الترويح عن النفس والفرجة على اساليب ووسائل كيفية القضاء على وقت الفراغ.
في الطريق ذهلت حقاً لكثافة الجموع البشرية الشبابية المهاجرة من قلب المدينة والمتجهة لإطرافها, فهذا الازدحام المروري يذكرني بما يحدث طوال ايام الدوام الرسمي على جسر الخليج وطريق الملك فهد!!.
ثم تساءلت عن عوامل الطرد من داخل المدينة,, وكذلك عن عوامل الجذب السحرية الموجودة بالثمامة وخلافها من مرافق ترويحية سياحية والتي تستوجب القيام بعملية تفريغ شبه - كلي - للرياض من قاطنيها,, وندعوهم للاستجابة السريعة ل - طلب المغادرة - مع بدء مساء مبكر وعدم العودة ل - فنادقهم - الا في ساعة متأخرة من صباح اليوم التالي!!.
سألت مرافقي الذي اعتاد ارتياد الاندية الرياضية اكثر مني,, كيف حالها على الطريقة الثنيانية ؟ ,, ماهي حصتها قياساً بكثافة مرتادي اندية الثمامة؟.
قال: ياللحسرة,, كنت بالأمس في زيارة لنادٍ بضاحية العريجاء,, وحدد الاسم,, ولن اورده هنا خشية سوء الفهم لدى ثلة من جمهوره - المتعصب - الذي لايعترف اطلقاً بالواقع والحقيقة ويرى كما جرت العادة ان ناديه ماهو الا كامل الاوصاف او كامل الدسم,, لا فرق .
يقول,, وجدته خاوياً على عروشه,, الا من عدد محدود لايتجاوز اصابع اليد الواحدة,, يتناقشون ويتحاورون في كل شيء اللهم الا,, كيفية الارتقاء بمستوى النادي من جميع الجوانب,, قد لايعرفون ان الاجازة بدأت ومن ثم يفكرون بالطرق الكفيلة لاستقطاب شباب الثمامة,, وضواحيها .
يشتكون من تردي الوضع المادي,, لكنهم لايمتلكون القدرة على التخطيط واجراء الدراسات المطلوبة في الاستثمار الأمثل.
** اتفاق بالاجاع على حش خلق الله لاسيما بعض العاملين في صحافتنا الرياضية!!.
قلت انها كارثة,, وياللأسف,, هكذا منشآت نموذجية تتوفر فيها كافة المرافق ولكنها تبقى مهجورة تشكو من عزوف الشباب الذي لايعرف تلك الاندية الا بواسطة المدرجات او امام شاشة التلفزيون,, اي في عداد خانة المشجعين حيث يمكن تصنيف درجة الانتماء.
ثم قلت بعد ان شاهدت جزءا مما يدور على ارض الواقع بالنسبة لأندية الثمامة - تجاوزاً - لماذا لاتبادر أية جهة رسمية أو أهلية كجامعة الملك سعود بالتعاون مع الرئاسة العامة لرعاية الشباب باجراء دراسة عملية لهذه الظاهرة,, واعني بها انصراف الشباب عن الانخراط في سلك الاندية,, المسببات والحلول فلعل وعسى ان تأتي النتائج مشجعة بعد عملية البدء في علاج المشكلات واصلاح مواطن الخلل ونقاط الضعف في الاندية التي صرف من اجل اقامتها مئات الملايين,, ولم تستثمر بالشكل المطلوب الى الآن!.
الدمج,, أم المزيد من إنشاء الأندية!!
في مدينة مكتظة بالسكان كالرياض,, يأتي طرح السؤال هكذا:
هل العاصمة بحاجة ماسة الى التوسع في انشاء الاندية وذلك بافتاح اندية اخرى في مناطق شرق وجنوب الرياض لخدمة اهالي وابناء تلك الاحياء السكنية ذات الكثافة العالية؟.
ان الوضع الحالي لايتطلب اي نوع من التحرك في هذا الاتجاه,.
البعض كان قد أثار ومنذ فترة بعيدة القيام بعملية دمج ناديين في نادٍ واحد,, فتارة يجري طرح اسم الرياض كقاسم مشترك للذوبان مع الشباب,, وتارة أخرى تجىء المطالبة بضمه مع النصر؟!.
الحل,, افتتاح فروع للأندية
بعيداً عن اي طريق,, لا للدمج,, ولا للتوسع بانشاء اندية جديدة!! اقول - واجري على الله - نظراً للظروف الراهنة والاوضاع الاجتماعية القائمة ولعوامل اخرى كالبعد المسافي للاندية القائمة على احياء سكنية مأهولة ذات كثافة شبابية عالية,, ولعدم وجود وسيلة نقل ملائمة لدى الأكثرية بدليل مطالبة بعض اللاعبين في اندية كبرى بمنحهم سيارات خاصة لهم واعتبار الطلب شرطاً للاستمرارية في اداء التمارين.
وبالنظر كذلك لمشكلة الازدحام المروري والاختناقات الكبيرة في شوارع العاصمة,, فإن الاقتراح الأمثل - من وجهة نظري - هو العمل السريع على افتتاح فروع لتلك الأندية,, وذلك باقامة منشآت بسيطة وغير مكلفة ويراعى في تصميمها جانب الاستثمار المادي وكذلك في ادارتها، وفتح قنوات تساهم من تعفيل دورها وزيادة موارها المالية بالاشتراك أو باستغلال منشآت قائمة ولتكن مرافق تعليمية,, وخاصة تلك التي يقتصر نشاطها على دوام الفترة الصباحية، ومن ثم تقلق لليوم الآخر, وهذه الخطوة تتم حسب اتفاق مدروس بين رعاية الشباب ووزارة المعارف.
ليكون هناك للهلال فرع بالروضة وللرياض بالملز,, وللشباب بالنسيم والنصر بالربوة,, وغير ذلك من الاحياء السكنية المنتشرة والبعيدة جداً جداً عن مقرات الاندية الحالية.
أنني مازالت اتذكر ذلك الموقف الطريف الذي تعرض له احد الاصدقاء بعد ان وجهت له دعوة حضور مناسبة سابقة بنادي الرياض,, وقد تأخر كثيرا في الوصول وما ان سمعت صوته - بالهاتف - الا وقد ضحكت طويلاً بعد ان حلف باغلظ الأيمان بأنه فاز بلقب تائه إذ تم العثور عليه في المزاحمية بدلاً من وادي لبن!!.
ونعم,, للفروع,, ولا لأندية الثمامة,, وضواحيها,, وسامحونا!!.
عبد الرحمن بن سعيد وحمود فليطح
يبدو أن عددا محدودا من اللاعبين نجحوا في حياتهم العامة من بعد اعتزالهم الكرة, وذلك بصورة مشرفة تدعو للفخر والاعتزاز حيث كانت الرياضة بالنسبة لهم مجرد اشباع وقتي للميول والطاقة المتفجرة بدواخلهم دون ان تؤثر سلباً على تطلعاتهم المستقبلية.
** محلياً كان اللافت للنظر في هذا المضمار كلا من د, خالد الترك، محسن بخيت، د, عبد الرزاق ابو داود، احمد عيد، وعلى المستوى الخليجي ارتفع هذه الايام سهم اللاعب الدولي الكويتي السابق حمود فليطح الذي سبق له المشاركة في نهائيات كأس العالم 82 ومن ثم توجه الى امريكا ليعود بشهادة الماجستير, وقد واصل رحلته بخوض غمار انتخابات المجلس البلدي وتمكن من الفوز بأحد المقاعد العشرة ممثلاً لدائرته (الجهراء - الصليخات) وبنتيجة 2630 صوتا وبفارق 500 صوت تقريباً عن اقرب منافسيه.
**الصديق العزيز حمود فليطح الشمري والذي يستحق التهنئة بهذا الانجاز اقدمه على اعتباره احد الكوادر الشابة والتي لم يتوقف عطاؤها عند حدود المستطيل الاخضر.
وبالأمس القريب اطلعت على رأي مؤسس الهلال عبد الرحمن بن سعيد - ألبسه الله رداء الصحة والعافية - بخصوص المستوى الدراسي للاعب إذ كان يتحمس وبشدة لدفع اللاعب وحثه في ميدان التحصيل العلمي، وقد استشهد باللاعب الهلالي الشاب فهد المفرج الذي لم تقف الرياضة عائقا في طريق دراسته,, وسامحونا!!.
|
|
|