رزؤنا فادح,, فحق الرثاء
وعلى الباز تحزن الغبراء
في صباح الخميس حلّق عنا
للمعالي,, وللإله البقاء
ولقد خلّف الدنيّة يسعى
لجنان بها الهنا 1 والرواء
سوف تبكيك أيها الباز دنيا
أنت فيها الجهاد,, أنت البلاء
في سماء العلوم أفنيت عمرا
زانه الزهد,, والتقى ,, والإباء
وقهرت الونى,, وفُجِّر نهرٌ
من عطاياك,, مانحٌ,, معطاء
ولئن اصبح الجميعُ حزيناً،
فلقد فارق الندى,, والسخاء
نَم قريراً,, فكم تعبت كثيراً
في سبيل العلا,, فطال البناء
شامخُ الرأس عزمه ليس يبلى
بين جنبيه عزة قعساء
ارتقى شخصُه مقاماً عليّاً
بين أقرانه,, له إطراء
للمعالي سعى,, وكان أبياً
إنما الشيخ,, قمةٌ شماء
فارق المنبر الإمام,, وإنا
وفق ماخطّه لنا,, أوفياء
ما على الباز يا ابن أمِّيَ بأسٌ
فهوحيّاً,, وفي الممات ذُكاء 2
ملء عطفيه حكمةٌ,, ووقار
وسجاياه: سمحةٌ بيضاء
وعلى خدهسجيسَ الليالي 3
دمعةٌ في الدجىلها لألاء
عاش في قومه,, ومات عفيفاً
طاهرَ الكف,, وجهه وضّاء
حفظ الحق,, ليس يُلفى يُمالي
أبد الدهر,, أو له أهواء
غيره للرياش,, والمال يسعى
جامعاً,,لاهثاً,, به خُيَلاء
غير ان العفاف للشيخ سمتٌ
وجوازٌ لجنةٍ,, ووِجاء