Friday 18th June, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الجمعة 4 ربيع الاول


في كل أرض له أهل ومؤتمر

ظهر يوم الخميس 27/1/1420ه وعبر الهاتف اخبرتني زوجتي بوفاة سماحة الشيخ/ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز فكان خبر ثم وجوم وحشرجة انفاس:
تقول في حسرة هل جاءك الخبر
ونبرة الصوت توحي انه خطر
وهل علمت بان الشيخ مرتحل
فقد اتاه على ميعاده القدر
كأنما هي من هول المصاب بها
ينتابها الشك في ألفاظها الحذر
لم تستطع ان تعيد القول ثانية
من عبرة كاد منها الصدر ينفجر
كأنما الهاتف المذهول في يدها
بالحزن من رعشة قد كاد ينكسر
كل الهواتف رنت فهي صامتة
قد عمها الحزن لما جاءها الخبر
موت الإمام الذي كانت فضائله
في كل ارض له اهل ومؤتمر
موت الإمام الذي احيا لنا سنناً
من سنة المصطفى ماشابها الوضر
موت الإمام وما احلى شمائله
في كل قلب له من وعظه اثر
علم غزير وحزم ثم يوثقه
حلم وعفة نفس زانها الخفر
شيخ له في شغاف القلب منزلة
فحبه في قلوب الناس مبتكر
لم يبتعد عن حياة الزهد انملة
يجود بالمال لايبقي ولايذر
حياته كلها تقوى الإله فلا
حزن لديه ولاهم ولاكدر
وزاده الصبر في البلوى اذا عظمت
في كل حين على الاعداء ينتصر
ميزانه الحق في الاحداث ليس له
زيف الهوى او لمدح الناس ينتظر
ماكان إلا للم الشمل مؤتزراً
انعم به من إمام حظه الظفر
بحر العلوم اذا ماجاء سائله
افتاه ليس له في وقته هدر
مسدد قد حباه الله مقدرة
للعلم والحلم مفتاح ومختبر
عون الإله على هذا الزمان فما
من بدعة نشرت الا لها وتر
يقضي على كل شر في مرابضه
بسهم حق فلا ينتابه البطر
كم حلقة عقدت بالدرس عامرة
بين التلاميذ لم يقعد به الكبر
اذا اتى مسجداً يلقي محاضرة
فالناس من حوله تزهو وتفتخر
يجلو بحكمته ماكان من ظلم
كأنما هو في افق الدجى قمر
اذا بكينا فمن ما في جوانحنا
من المحبة لاخوف ولاذعر
نبكي ابن باز ولاباز يماثله
لله انت امام جاءه القدر
في ارض نجد لكم اهل وحاضرة
وفي الحجاز ضريح بله المطر
دفنت في حرم الرحمن ياعلماً
قد كنت في طاعة الرحمن تبتدر
نزلت دار كريم كنت تقرضه
فاهنأ بجار لكل الذنب يغتفر
عبدالله بن سعيد الصفار
مدير عام المكتبات- الرئاسة العامة لتعليم البنات

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المتابعة
أفاق اسلامية
شعر
عزيزتي
الرياضية
تحقيق
شرفات
العالم اليوم
تراث الجزيرة
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved