عزيزتي الجزيرة:
تعتبر الضوضاء في عصرنا الحاضر من أهم المشاكل التي تواجهنا في حياتنا اليومية وتعد من أخطر انواع التلوث البيئي على الانسان اذ انها كما ثبت علمياً وبعد اجراء العديد من الدراسات تسبب اضراراً جسيمة منها ما هو نفسي وما هو عصبي وما هو فسيولوجي, ويقول احد علماء الضوضاء ان الضوضاء شأنها شأن مزيج من الضباب والدخان عامل بطيء للموت، فللأصوات المرتفعة تأثير ضار على الدورة الدموية وتسبب ضعفاً مستديماً في السمع يبدأ بنقص في حدته وتؤدي الاصوات المرتفعة الى ضمور الخلايا الحساسة داخل قوقعة الأذن الداخلية وبالتالي يصاب من يتعرض لمثل هذه الأصوات بالصمم الحسي، ويقول العلماء المختصون ان خلايا الأذن الداخلية ليس لها القدرة على النمو مرة اخرى اذا اصابها الضمور نتيجة لتعرضها للأصوات المرتفعة على فترات متقطعة كالتعرض لأصوات مكبرات الصوت، فهذه تحدث ضجيجاً مزعجاً وبطريقة غوغائية غير حضارية اضافة الى الأضرار التي يتعرض لها جميع الذين يرتادون أماكن الضجيج ومن اهم الاضرار التي تصيب هؤلاء الناس ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستوى الكوليستيرول الذي يؤدي الى تصلب الشرايين والشعور بالصداع المستمر واضطراب عمليات الهضم والاصابة بقرحة المعدة والاثني عشر (امراض العصر) ولا يستبعد العلماء المختصون ان يمتد تأثير الاصوات الصاخبة الى خلايا المخ مما يؤدي الى فقدان الذاكرة.
وتشير الابحاث التي اجريت في المملكة العربية السعودية إلى ان الضوضاء قد بلغت 70 - 92 ديسيبل، ففي مدينة الرياض بلغت شدة الصوت 80 - 92 ديسيبل، وفي مكة المكرمة 85 - 90 ديسيبل، وفي جدة 85 - 90 ديسيبل، وفي الدمام 70 - 85 ديسيبل، وبهذا فإن المملكة تعاني من نسبة ضوضاء عالية جداً (عن مجلة العلوم والتقنية السعودية لشهر شوال عام 1408ه) ومن الحلول الواجب اتخاذها لمكافحة الضوضاء ولتبقى مدننا هادئة بلا ضجيج وازعاج ان يكون ذلك عن طريق الحملات الاعلامية المقروءة والمرئية والمسموعة لبيان اخطار الضوضاء والاصوات المرتفعة على الصحة العامة.
ثانياً: عدم استخدام المنبه في السيارات بصوت مرتفع في الشوارع والاحياء الآهلة بالسكان الا في الحالات القصوى.
ثالثاً: يجب اتخاذ جميع الاجراءات اللازمة لخفض مستوى الضوضاء والضجيج في الورش الصناعية سواء ورش الحدادة او النجارة او غير ذلك من الورش الأخرى,, والله الموفق.
محمد فهد العتيق
الرياض