Friday 18th June, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الجمعة 4 ربيع الاول


الفريسة والصياد
الحرة لا تعرف التفريط

عزيزتي الجزيرة:
السلام عليكم ورحمة الله,.
كتب الدكتور عبدالله الناصر الفوزان مقالا في عدد الجزيرة رقم 9736 في 11/2/1420ه تحت عنوان (صقور في العقارية) تعجب فيه وقال كيف يستطيع مراهق ضئيل الجسم ان يسبب الخوف والازعاج لعدد كبير من السيدات دون ان يبدين ميلا واضحا للدفاع عن انفسهن او يوقفن هذا المراهق العابث عند حده, كما كتبت الاستاذة اميمة الخميس مقالا في العدد رقم 9747 في 22/2/1420ه تحت عنوان الفريسة والصياد روت فيه قصة الشاب المراهق الذي يقال انه دخل مدرسة للبنات من باب حب الاستطلاع والعبث واخذ يدور على الفصول الدراسية واحدا تلو الآخر يطل برأسه في كل فصل ثم ينصرف منه الى الآخر دون ان يتعرض لاحد بسوء فأحدث في المدرسة خوفا وهلعا, وتعجبت كيف ان شابا مراهقا واحدا بين كم هائل من النسوة استطاع ان يحدث بهن الخوف والهلع دون ان يتعرضن له ويوقفن فضوله وتطفله عليهن, وقد نسي الدكتور الفوزان والاستاذة اميمة او تجاهلا ان اسباب تعرض النساء لدينا لمضايقات ومعاكسات المراهقين واشباه المراهقين وخوفهن الشديد من الرجل ونصف الرجل، بل ظل الرجل وعدم استطاعتهن الدفاع عن انفسهن عند مواجهته يرجع الى المجتمع وعاداته وتقاليده والتفسيرات والاجتهادات الخاطئة التي تصورها شاة لا حول لها ولا قوة يطمع بها الرجل الذئب اذا غفل عنها حاميها وراعيها او توحد بها الذئب في طرف القطيع فهي لا تستطيع دفعه عن نفسها لأنها امرأة والمرأة ضعيفة في نظر المجتمع يطمع بها الكلب لو هو جرى هذا ما يقوله المجتمع وما علموا ان حرائر العرب والمسلمين لا يفرطن ابدا بشرفهن وعفتهن حتى ولا بشعرة واحدة من رؤوسهن فتنقلب احداهن الى لبوة مفترسة اذا تعرض احد لشرفها وعفتها والشواهد على ذلك كثيرة في سيرنا وتاريخنا العربي والاسلامي، لما سمعت هند قول الله سبحانه وتعالى ولا يزنين تعجبت وقالت أوَ تزني الحرة؟! لأن الحرة عندهم لا تزني ابدا ولا يتجرأ احد من الرجال على التعرض لها.
ولما عرفت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها بقصة الافك مرضت مرضا شديدا وكادت أن تموت من القهر انتصارا لعرضها وشرفها الذي لاكه المنافقون والذين في قلوبهم مرض ظلما وعدوانا, وما جلاء يهود بني قريظة من المدينة إلا بسبب تعرضهم لحرة من حرائر المسلمين، ولو ان مجتمعنا تخلى عن المغالاة والحساسية الشديدة تجاه المرأة حتى ان البعض يتحاشى ذكر اسم المرأة صريحا عند الرجال الأجانب عنها، ومن الواجب اتباع سياسة لا افراط ولا تفريط في علاقة الرجال بالنساء فنساؤنا حرائر بنات حرائر حفيدات حرائر وثقتنا بهن عظيمة، ولكن غيرة الرجل العربي المسلم على شرف نسائه تدفعه الى المغالاة الشديدة اكثر من اللازم, والله سبحانه وتعالى جعلنا أمة وسطا في كل شيء, والله المستعان.
محمد بن عبدالله الفوزان
محافظة الغاط

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المتابعة
أفاق اسلامية
شعر
عزيزتي
الرياضية
تحقيق
شرفات
العالم اليوم
تراث الجزيرة
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved