ابنة الشيخ الطنطاوي تتحدث لـ الجزيرة قبل وفاتة كان يردد ,,يارب ,, يارب |
* جدة - مريم شرف الدين
تحدثت ابنة الشيخ الطنطاوي امان ل الجزيرة وبعبرة ملؤها الحزن والالم,, قالت:بلاشك مصابنا كبير في رحيل الوالد الانسان ,, اننا محزونون لفراقه خاصة للمكانة الكبيرة التي يتقلدها - رحمه الله - في قلوبنا لقد كان نعم الاب والصديق واغلى من كل الاشياء,, كان في حياتنا هو الضياء الذي نتلمس به طريقنا والصدر الحنون الذي نلجأ اليه ونستعين به في امور حياتنا علمنا من الخلق احسنه,.
ايمانه القوي بالله سبحانه وتعالى جعله يعايش المرضى ويتقبل اوجاعهم بقلب الانسان المؤمن المستبشر بلقاء ربه.
وحقيقة لقد كان الوالد في لحظاته الاخيرة من احسن ما يكون الا انه تعرض منذ شهر الى ازمة قلبية ادت الى ادخاله المستشفى,, لكنه كان يعي ما يدور من حوله لم يغب من الوعي الا بعد دخوله المستشفى.
كنت احادثه اقول له قلبي معك وان شاء الله تطيب فكان يومئ لي برأسه ويرتعني بنظراته نظرا للاجهزة الموضوعة في جسمه,, عندما قلت له هل ازيل الاجهزة لانها تسبب لك بعض الضيق رفض,, وكأنه كان يشعر بمنيته وعندما كان يقول لي الممرض بانه مستغرق في النوم من لهفي عليه كنت اهمس في اذنه كان يفيق ويرمش بعينيه.
قبل ان يفقد وعيه كان يرد يا رب يا رب ولسانه لم يتوقف عن الدعاء,, في الثواني الاخيرة عند اسلامه للروح كنا جميعنا من حوله اشرق وجهه نورا وكأنه لم يعاني من المرض.
ولم تتمالك نفسها من البكاء,, وعادت لتكمل حديثها ورحل الوالد وترك لنا رصيد علمه ومحبة الناس له وايمانه القوي الذي جعلنا نتربى عليه لان الوالد كان يتعامل معنا يرحمه الله باسلوب مفعم بالحب والحنان اسلوب انتقى مفرداته من نهج الشريعة والاسلام الذي كان ينهل من معينه وجعلنا نتشرب من هذا المورد حتى في اللحظات الاخيرة التي اسلم فيها روحه للباري سبحانه وتعالى - يرحمه الله - ونحمد الله سبحانه وتعالى على رحمته بعباده ونحمده ايضا على احسانه لتربيتنا فنحن بناته الخمسة,.
وبنان التي استشهدت قبل 18 عاما في مدينة اخن بالمانيا في 17 مارس 1981م بعد ان طالتها يد الغدر واصابتها برصاصتين وعدم اكتفاء المجرمين بتلك الرصاصتين وانما تصويب ثلاثة رصاصات اخرى الى جسدها الطاهر - رحمها الله - حتى الوالد يرحمه الله عند تقبله لخبر استشهادها تقبله بايمان قوي وكان اثناء العزاء يتحدث مع الجميع باسلوب المؤمن المستسلم لامر الله سبحانه وتعالى - لكنه كان يشعر باشتياق كبير لها,, وخلال الاونة الاخيرة قبل رحيله كان يتحدث عن فقدانه لامه ولا حتى بنات حتى اثناء تواجده في المستشفى.
اشار الى بناته فشعرت انه يعني شقيقتي بنان وعندما قلت له بنان أومأ يرحمه الله برأسه.
كما توجد بيان - وعنان ، نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجزيه خير الجزاء على احساسه لتربيته لنا,, وان يرحمه الله بواسع رحمته وان يجعل الجنة مسواه مع المصطفين الاخيار.
|
|
|