عزيزتي الجزيرة
عندما ألقت الولايات المتحدة في الحرب العالمية قنابلها الذرية على اليابان اعلنت اليابان استسلامها العسكري,, ولم يكن وقتها يوجد في اللغة اليابانية كلمة بمعنى (الاستسلام) الذي نعرفه,والآن وبعد هذه السنوات بدأت اليابان تعلن استسلامها الثقافي للغرب وبدأت التبدلات تظهر على هذه الدولة التي كان اعتزازها بثقافتها احد اهم مميزاتها.
والاستسلام الثقافي يتميز به اناس في كل زمان ومكان وهؤلاء كالاسفنج يشرب اي سائل يوضع فيه فلا يميز ولايهتم.
وهذه النوعية من الناس مصابة بالإيدز الثقافي فليس لديهم مناعة فكرية وهم مستعدون لتصديق اي شيء وتقليد اية ثقافة وتطبيقها ونبذ ما قبلها, وفي مجتمعنا لن تبذل جهدا لملاحظة هؤلاء,, فتعرفهم بملابسهم وكلامهم واشكالهم فلا هم غربيون ولا هم عرب فلا الثقافة الغربية قبلتهم في صفوفها فهي لاتقبل الا بيض الوجوه,, زرق العيون,, شقر الشعور فالغرب يسمى هؤلاء (ملونين) ولا الثقافة العربية تقبلهم وهم هكذا ممسوخون,وبمجرد ان يعرف احدهم كلمتين انجليزيتين، او يدرس كم سنه في الخارج، مع عدة قنوات يقبع امامها مبهورا ساعات طوالاً الا واعتقد انه اصبح (خواجة).
ورغم ان وجود هذه الفئة في بلادنا حقيقة مؤسفة الا انه بالمقابل يوجد من الناس من لديه حصانة ومناعة فكرية لاتستطيع ثقافة اخرى اختراقها او تغييرها، سواء كانوا في الخارج او في بلادهم.
فقد رأيت اختا سعودية في احدى الجامعات الامريكية غاية في الاحتشام تلبس العباءة الساترة، فلا تملك الا ان تغبط زوجها (رغم ان زوجها يدرس في جامعة اخرى بعيدة عنها).
فالحمد لله انه يوجد رجال ونساء متميزون واقوياء كالاشجار الكبيرة الصامدة امام إعصار التغريب الجارف, آخر الكلام: من الناس من هم اذناب ومن العبث ان تجعلهم رؤوسا.
ناصر بن محمد الخليوي
الرياض