مع أيام الاجازة الصيفية لا تتوانى كثير من الاسر وباستمرار عن البحث عن مصادر السعادة بالنسبة لأطفالها الأمر الذي يجعل العديد من الاماكن الترفيهية خاصة بالنسبة للأطفال مزدحمة بأعداد هائلة من الناس وهذا طبعا أمر جميل ومفرح ان يشعر عدد من الأهالي بمسئولياتهم تجاه أطفالهم وما يجب ان يوفروه لهم خلال أيام هذه العطلة مما يبعث التجديد في نفوسهم والتغيير لكي يعيشوا لحظات أو لنقل سنوات طفولتهم بكل ما تحويه هذه الطفولة من معان جميلة مفرحة ولكن للأسف الشديد فإن بعض هذه الاسر لم تصل حتى الآن إلى درجة من الوعي تجعلنا نطلق عليها بأنها أسر واعية والسبب هو القصور في هذا الجانب من خلال ما تقوم به هذه الاسر حيث اننا قد نجد ان بعض الاطفال قد يكونون مصابين ببعض الامراض مثل الجدري المائي او الحصبة او ارتفاع في درجة الحرارة ناجمة عن التهابات معينة في الجلد او الحنجرة او غير ذلك من امراض الطفولة المعدية والتي سرعان ما تنتقل إلى اطفال آخرين ومع هذا فإن الام قد لاتراعي ذلك فبمجرد انها تريد أن ترفه ابناءها فإنها فور ما تصحبهم مع اخيهم هذا المريض إلى ذلك المركز الترفيهي لكي يغير جو كما تعتقد او يرمي عن جسده كسل المرض بالخروج واللعب مع الاطفال الآخرين مما يجعله يشكل خطراً على غيره من الاطفال الذين من المحتمل احتمالا كبيرا ان تنتقل لهم العدوى او يأخذون عنه المرض سواء كان هذا المرض جلديا ينتقل عن طريق اللمس للالعاب أو لمس الاطفال لبعضهم او اي طريق آخر كاللعاب بتبادل الاطعمة او الحلويات لأن مثل هؤلاء يظلون أطفالا وهم لا يدركون حقيقة المسؤولية ومعاناة الطفل الذي ينتقل له المرض خاصة إذا كان صغيراً لا يحتمل ذلك كأن يكون عمره أشهرا مثلاً!!
لا أدري ولكن هل هي الانانية التي تدفع مثل هذه الأسر إلى ان يمتعوا أبناءهم على حساب مرض الآخرين خاصة إذا كانت الفترة المرضية طبعاً مؤقتة اي لا يحتاج ان يحجب الطفل عن اقرانه سوى اسبوع أو عشرة أيام مثلا فالامر هنا بسيط جداً ولا يستدعي ان يمرض الآخرون من اجل هذا الطفل البريء ايضا والذي لا يدركه المسكين هو ما الذي سيحل بأصدقائه!!
أعتقد أننا لابد وان نكون أكثر وعيا وأكثر تقديراً للمسؤولية تجاه من حولنا خاصة وان هؤلاء الذين حولنا قد لايعلمون سلبية ما قد نقدم عليه من سلوك,, صحيح انه كما جاء في ديننا الحنيف واستخلاصا من القرآن الكريم بما معناه انه لن يصيبنا إلا ما اراد الله لنا ان يكون وان الفرد ليس له ان يرد ما يكتب الله عز وجل أو ما يريد الله سبحانه وتعالى مهما حدث وهذه حقيقة نؤمن بها جميعا من صميم افئدتنا ولكن الحرص واجب والحذر والوقاية ايضا من الامور التي حثنا عليها ديننا الاسلامي بألا يلقي الفرد بنفسه إلى ما يضره ويضر الآخرين، إذاً عملية الوعي الصحي الذي تحدثنا عنه هو أمر لابد وان يدركه كل منا ولن ندركه إلا حين نتخلى عن الانانية التي قد تعبث في نفوسنا وتحركنا إلى ما قد لا يرضاه ضميرنا احيانا وعلى كل حال فالفرد لا يتعلم إلا من التجربة وليس عيبا ان نصحح اخطاءنا ولكن العيب كله هو ان نظل نتجاهل ولكن في النهاية لابد وان نرسم لسلوكياتنا جدولا فيه نستطيع ان نبتعد عن
اي عواقب سيئة لهذه السلوكيات,, والله ولي التوفيق.
نجلاء أحمد السويل