احتفلت المملكة يوم السبت الماضي مع دول العالم باليوم العالمي لمكافحة المخدرات.
وهذا الاحتفال بالطبع لم يأت بمعنى الاحتفال بقدرما هو في تقديرى يوم للتفاعل ولشحذ الامكانات والقدرات بشكل اكبر وتحفيز الهمم لدق ناقوس الخطر مجدداً والتحذير ثم التحذير من هذا الداء الذي يتملك أصحاب النفوس الضعيفة ويسري في اجسادهم كما تسري النار في الهشيم حتى تقضي على الاخضر واليابس ولاتخلف وراءها الا الدمار,.
أجل إلى التهلكة,, لان المخدرات لم تعد كما كنا نشبهها بالاعصار,, أي نعم أن الاعصار قد لا يترك وراءه سوى الخراب والدمار,, لكن سيبقى بالامكان اصلاحه واعادته إلى وضعه الطبيعي.
وهناك الكثير من الامثلة على ذلك.
بينما ان المخدرات تبقى لها نهاية واحدة وهي الموت لكل من انجرف وراء هذا التيار وكانت له الرغبة للبقاء في مستنقع الرذيلة وعدم العودة إلى جادة الطريق للتخلص من هذا الوزر العظيم الذي يجعل الانسان يخسر الكثير والكثير في دينه- ودنياه واخرته.
ربما يقول البعض منكم ليست جميع من اتجه إلى هذا المسلك كان الموت نهايته,, وبالطبع نحن لا ننكر هذا,, وانما من هداهم الله اهتدوا بهديه واستطاعوا العودة فعلا إلى صوابهم لا يشكلون سوى قلة، -وبعد ان كانت الرغبة في الخروج مما هم فيه- ووجدوا من يمد لهم العون والمساعدة واجراء الجراحة الناجعة لاستئصال هذا الداء,, لكن في ذات الوقت الذي ينبغي لنا فيه أيضا ألا ننسى ان البعض من هذه القلة أيضا قد تتجاهل قيمة حياتها التي هي امانة لديها,, لتعود إلى نفس الطريق وربما تقضى نخبها.
والايادي الكريمة التي تبذل جل جهودها وتسعى إلى تسخير كافة امكاناتها,, لاستئصال هذا الورم الخبيث الذي بدأ يتفاقم مع الحضارة والمدنية والانفتاح على دول العالم- وسيل تلك العمالة الوافدة التي جرفت إلى بلادنا الكثير مما يتشابه مع هذا الداء.
يجعلنا نحمد الله سبحانه وتعالى ان المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الامين وسمو النائب الثاني تعتبر من الدول القلة التي استطاعت ان تنظر إلى المخدرات بماخذ الجدية والوقوف بصلابة امام كل من اراد العبث بامن هذه البلاد أو الاضرار بمواطنيها,, ومحاربتهم بكل ما أوتيت من قوة للقضاء على هذا الداء الفتاك.
ومحاولة تحصين شبابها ورجالها الذين يعدون عماداً لهذا الوطن والركائز الحقيقية التي يمكن الاستناد عليها للمحافظة وقبل أي شيء على الهوية الاسلامية لهذه البلاد,, لان ضياع هذه الهوية وفقدانها يجلب الكثير من الشر.
كما تسعى الدولة في مقابل ذلك بردع من تجاهلوا عاقبة انجرافهم إلى هذا الطريق والتأكيد ايضا ان من يخطئ لابد من معاقبته اذا طال الزمان حتى أو قصر فلابد من ان يأتي اليوم الذي يوقعه في شر اعماله، وان هناك احكاماً شرعية صريحة تطبق بحقه وفق ماجاء في القرآن والسنة.
مريم شرف الدين