* الرباط - أ,ف,ب
ادت التوقعات الخاصة بالموسم الزراعي السيىء في المغرب الى تفاقم نسبة البطالة المرتفعة اساسا مما دفع الحكومة الى اتخاذ اجراءات طارئة من دون الاستغناء عن سياسة العمل التي تتجه الى القطاع الخاص.
وقد اعلنت الحكومة مؤخرا صرف 3,5 مليارات درهم 365 مليون دولار تقريبا لمواجهة الوضع الصعب في الاوساط الريفية ومساعدة المناطق المعرضة للجفاف.
وحول المواسم الزراعية، ذكرت وزارة الزراعة المغربية ان انتاج الحبوب لن يتخطى 36 مليون قنطار، مقابل 61,4 مليار قنطار في خلال الموسم الزراعي الاخير.
واشارت مديرية الاحصاء الىان النقص في مياه الامطار كان له تأثير كبير على هذه النتائج، وادى الى حركة نزوح كبيرة من الريف.
وتتوقع الارقام الاخيرة لهذه المديرية التابعة للوزير المنتدب لدى الوزير الاول المكلف بالتوقعات الاقتصادية والتخطيط ان تبلغ نسبة الناتج الاجمالي الداخلي 0,2 في المائة فقط في العام 1999م، مقابل 6,5% في العام 1998م, كما تتوقع الارقام ان تزداد البطالة بنسبة 21,4% في المدن المغربية التي تضم 80% من مجموع العاطلين عن العمل.
واكدت مديرية الاحصاء ان عدد العاطلين عن العمل بين الفصل الاول من العام 1998م والفصل الاول من العام 1999م، ارتفع من 951 الفا الى مليون و155 الف شخص.
واعلن رئيس الوزراء الاشتراكي عبد الرحمن اليوسفي مؤخرا في مقابلة الى الاسبوعية الفرنسية الاكسبرس نحن لسنا في السلطة للعب دور بابا نويل , واضاف لقد قررنا كبح التوظيف في القطاع العام .
ومن اجل تطبيق هذه السياسة الجديدة منذ سنة، طلبت الحكومة من حكام الاقاليم السهر والمساعدة على تنفيذ برنامج توظيفي يتجه نحو القطاع الخاص.
وجاء في تعميم مشترك لوزارة الداخلية ووزارة التنمية الاجتماعية والتشغيل والتكوين المهني انه بات ينبغي على طالبي العمل من حملة الشهادات الخضوع لفترة تأهيلية من 18 شهرا، قبل ان تستخدمهم المؤسسات على اساس 25 الف فرصة عمل في السنة, من جهة ثانية، سيمنح كل حامل شهادة مبلغ 250 ألف درهم 26000 دولار لانشاء مشروعه الخاص.
ويعتبر رئيس احدى المنظمات غير الحكومية المقربة من اوساط الاعمال في الدار البيضاء عبد العلي بن عامور ان لهذه المقاربة التقنية حدودا، على الرغم من ايجابيتها، ولكنها لا تستطيع ان تحل المشكلة .
وفي مقالة له نشرتها صحيفة الاحداث المغربية يوم الخميس الماضي يقترح ابن عامور على الدولة ان تدعم القطاعات الانتاجية على حساب القطاعات الاخرى، واعتماد استراتيجية المحاور الوحيد لجهة الاستثمار.
من جهة ثانية تؤكد صحيفة الاقتصادي ان سياسة الحكومة الاقتصادية هي فشل اكيد .
وكتبت الصحيفة تقول ان البطالة تزداد والاستثمارات تتراجع,, والحكومة في شكلها الحالي لا تجعلنا نقلع .
اما صحيفة الحياة الاقتصادية فترى انه ينبغي على المغرب تطوير خدمات جديدة وتكنولوجيا جديدة ايضا, فعلى الاقتصاد المغربي ان يثري، من دون انتظار المطر .
|