م, خالد الزامل: السياحة الوطنية رافد آخر في الاقتصاد المحلي |
* الرياض - الجزيرة
شارك وفد من رجال الأعمال السعوديين يمثلون لجنة السياحة الوطنية بمجلس الغرف التجارية الصناعية في الدورة الثانية للمجلس الوزاري العربي للسياحة والدورة الثالثة للجنة التنفيذية للسياحة للمجلس الوزاري العربي المنعقدين في العاصمة اليمنية الشقيقة صنعاء خلال الفترة من 5-9 ربيع الأول الحالي 1420ه الموافق 19-23/6/1999م.
وأوضح المهندس خالد بن عبدالله الزامل رئيس مجلس الغرف السعودية ورئيس الغرفة التجارية الصناعية بالمنطقة الشرقية بأن وفد لجنة السياحة الوطنية التقى خلال الدورة التي انعقدت مؤخرا بالخبراء في حقل السياحة وذلك للاستفادة من تجاربهم وإيجاد صيغة تعاون مشتركة كما بحث وفد رجال الأعمال السعوديين سبل وأوجه التعاون بين الجهات المشاركة وذلك لتدعيم النشاط السياحي بالمملكة العربية السعودية الذي يشهد الآن نشاطا كبيرا خلال الفترة الأخيرة.
وأشار الزامل إلى أن الوفود العربية المشاركة قد ناقشت تحديد المناطق السياحية العربية المشتركة سواء كانت حكومية أو قطاعا خاصا وإلقاء الضوء على المجالات التي تستحق الجهد العربي المشترك لتنميتها مع تبادل التشريعات العربية المتعلقة بقطاع السياحة بغرض تشجيع حركة الاستثمارات العربية في المشروعات السياحية بين الدول العربية المشاركة، هذا اضافة إلى دراسة الاتفاقات السياحية الثنائية بين الدول العربية تمهيدا لوضع اتفاقية عربية موحدة في خطط المجلس الوزاري للسياحة المستقبلية، كما بحث المجتمعون تنظيم برامج عربية لتبادل خبرات التدريب للعاملين بقطاعات السياحة العربية حتى تتكامل الامكانات المختلفة للدول العربية في سبيل رفع كفاءة مستوى العاملين بالقطاع السياحي والتأكيد على أهمية إحداث المعهد العربي العالي للفندقة والسياحة الذي سبق أن تقرر إنشاؤه في مؤتمر وزراء السياحة العربي المنعقد في تونس خلال الثمانينات.
وأكد رئيس مجلس الغرف السعودية على أن المشاركين قد درسوا المؤشرات عن مستوى الخدمات والتسهيلات المرتبطة بالسياحة في الدول العربية (نقل وطرق وخدمات وطيران منتظم وعارض وخدمات الاستعلامات المختلفة وخدمات المرافق الأساسية بالمناطق السياحية من مياه وكهرباء ونظافة وخدمات صحية وذلك بهدف توجيه الجهود إلى إزالة أية معوقات في تلك الخدمات قد تكون لها تأثيراتها على حركة السياحة العربية.
وقال: انه قد تم مناقشة أهمية تنسيق الجهود العربية في مجالي الترويج والتسويق بما يحقق المصالح المشتركة، ومن بين تلك الجهود إقامة المعارض والأسواق السياحية العربية المشتركة وإصدار رزنامة عربية موحدة لهذه المعارض والأسواق وكذلك المهرجانات وسائر المناسبات السياحية والحضور العربي المشترك في المعارض والأسواق الدولية والتنسيق بين مكاتب السياحة العربية في الدول والأسواق الأجنبية مما سيسهم في إضفاء صفة الإقليم السياحي الواحد على المنطقة العربية وتسهيل إطالة مدة بقاء السائح في المنطقة العربية وانتقاله بين دولها.
كما أشار الزامل إلى أن تحويل السياحة بالمملكة إلى صناعة اقتصادية تكون مصدرا من مصادر الدخل يمثل أحد الروافد المؤدية لتحقيق الهدف الاستراتيجي الرامي إلى تنويع مصادر الدخل باعتبار أن السياحة في عالم اليوم ظاهرة حضارية وصناعة لها آثارها الاقتصادية البعيدة المدى، والاستثمار في صناعة السياحة بات من أفضل المجالات مشيرا إلى أن التقرير السنوي الأخير لمنظمة السياحة العالمية أوضح أن عدد السائحين في العالم وصل عام 1998م إلى 625 مليونا وحققت السياحة دخلا أو عائدات للدول بلغت حوالي 445 مليار دولار، وهذا الرقم لا يتضمن تكاليف النقل الجوي وبذلك تكون نسبة النمو في حركة السياحة العالمية عام 1999م حوالي 2,4% وقد استقبلت المملكة أكثر من 3,7 ملايين زائر خلال العام الماضي 1998م ويأتي ترتيب المملكة العربية السعودية ضمن أكبر أربعين دولة أوضحها التقرير باعتبارها من أكبر الدول المستقبلة للزوار.
وأضاف المهندس خالد الزامل رئيس مجلس الغرف السعودية بأن أهمية السياحة الوطنية في المملكة تأتي من حيث أثرها في دعم الروابط بين مختلف مناطق المملكة مع توعية المواطنين ببلادهم وتراثهم والحفاظ على الخصوصية المحلية للمواطن السعودي وحمايته من المؤثرات الخارجية التي قد لا تتفق مع مبادىء شريعتنا الغراء، كما تؤثر السياحة الوطنية على النشاط الاقتصادي الوطني من خلال توزيع عملية التنمية على مساحة أكبر من الوطن ودفع عجلة التنمية في الاقاليم المختلفة .
|
|
|