 * سريناغار - إسلام أباد - الوكالات
قالت مصادر بالجيش الباكستاني ان السلاح الجوي الهندي انتهك المجال الجوي الباكستاني في كشمير المتنازع عليها أمس الاثنين.
ولم تذكر المصادر ما اذا كانت طائرة هندية واحدة أو أكثر انتهكت المجال الجوي إلا انها أوضحت ان ذلك حدث عبر خط المراقبة الذي يقسم الجزء الواقع تحت سيطرة الهند من كشمير والجزء الواقع تحت سيطرة باكستان.
قامت المدفعية والطائرات المقاتلة الهندية امس الاثنين بقصف عنيف للمقاتلين الكشميريين المتحصنين في جبل كشمير بعدما فشلت الجهود الدبلوماسية الامريكية في وقف النزاع المستمر منذ سبعة اسابيع.
وأفادت مصادر عسكرية ان الجيش الهندي شن هجمات على عدد من المرتفعات الاستراتيجية في شمال كشمير الهندية مدعوماً بالطيران الذي ينفذ غارات على مدار اربع وعشرين ساعة في اليوم منذ نهاية الاسبوع.
وجرت معارك عنيفة في كل القطاعات المتنازع عليها: باتاليك وكارجيل ودراس ووادي ماشكوه على مرتفعات في الاراضي الهندية على طول خط المراقبة الفاصل بين الهند وباكستان في كشمير.
وادعى مسؤول عسكري انه بفضل القصف المتواصل ولا سيما بواسطة القنابل الموجهة بالليزر التي اطلقتها الطائرات المقاتلة تمكنت القوات الهندية من تطويق وتدمير مخيم مهم للعدو في مونتو - دهالو في قطاع باتاليك بنسبة 70%.
واضاف ان خمسة جنود باكستانيين قتلوا في هذه المعركة.
كما ادعى مسؤول من الجيش قوله لقد تقدمنا ببطء لكن بثبات زاعماً ان القوات الهندية لا تريد التقدم بسرعة على ارض صعبة وامام عدو يتمركز في المرتفعات للحد من الخسائر في صفوفها.
واوضح مصدر عسكري ان القوات الهندية مدعومة بقصف مدفعي متواصل من عيار 155 ملليمترا تواصل هجومها على قمة تايغر هيلز على ارتفاع 4590 متراً في قطاع دراس المطلة على الطريق الاستراتيجي الذي يربط بين سريناغار وليه.
وقد اوقعت المعارك منذ بدء الهجوم الهندي في 9 ايار/ مايو 175 قتيلا و351 جريحاً هندياً و355 قتيلاً باكستانياً حسب الارقام الهندية الرسمية, اما الحصيلة الباكستانية فأشارت الى مقتل 400 جندي هندي على الاقل و76 باكستانياً.
على صعيد هندي آخر قالت صحيفة ذي هندو في نيودلهي ان المبعوث الأمريكي اطلع المسؤولين الهنود على ان الجنرال الامريكي انتوني زيني الذي زار اسلام اباد مؤخرا قدم ما وصفها برسالة واضحة للمسؤولين هناك تفيد بضرورة العمل على انسحاب المتسللين من الجانب الهندي من كشمير وعدم ربط هذا الانسحاب بحل قضية كشمير .
واضافت الصحيفة: غير ان المبعوث جيبسون لانفر لم يحدد جدولاً زمنياً لانسحاب المتسللين كما انه لم يوضح طبيعة الرد الامريكي في حالة رفض اسلام اباد سحب المتسللين وإن كانت هناك تقارير تفيد بامكانية ان توقع واشنطن عقوبات اقتصادية في هذه الحالة ضد باكستان مثل تجميد قرض قيمته مائة مليون دولار بالضغط على صندوق النقد الدولي .
وعلى صعيد التحرك الباكستاني فقد وصل رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف الى بكين امس الاثنين لبحث الصراع الدائر حول كشمير بين الهند وباكستان.
هذا وقد بدأ نواز شريف محادثات ظهر امس الاثنين مع نظيره الصيني زهو رونججي وقام باطلاع القادة الصينيين على الوضع كما التقى ايضا بالرئيس الصيني جيانج زيمين.
وتحاول باكستان الحصول على دعم الصين في اطار مساعيها لضمان مشاركة دولية اكبر في ايجاد حل لقضية كشمير رغم اعتراض الهند على ذلك.
ويذكر ان الصين حافظت على علاقات ودية مع باكستان غير انها بقيت على الحياد فيما يتعلق بقضية كشمير التي يتنازع عليها البلدان.
وقد خاضت كل من الهند وباكستان ثلاث حروب فيما بينهما منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947 كانت اثنتان منها بسبب كشمير.
والمعروف ان هذه هي ثالث زيارة يقوم بها شريف الى الصين واول زيارة منذ ان قامت الهند وباكستان باجراء تجارب نووية في ايار /مايو 1998, ومن المقرر ان يزور مدينة كونمينج جنوب الصين كما سيزور هونج كونج.
هذا وفي نبأ باكستاني لاحق أعربت باكستان امس الاثنين عن قلقها البالغ بعد ان فقد احد موظفي سفارتها لدى نيودلهي منذ مساء امس الاول وحثت الحكومة الهندية على مساعدتها في البحث عنه.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان ان ديل فايز غادر السفارة مساء امس الاول ولم يظهر له اثر منذ ذلك الوقت .
وقال البيان ان وزارة الخارجية استدعت نائب السفير الهندي في اسلام اباد للاجتماع معه امس وناقشا اختفاء المسؤول ولكي تذكر السلطات في نيودلهي انها مسؤولة عن سلامته.
ومضى يقول: وفي حالة اختطافه يجب ان تبذل الحكومة الهندية قصارى جهدها لمعرفة مكانه وتأمين الافراج عنه على الفور.
واذا ما كان المسؤول الباكستاني قد احتجزته قوات الامن الهندية فيجب ان يفرج عنه على الفور وان يعامل وفقاً للمعايير الموضوعة.
من ناحية اخرى نفت باكستان تقارير بان الحكومة ارسلت مبعوثاً للهند لنزع فتيل الازمة حول كشمير.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية عندما طلب منه التعليق على تقارير صحفية هندية بان وزير الخارجية السابق نياز نايك توجه الى نيودلهي للتوصل لحل في اسوأ مواجهة منذ 30 عاماً بين البلدين اللذين يتمتعان بقدرة نووية لم ترسل الحكومة الباكستانية اي مبعوث للهند .
|