* أنا شاب أبلغ من العمر 26 سنة تزوجت من قريبة لي منذ حوالي اربع سنوات وذلك حبا مني في تحقيق رغبة والدتي التي شجعتني من الزواج منهاوهي شابة لا بأس بها من وجهة نظري ولكن بعد مضي شهر من زواجنا بدأت المشاكل بيننا وهي عصبية المزاج وانا كذلك، ولقد رزقني الله منها بطفل وانا الآن محتار حيث اني لا أحبها ولا أكرهها,, وحاولت ان احبها ولكن بدون جدوى مع إحساسي باني ظلمتها وظلمت نفسي بالزواج منها وهي قريبة جدا لي وانا متعلق بالطفل وبدأت اندم من الزواج منها وهي قليلة الاهتمام بي فماذا أفعل؟
مع الشكر الجزيل لكم.
***
* أخي الكريم مشكلتك هي مشكلة الغالبية العظمى من الزوجات والأزواج الجديدي العهد بالزواج ويتساوى هنا,, من اختار زوجته بنفسه او من اختار بمشاركة الأهل.
إذ ان ما تعاني منه بل وما تعاني منه زوجتك ايضا هو مرحلة التأقلم مع الزواج فكلنا وبعد تخطي سنوات الطفولة وبعد تلك النشأة والحياة التي اعتدنا عليها في منازلنا نصادف مشكلة التأقلم مع الشريك الآخر خاصة في هذا الزمن المادي الصعب والذي قد يضيف الينا انواعا غريبة علينا وأسبابا كثيرة للمعاناة,, لذا حاول ان تتمسك بهدوئك,, اقترب اكثر من زوجتك، افتح معها ساحة أكبر للحوار والنقاش، افهم منها أسباب انفعالاتها وعصبيتها، واعرض عليها مشكلتك معها ورفضك لاهمالها لك,, وحاول ان تستمع اليها جيدا,, فما بينكما من أطفال,, يستحق عناء المحاولة,, واعلم اخيرا اخي الكريم ان زوجتك بالرغم من معاناتك معها,, وبالرغم من عدم اهتمامها بك وكما تقول ستتأثر جدا وستعمل على علاج ذاتها اذا ما لمست عن قرب معاناتك معها.
اذ ان نسبة لا بأس بها من حالات الطلاق والعياذ بالله كان من الممكن تجنبها اذا ما سعى الزوج الى الزوجة الشريك الأول في رحلة الحياة,, لتعديل ذاتها او على الأقل مشاركتها وقيام الزوج بدوره في سبيل المشاركة ورحلة هذا التعديل لانقاذ الزواج من اخطار الانفصال وخطورة قرار الطلاق خاصة مع وجود اطفال.
وأخيرا لا بد من تنازل كل من الزوج والزوجة بعض الشيء حتى تستمر الحياة وحتى تعبر سفينة الزواج الى برّ الأمان وأعانك الله.
|