قد تكون مشكلتي نفسية أكثر منها اجتماعية وقد تكون الاثنتين معا, لا أدري كيف أبدأ وكيف افصل مشكلتي التي قد تعاني منها الكثيرات أمثالي ويمنعنا الخجل ان نبوح بها لأحد؟.
الخوف والقلق من المستقبل هما الكابوس والهاجس المخيف الذي اصبح يهدد حياتي فأنا فتاة تجاوزت الثلاثين من عمري ولم اتزوج بعد ولك ان تتصور مدى المعاناة والقهر والحرمان الذي تشعر به الفتاة حين بلوغها هذه السن دون زواج قد تتساءلين ويتساءل الكثير من القراء من ماذا أخاف؟! من شيء في علم الغيب.
نعم اخاف من شيء في علم الغيب, اخشى ان ابقى هكذا عانسا دون زواج,, أخاف ان ابلغ سنا أيأس فيه من الانجاب,, اخاف الحرمان من تحقيق حاجاتي النفسية والجسدية اشعر برغبة ملحة في تكوين أسرة والعيش في كنف زوج وابناء,, ومما يقلقني أكثر هو قلة الخطاب لي ومما يزيد الأمر سوءا هو انه في الفترة الأخيرة كل الذين يتقدمون يصغرونني سنا بعضهم ينسحب حين يعلم بسني عمري الثلاثين , وبعضهم يوافق بعد تردد ولكن مع ذلك ارفض مبدأ الاقتران بمن يصغرني سنا تجنبا لمشكلات قد تحدث في المستقبل بسبب فارق السن انا في غنى عنها,, اخشى ان تضطرني ظروفي للموافقة على أي خاطب هربا من وضعي السيىء، اشعر بالخجل لمجرد بقائي بدون زواج وكأن احدا لا يرغب فيّ، وقريناتي ينعمن بالأسرة والأزواج والأبناء، لا ينقصني والله شيء مقبولة الشكل الى حد كبير وذات حسب ونسب ومال والأهم من ذلك اتمتع بالأخلاق والدين والسمعة الطيبة,, أمي تفضل زواجي من جامعي وترى ان الشهادة مهمة وضمان للمستقبل وعلى الرغم من اني اوافقها الرأي إلا اني هل اضمن ان يتقدم لي صاحب الشهادة؟,, واذا لم يتقدم ماذا أفعل؟.
نعم انا ارغب في صاحب الشهادة العالية والمركز العلمي والاجتماعي المرموق, ولكن للأسف لا أجد هذه المواصفات فيمن يتقدمون لي, أنا لا اشترط شروطا تعجيزية او مواصفات معينة انما كل هذه أماني وأحلام تداعب مخيلتي وتسليني اوقات وحدتي.
ماذا لو طلقت الفتاة او ترملت وهي في سن الثلاثين؟,, ماذا سيكون وضعها اذا كنا ونحن بنات لا يتقدم لخطبتنا احد؟,, فكيف بنا ونحن أرامل او مطلقات وتجاوزنا الثلاثين؟,, لا أظن الحال سيكون طيبا أبدا, يئست من تحقيق احلامي ولو نصفها أو ربعها واصبحت متشائمة لدرجة اني اتمنى الموت في أكثر الأوقات معتمة مهمومة رغما عني لأني لا أرى بارقة أمل تبشر بتغير الحال الى الأفضل,, حتما ستطلبين مني الصبر,, مللت الصبر والانتظار, وهل تظنين ان الصبر يجدي في مثل هذه المواضيع وخصوصا في عصرنا هذا؟,, اصبحت أشك في ذلك, فأنا حائرة، أكاد أفقد عقلي.
العنود - الطائف