Tuesday 29th June, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الثلاثاء 15 ربيع الاول


رأي الجزيرة
القضايا الأكثر سخونة أمام المؤتمر الإسلامي في وأغادوغو

تضمن جدول اعمال الدورة السادسة والعشرين لوزراء خارجية منظمة المؤتمر الاسلامي التي بدأت امس في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو، تضمن جدول اعمالها مجمل القضايا التي ترتبط استعادة الأمة لوحدة كيانها من جديد بحلها,.
وبرزت قبل بدء هذه الدورة او تزامنت معها قضايا الشرق الاوسط وكشمير وكوسوفا والصومال ولبنان والاقليات الاسلامية في القارات الخمس.
ففي الشرق الاوسط ما زالت عملية السلام على حال جمودها منذ ثلاث سنوات بعد ان عرقلت حكومة اسرائيل بقيادة بنيامين نتنياهو تقدمها او قل منعت تقدمها,.
ويتوقف مصير العملية الآن على خطة رئيس الحكومة الاسرائيلية المنتخب ايهود باراك بعد ان يعلن تشكيل حكومته، فإما تحريكها على طريق اهدافها طبقاً للمبادىء التي قامت عليها، وإما ان يكمل دور سلفه نتنياهو في تجميدها وبالتالي القضاء على الآمال في السلام العادل والشامل في المنطقة.
وبالنسبة لقضية كشمير التي تتفاقم العمليات العسكرية فيها يوماً بعد آخر مما يهدد باندلاع حرب رابعة بين الهند وباكستان، فإن منظمة المؤتمر الاسلامي يمكن ان تلعب انطلاقاً من مؤتمر واغادوغو دوراً حاسماً يشكل ضغطاً على الهند موازياً للضغط الامريكي والاوروبي على باكستان من اجل اللجوء الى الحل السياسي في ضوء مقررات لاهور واتفاقية سيملا .
والواضح ان رفض الهند للوساطة والتفاهم وتمسكها بشروطها الضاغطة على باكستان يعتمد - الرفض - على الانحياز الامريكي ومجموعة الثماني لجانبها من جهة، وعلى قوتها العسكرية من جهة ثانية، فاذا ما ألقت منظمة المؤتمر الاسلامي بثقلها السياسي والدبلوماسي الراجح وراء باكستان دعماً، ووراء جهود الحل السياسي الذي تدعو له باكستان باستمرار، فإن مخاطر الحرب المحتملة ستتقلص وبالتالي تتزايد فرص القبول باللجوء الى طاولة المفاوضات.
وهناك أيضاً قضية كوسوفا التي لم تبرد سخونتها بعد، إذ لا يزال ما يقرب من نصف مليون ألباني مسلم من اهالي الاقليم يعيشون في المخيمات في دول الجوار ينتظرون فرصة العودة لديارهم, وهذا مجال يمكن لمنظمة المؤتمر الاسلامي ان تلعب فيه دوراً حيوياً كما يمكن ان تكون مراقباً يقظاً للجهود المبذولة لملاحقة مجرمي الحرب في كوسوفا.
والأهم من ذلك كله ان يكون للمنظمة موقف قوي وحازم من حقوق الشعب الألباني المسلم في ان يمارس ارادته السياسية بحرية وأمان لاختيار مستقبله وتحديد مصيره مع ضمان حقوقه كأغلبية بين السكان ينبغي ان تكون صاحبة القرار الحاسم بشأن الوضع الذي سيكون عليه الاقليم في منطقة البلقان.
وهناك قضية لبنان التي لم تبرد بعد دماء ضحايا احدث عدوان اسرائيلي على جنوبه وعلى عاصمته، إذ لا بد ان يكون هناك تنسيق وثيق بين المنظمة وجامعة الدول العربية في الجهود التي تهدف الى إدانة اسرائيل والضغط عليها داخل الامم المتحدة وعلى صعيد الاسرة الدولية لكي تنسحب بدون قيد او شرط من جنوب لبنان تنفيذاً للقرار الدولي (425) وتعويض لبنان عما اصاب عدة مرافق حيوية لبنيته الاساسية.
وأخيراً، فإن قضية الصومال ينبغي ان تعود الى دائرة الاهتمام الاسلامي والعربي انطلاقاً من المؤتمر الوزاري في واغادوغو، إذ ليس من المعقول ان يتخذ العرب والمسلمون موقف المتفرجين على ما يجري في هذا البلد العربي المسلم بين ابنائه الذين لم يفيقوا بعد من سكرة الحقد بعضهم على البعض مما يجعلهم في حالة العداء والاقتتال ويظل الشعب المغلوب على امره ضحية ذلك.
الجزيرة

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
مشكلة تحيرني
منوعــات
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved