 * جاكرتا أ,ش,أ
أستمرت في العاصمة جاكرتا امس سلسلة الاجتماعات الثنائية المنفصلة والمتصلة بين زعماء أربعة من الاحزاب السياسية التي شاركت في الانتخابات العامة الأخيرة، الموضوع الرئيسي خلالها هو الموقف (المعضل) المنتظر ان ينشأ في اندونيسيا اذا ما انتخبت ميجاواتي سوكارنو بوتري زعيمة الحزب الديمقراطي رئيسة للبلاد.
ويشارك في هذه الاجتماعات الثنائية كل من أمين رئيسي زعيم حزب التفويض القومي وعبدالرحمن واجد موسى رئيس حزب نهضة الشعب ونور محمودي اسماعيل رئيس حزب العدالة وحمزة حازم رئيس حزب التنمية المتحدة.
وصرح عبدالرحمن واجد رئيس جمعية نهضة العلماء والأب الروحي لحزب نهضة الشعب بانه اذا ما انتخبت ميجاواتي رئيسة للبلاد فلن تقبل الحركة الإسلامية ذلك واذا لم تنتخب فمن المؤكد أنه لن تكون هناك متاعب.
وكان عبدالرحمن يتحدث الى الصحفيين عقب اجتماعه بمقر الجمعية مع حمزة حازم وكان قد اجتمع في وقت سابق ايضا مع أمين رئيسي بمقر مركز الدعوة التابع للجمعية المحمدية في جاكرتا.
كما اجتمع أمين رئيسي مع نور محمودي الرئيس العام لحزب العدالة وعقد الاجتماع بمقر المحمدية ثانية أكبر الجمعيات الدينية والتي كان يرأسها أمين رئيسي قبل استقالته في العام الماضي لرئاسة حزب التفويض الذي أسسه وخاض به انتخابات 7 يونيو الحالي.
وألمح عبدالرحمن واجد الى انه بحث مع أمين رئيسي احتمالات الموقف بعد الانتخابات التي اسفرت عن واقع جديد بشأن فرص ميجاواتي سوكارنو بوتري لتولي الرئاسة في البلاد بعد ان بات في حكم المؤكد ان حزبها الفائز في الانتخابات الأخيرة.
وصرح أمين رئيسي عقب اجتماعه مع عبدالرحمن واجد بأن البلاد تتجه فيما يبدو الى حالة استقطاب بين معسكر ميجاواتي ومعسكر حبيب مع اقتراب موعد انعقاد الدورة العامة لمجلس شورى الشعب في اواخر العام لانتخاب الرئيس الجديد للبلاد.
وقال داعية الاصلاح البارز العائد من مكة المكرمة بعد ان أدى العمرة ان ثمة اعتقادا شائعا بانه اذا انتخبت ميجاواتي رئيسة فسوف تتمرد الجماعة الأخرى واذا تم انتخاب حبيبي فسوف يحدث العكس، وبذلك فاننا نحتاج الى طريق وسط وفي اعتقادي ان عبدالرحمن واجد يجلس بين القطبين واعتقد اننا يمكن ان نجد حلا سويا.
جدير بالذكر ان الزعيمين عبدالرحمن واجد وأمين رئيسي اللذين يمثلان أكبر مؤسستين اسلاميتين في أندونيسيا العطاء والمحمدية قد أعلنا خلال الاجتماع انهما يحترمان الشريعة الإسلامية التي لا تجيز للمرأة ان تصبح رئيسة للدولة.
ومن جهة اخرى صرح نور محمودي رئيس حزب العدالة الإسلامي بأن الإسلام لا يسمح للمرأة بتولي الرئاسة ومن ثم ينبغي ايجاد حل عملي لهذه المسألة بحيث يشمل ميجاواتي.
كان عبدالرحمن واجد قد اعلن في بيانه الصحفي في حضور حمزة حازم انه شخصيا يؤيد ميجاواتي إلا انه ايضا يجد لزاما عليه النظر بعين الاعتبار الى آراء العلماء أعضاء الجمعية الذين يلتزمون بأحكام الشريعة الإسلامية التي لا تجيز للمرأة ان تصبح رئيسة للدولة.
هذا وعلى صعيد آخر التقى حوالي ستين شخصية يمثلون كافة الفصائل في تيمور الشرقية امس الاثنين في ضاحية جاكرتا في محاولة لوضع أسس مصالحة وطنية شاملة في المستعمرة البرتغالية السابقة التي ضمتها اندونيسيا في العام 1975م.
وعقد هذا اللقاء الثاني الذي ينظمه الاسقفان كارلوس كسيمينيس فيليبي بيلو وباسيليون ناسيميينتو قبل أقل من شهرين من موعد اجراء الاستفتاء الشعبي المقرر في تيمور برعاية الأمم المتحدة والذي سيبت في مسألة انضمام او عدم انضمام هذه المقاطعة الى اندونيسيا.
وكان قد شارك في الجولة الأولى من هذه اللقاءات التي جرت في احد الفنادق الكبرى قرب المطار الدولي في العاصمة الاندونيسية الجمعة والسبت الماضيين ممثلون عن التيموريين يعيشون داخل البلاد.
اما الجولة الثانية التي تستمر حتى غدٍ الاربعاء فهي مفتوحة امام شخصيات تيمورية تعيش في المنفى.
وقد حصل الناشط خوسيه واموس هورتا الحائز جائزة نوبل للسلام مع المونسيتيور بيلو اسقف ديليو على تأشيرة تسمح له بالمشاركة في الاجتماع, وهي المرة الأولى التي يأتي فيها الى اندونيسيا منذ رحيله ليعيش في المنفى عند اجتياح تيمور الشرقية.
كذلك سمحت السلطات الاندونيسية لكسنانا غوسماو زعيم المقاومة الذي ينفذ عقوبة بالسجن لعشرين عاما بالمشاركة في اللقاء.
وصرح بيلو عند بدء الاجتماع امس ان الكنيسة من واجبها انقاذ ابنائها من النزاع الذي يقعون اسراه حاليا.
وبعد كلمات القاها خصوصا ممثلون عن البرتغال واندونيسيا والأمم المتحدة والفاتيكان تابع المشاركون اعمالهم في اجتماع مغلق.
|