Tuesday 29th June, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الثلاثاء 15 ربيع الاول


مدافعاً عن حرية الصحافة,, خاتمي
يجب تشكيل هيئة محلفين صحفية

* طهران - رويترز - من جوناثان ليونز
طالب الرئيس الايراني محمد خاتمي الذي وضع حماية حرية الصحافة نصيب عينيه في برنامجه الاصلاحي بنظر قضايا الصحفيين امام محاكم خاصة لا أمام محاكم الثورة.
واستغل الرئيس الايراني لقاءه مع حشد من رجال القضاء برئاسة آية الله يزدي رئيس السلطة القضائية المحافظ ليذكرهم بما دعا اليه الدستور من محاكمة المخالفات الصحفية والجرائم السياسية امام هيئة محلفين, وشدد على حق المتهمين في الحصول على من يمثلهم قانونيا في كل الحالات.
وقال خاتمي الدستور تحدث عن مثالين يستوجبان تشكيل هيئة محلفين,, المخالفات الصحفية والجرائم السياسية حتى لا ينتهك حق المجتمع ولا ينتهك ايضا حق الافراد.
وحتى اذا تعلق الأمر بقضايا أمن الدولة فذلك يتطلب تشكيل هيئة محلفين صحفية .
وجاءت تصريحات الرئيس الايراني بعد استدعاء عدد من رؤساء التحرير والصحفيين الاصلاحيين امام محاكم ثورية خاصة واحيانا امام محاكم مشكلة من رجال الدين لاستجوابهم بشأن مخالفات صحفية مزعومة.
ولا يحمي هذا التشكيل القضائي او ذاك حقوق المتهمين مقارنة بالمحاكم المعتادة مما آثار مخاوف المعسكر الاصلاحي الموالي لخاتمي من ان تلك الخطوة تستهدف اصدار أحكام ادانة سريعة ضد صحفيين موالين لسياسة الاصلاح التي بدأها خاتمي قبل عامين.
واصدرت المحكمة الثورية حكما باغلاق صحيفة زان المستقلة لأجل غير مسمى لنشرها تهنئة من الشاهبانو ارملة شاه ايران الراحل بمناسبة السنة الميلادية الجديدة كما نشرت رسما كاريكاتيريا يسخر من تدني حقوق المرأة في ايران.
وفي قضية أخرى سلطت عليها الأضواء حكم على رجل دين اصلاحي بالسجن 18 شهرا لنشره سلسلة من المقالات تتحدى وجهات النظر المتشددة في الحكومة الاسلامية.
لم ينظر في هاتين القضيتين من خلال نظام المحاكم الصحفية التي تشارك فيها هيئة محلفين وخبراء وسائل الاعلام في الحكم النهائي بل نظرهما قضاة يتبعون الهيئة القضائية المتشددة, ولم تلق محاولات وزير الثقافة الايراني الموالي لخاتمي لنظر مثل هذه الأمور امام محكمة خاصة للصحفيين اذنا صاغية.
ومنذ انتخاب خاتمي قبل عامين في انتخابات الرئاسة التي هزم فيها منافسيه المحافظين تحولت الصحافة المحلية الى ساحة للمعارك بين المؤسسة المحافظة والتيار الاصلاحي المؤيد لخاتمي.
وتسارع الصراع بين التيارين مع استعداد البلاد لانتخابات برلمانية حاسمة في مارس آذار القادم.
وقال خاتمي في لقائه مع القضاة ان الاسلام يحضهم على تقديم العدالة على القضايا الحزبية واستطرد قائلا الفرق بين النظام القضائي في الاسلام وذلك القائم في الدول الأخرى هو ان النظام القضائي الاسلامي يدافع عن الحقوق المشروعة بينما في الدول الاخرى يدافع النظام عن المتهم, الاسلام حامي حمى الحقوق,, الاسلام يضمن العدالة .

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
مشكلة تحيرني
منوعــات
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved