Friday 2nd July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الجمعة 18 ربيع الاول


وقفة مع النظام الدستوري في المملكة
د, محمد بن سعد الشويعر

يحتار الانسان عندما يقع بين يديه كتاب، ذو قيمة في مادته وفي توثيقه التاريخي، بماذا يبدأ وماذا يرصد عنه، لأن كل عنوان تطرق اليه الكاتب يشدك اليه, وترى فيه مادة تنبىء عن جهد مبذول وعمل لا يستهان به، والكتاب الذي أتعرض له في هذه العجالة هو: النظام الدستوري في المملكة العربية السعودية بين الشريعة الاسلامية والقانون المقارن ، تأليف الدكتور: عبد الرحمن بن عبد العزيز الشلهوب عضو هيئة التدريس بكلية الملك فهد الأمنية - الطبعة الأولى عام 1419 - 1999م.
يقع الكتاب في 361 صفحة مع الفهارس من القطع المتوسط، وقد اهتم الكاتب في دراسته العلمية للنظام الدستوري في المملكة بان يبذل جهدا في تتبع المعلومات: من مصادر عربية، واجنبية ومن مقابلات شخصية وبذل ما يستطيع في تحقيق ذلك رغبة في اخراج عمل متميز، بسبب ندرة وجود مثل هذه الدراسات حيث يلزم الأمر تناول الموضوع من خلال وجهة نظر سياسية وادارية الا ان تعامله في هذه الدراسة مع التطور الدستوري السعودي من منظور قانوني,.
وبما أن كلمتي الدستور او الدستوري والقانون او القانوني ، لهما جرس معين قد يدرك منهما بعض القراء مفهوماً آخر مستمداً من المفهوم السائد في كثير من بلاد الغرب او الشرق الا ان من يقرأ ما دونه الدكتور عبد الرحمن في كتابه هذا، من وجهة نظر ومقارنة يدرك البعد في مفهوم الكاتب لهاتين الكلمتين حيث نظر من زاوية الشريعة التي تغلف جميع الأنظمة الموجودة في البلاد والتي حرص عليها الملك عبد العزيز - رحمه الله - منذ أنشأ مجلس الشورى ومجلس الوكلاء بعد ضم الحجاز مباشرة حيث عهد اليهما بوضع انظمة تسير العمل في البلاد وفق الشريعة الاسلامية, ذكرها وذكر تاريخ ايجاد كل نظام خير الدين الزركلي في كتابه: شبه الجزيرة في عهد الملك عبد العزيز وزادت عن خمسين نظاماً، واكد ذلك في كثير من خطبه فالدكتور عبد الرحمن في كتابه هذا يدرك - كما جاء في اكثر من موقع من كتابه - حساسية كلمة الدستور حيث عده في المقدمة نتيجة لامتداد حكم آل سعود لما يزيد على المائتين وخمسين عاما ولقيام الدولة السعودية على اساس ديني تمتد جذور الدستور السعودي عميقاً في القيم الاسلامية والثقافية والاجتماعية للمجتمع ]ص1[.
ذلك ان الاتباع في الاسم المعهود المألوف عند الآخرين في كلمتي دستور وقانون لا يعني المتابعة في المحتوى بل ان مما يحرص عليه من يريدون اسلمة المعرفة: المزاحمة والدخول مع المفاهيم السائدة بمداخل تغير النظرة البعيدة عن الاسلام من خصومه بل ترغِّب في اشعار الآخرين، بأن الاسلام بقدرة ابنائه وفهمهم لما تعنيه تعاليم دينهم قادرون على تلبيس الباطل ثوباً اسلامياً تطمئن إليه النفوس، مستوعباً لمتطلبات الحياة بشمولية النظرة الاسلامية في الاصلاح والتنظيم واستيعاب متطلبات الحياة في كل شأن من شؤونها وتوفير العدالة لأن الله جلت قدرته يقول وقوله الحق ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء ]النحل 89[.
لقد اعتمد المؤلف في دراسته هذه على شقين: الشق الأول جمع المعلومات من المصادر العديدة التي تنبىء عن صبره وتحمله حيث بلغت قرابة 223 مصدراً كما يلي: مراجع باللغة العربية 93، وثائق ومطبوعات حكومية 20، أعداد من جريدة ام القرى 37، صحف ودوريات 10، مقابلات خاصة 13، مراجع باللغة الانجليزية 50، رغم ان مدة الفترة التي تغطيها الدراسة طويلة بدأت من عام 1319ه وبدأت من خانة الصفر ومرت بمراحل عديدة والشق الثاني هو التحليل لهذه المعلومات المستمدة من مجموعة من مناهج البحث: تاريخي وتنظيمي ووصفي وغيرها.
وكل هذا يستنزف جهداً ووقتاً ومقارنة وتوثيقاً تاريخياً وقد وفق الكاتب في جمعه بين هذه الأمور وابراز كتابه متفقاً مع المناسبة المئوية لتأسيس المملكة.
- حرص المؤلف على ان يكون كتابه مشتملاً على ثمانية فصول مع التركيز على السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وهذه الثمانية تحتها مطالب ومباحث وأركان وفي المدخل لكل فصل تمهيد ومحتوى كل فصل كما يلي وفق ما نوه عنها في المقدمة.
الفصل الأول: لتحديد خصائص المملكة العربية السعودية: الجغرافية والسكانية والاقتصادية والسياسية والدينية إضافة الى الأسرة المالكة، وتساعد معرفة هذه الخصائص على فهم اعمق للنظام الدستوري في المملكة.
والفصل الثاني: يتناول النظرية العامة للدساتير حيث يتم تعريف الدولة واركانها ثم التطرق للتعاريف المختلفة للدستور ومناقشة نشأة الدساتير وانواعها المختلفة ثم يتطرق الفصل الى مبدأ سمو الدستور وكيف تتم الرقابة على دستورية القوانين واخيراً يتطرق الفصل الى تغيير الدساتير والطرق المختلفة لذلك.
ويقدم الفصل الثالث: المبادىء الدستورية العامة في الاسلام حيث يتعرض لمصادر القواعد الدستورية في الاسلام ثم يتطرق الى المبادىء الدستورية حيث تتم مناقشة مبادىء الشورى والعدل والمساواة والحرية واخيرا يناقش هذا الفصل مسؤولية الحاكم من حيث الشروط الواجب توافرها فيه وطريقة توليته ومدة ولايته والحقوق والمسؤوليات المناطة به.
اما الفصل الرابع: فيتناول بالدراسة الخلفية التاريخية للمملكة العربية السعودية، فتاريخ المملكة والأسرة الحاكمة متداخل متشابك فتاريخ احدهما هو تاريخ الآخر فقد ادت اسرة آل سعود دوراً اساسياً في سياسة الدولة مدة تزيد عن مائتين وخمسين سنة، ويعد الاسلام والأسرة المالكة اهم العوامل المؤثرة في تاريخ الدولة فقد كانت الدعوة السلفية الاصلاحية التي قام بها الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتحالف مع الامام محمد بن سعود للقيام بها عام 1157ه سبباًفي نشأة الدولة السعودية، ويقوم هذا الفصل بتغطية مختصرة لتاريخ شبه الجزيرة العربية قبل تأسيس المملكة العربية السعودية، وذلك لفهم الثقافة السياسية السعودية ثم يتم تتبع تطور الدولة السعودية في مراحلها الثلاث: الدولة السعودية الاولى والثانية والثالثة.
ويتتبع الفصل الخامس تطور السلطة التنفيذية في المملكة حيث تتم دراسة سلطات الملك التنفيذية وفقاً للأنظمة المختلفة وكذلك يتطرق هذا الفصل الى المؤسسات الدستورية خلال مرحلتي الادارة غير المركزية وسلطة المؤسسات المركزية واخيراً يتطرق الفصل الخامس الى تطور الادارة المحلية في المملكة.
ويهتم الفصل السادس: بمناقشة السلطة التشريعية فهو يبرز دور السلطة التشريعية في المملكة العربية السعودية من خلال تحليل الدور الذي يؤديه العلماء والملك ومجلس الشورى ومجلس الوزراء وكذلك يناقش هذا الفصل انواع القوانين في المملكة وكيفية سن الأنظمة فيها.
ويتناول الفصل السابع: السلطة القضائية السعودية بالدراسة والتحليل، حيث يتم التطرق بإيجاز الى القضاء في الاسلام وعلاقة ذلك بتطور النظام القضائي في المملكة بعد ذلك تتم مناقشة خصائص القضاء السعودي وانواع المحاكم والاجراءات القضائية والقضاة، واخيراً يتناول هذا الفصل المحاكم ذات السلطات القضائية المتخصصة.
واخيراً يناقش الفصل الثامن: الخصائص العامة للدستور السعودي وفيه مناقشة الأنظمة الدستورية في المملكة وبخاصة انظمة الحكم والشورى والمناطق لعام 1412ه ونظام مجلس الوزراء لعام 1414ه ونظام القضاء لعام 1395 بعد ذلك يتطرق الفصل لسمات الدستور السعودي حيث تتم مناقشة خصائصه الشكلية وخصائصه الموضوعية كذلك سوف تتم مناقشة الاتجاه الاسلامي في الدستور السعودي والحقوق والحريات العامة للموظفين.
ثم اختتم كتابه بتسجيل شكره لكبار المسؤولين في الدولة الذين قابلهم وذكر مجموعة منهم سمو الأمير نايف وسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز وفضيلة نائبه الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ وفضيلة الشيخ صالح اللحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى وفي هذا عرفان منه بالفضل لأهله وازجاء الشكر لمن ساعده في معلوماته العديدة التي جمعها في هذا السفر, ]المقدمة ص 3 - 5[.
والكاتب قد وفق في ترتيب المعلومات، وتحليلها حسب فصوله الثمانية هذه,, ففي مدخله لهذا الكتاب جعل فاتحته آية قرآنية كريمة تتناسب مع محتوى الكتاب وان الملك بيد الله سبحانه يهبه لمن يشاء وينزعه ممن يشاء بحكمته البالغة وتقديره لما يريد سبحانه,, وهذا المدخل يسمى في عرف البلاغيين براعة الاستهلال حيث اورد هذه الآية الكريمة قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيء قدير ]آل عمران 26[.
ثم جعل اهداءه: الى كل من ساهم في ارساء دعائم الدولة السعودية بمناسبة الذكرى المئوية الاولى للبدء في تأسيسها,, وهذا عرفان منه بالفضل لأهله لما وراء هذا الإهداء من مدلول يتفيأ ظلاله الأجيال الحاضرة والأجيال التي ستلحق بهم حيث جهد واجتهد الملك عبد العزيز ورجاله في تثبيت الدعائم ولم الشمل وتوحيد اطراف البلاد من النزعات والخلافات والقضاء على النعرات القبلية حتى اصبحوا متحابين متعاونين سائرين على دربه في مرحلة البناء والتطوير.
وفي مبحث الدولة السعودية الثالثة: أورد تعليقاً ل فليبي على ثبات الحكم بالرياض فقال: كانت عودة الامام عبد الرحمن بعد غياب دام اثنتي عشرة سنة، بمثابة مناسبة احتفال النصر باسترداد الحق الشرعي لأسرته في حكم ارض آبائه، وظل الاب خلال ربع قرن تلى عودته: المرشد والفيلسوف والصديق لابنه مما كان له الاثر في اظهار هذا الترابط بمظهر الأب الفخور بابنه والابن المطيع لأبيه، وطبعاً كان الاب يتقدم على الابن في المراسم الرسمية كان الأب هو الامام، في حين كان الابن الشيوخ قائد افراده في الحرب والسلم ]ص 145 - 146[.
واللقب لدى الحكام السعوديين قد مر بمراحل وقد حرص المؤلف على تتبعه من النشأة الى ان استقر في عهد عبد العزيز بتسميته: ملك المملكة العربية السعودية,, فكان الواحد منهم يسمى اماماً وذلك لبيان الدور الديني والدنيوي لحكام الدولة.
ولم يسر عليه الملك عبد العزيز لأنه اراد لوالده أن يتصف به حتى توفاه الله، اما هو فقد كان ينادي باسم: الشيوخ وعندما ضم الأحساء الى ملكه خاطبته المعاهدة العثمانية عام 1332ه باسم عبد العزيز باشا آل سعود والي وقائد نجد وفي عام 1334ه تبعاً للمعاهدة السعودية البريطانية اصبح لقبه: أمير نجد ورئيس عشائرها واصبح الملك يستخدم هذا اللقب في مراسلاته كما ذكر حافظ وهبة في كتابه جزيرة العرب في القرن العشرين .
وبعد انعقاد مؤتمر الرياض عام 1339ه الذي حضره العلماء وقادة القبائل وكبار آل سعود اعلن المجتمعون ان لقب عبد العزيز سلطان نجد كما سميت الدولة: سلطنة نجد وبعدما ضم عبد العزيز حائل 1340ه الى ملكه تغير لقبه الى: سلطان نجد وملحقاتها, وتغير اسم الدولة إلى سلطنة نجد وملحقاتها ، وبعدما سيطر على الحجاز عام 1344ه انتخبه علماء الحجاز وأعيانها ملكاً على الحجاز، فأصبح لقبه الكامل: ملك الحجاز وسلطان نجد وملحقاتها، كما صار اسم الدولة: مملكة الحجاز وسلطنة نجد وملحقاتها وفي عام 1345ه عقد مؤتمر بالرياض برئاسة الامام عبد الرحمن وقرروا ان يجعلوا سلطنة نجد وملحقاتها مملكة تسمى مملكة نجد وملحقاتها واعلان عبد العزيز ملكاً عليها, وبناء عليه تغير اسم الدولة الى مملكة الحجاز ونجد وملحقاتهاويصبح لقب الملك: ملك الحجاز ونجد وملحقاتها.
وفي عام 1351ه صدر مرسوم ملكي يعلن انه بناء على ما رفعه المواطنون الى الملك عبد العزيز مطالبين بتوحيد كل اجزاء الدولة فإن اسم مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها سوف يتغير الى اسم: المملكة العربية السعودية واصبح لقب الحاكم: ملك المملكة العربية السعودية, واختير الأول من الميزان الموافق 23 من سبتمبر ليكون اليوم الوطني للمملكة حتى عام 1406ه عندما تبنى الملك فهد بن عبد العزيز لقب خادم الحرمين الشريفين ]158 - 161[.
وان السائر مع المعلومات القيمة الموثقة في هذا الكتاب ليجد الحيرة فيما يريد ان يأخذ وما يذر لأنه كمن دخل حديقة يانعة الثمار غناء الأغصان فلا يدري ماذا يتناول منها وما يترك لأنها حيرته بجودة ما فيها وكذلك هذا الكتاب الذي يشد القارىء بسلاسة الاسلوب وغزارة المعلومات وسبك العبارة.
ولا يفيه وقفة واحدة تبرز اجادة الكاتب واهتمامه بما جند نفسه له في الصياغة وصدق العبارة وجودة المحتوى بل ارجو ان تتاح فرصة اخرى للمشاركة مع القارىء في عرض بعض النتائج الايجابية بين سطور هذا الكتاب ولا يفوتني التنويه الى ص 197 حيث اعتبر انشاء وزارة العدل عام 1370ه، بينما في ص 202 اعتبر إنشاءها عام 1390ه وهي غلطة مطبعية لها نظائر كما أحبذ عندما يمر بالتاريخ الميلادي ان يقرنه بالهجري كما في ص 145 وغيرها ومثل هذا لا يضير الكتاب ولا ينقص من قدر المؤلف وجهده البارز في جنبات كتابه,, دقة وتحليلاً ودراسة.
العتابي عند المأمون:قال المسعودي في تاريخه مروج الذهب: كان العتابي واسمه كلثوم وهو ممن سكن الرقة كان مشهوراً بالعلم والأدب وحسن النظم والترسل وكثرة الحفظ وفصاحة اللسان وصحة القريحة مما لم يكن لكثير من الناس في اي عصر مثله، وكان يوما يقف بباب المأمون فجاءه القاضي يحيى بن اكثم فقال له العتابي: ان رأيت ان تعلم امير المؤمنين بمكاني,, قال يحيى: لست بحاجب قال: قد علمت ان الله قد ألحقك بجاه ونعمة منه,, فهما مقيمان عليك بالزيادة ان شكرت، وبالتقتير ان كفرت,, وانا لك اليوم، خير منك لنفسك، أدعوك لما فيه زيادة نعمتك وانت تأبى ذلك ولكل شيء زكاة وزكاة الجاه بذله للمستعين.
فدخل يحيى بن أكثم مجلس المأمون وأعلمه بالخبر فأمر بإدخال العتابي فأدخل عليه وفي المجلس اسحاق بن ابراهيم الموصلي فأمره المأمون بالجلوس، وأقبل يسأله عن احواله وشأنه، فيجيب بلسان ناطق فاستظرفه المأمون واخذ في مداعبته, فظن الشيخ انه قد استخف به فقال: يا امير المؤمنين الإيناس قبل الإباس، فاشتبه عليه قوله، فنظر إلى إسحق ثم قال: ألف دينار، فأتي بها فوضعت بين يدي العتابي, ثم دعا إلى المعارضة وأغرى المأمون إسحق بالعبث به، فأقبل إسحق يعارضه في كل باب يذكره ويزيد عليه، فعجب منه وهولا يعلم أنه إسحق.
ثم قال العتابي: أيأذن لي أمير المؤمنين في مسألة هذا الرجل عن اسمه ونسبه فأذن له فقال العتابي: من انت؟ وما اسمك؟ فقال: انا من الناس واسمي: كل بصل .
فقال العتابي له: اما النسبة فقد عرفت,, وأما الاسم فمنكر,, وما كل بصل من الاسماء, فقال له اسحاق: ما اقل انصافك وما كلثوم والبصل اطيب من الثوم؟! قال العتابي: قاتلك الله ما رأيت كالرجل حلاوة أفيأذن لي امير المؤمنين في صلته بما وصلني به فقد والله غلبني.
فقال المأمون: بل ذلك موفر لك ونأمر له بمثله، فانصرف اسحاق الى منزله ونادمه بقية يومه, ]مروج الذهب 2 / 323[.
رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
أفاق اسلامية
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
شرفات
العالم اليوم
تراث الجزيرة
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved