قال الشاعر :
ومن عاش في الدنيا فلابد أن يرى من العيش ما يصفو وما يتكدر |
حياة الإنسان تتراوح ما بين سعادة وهناء ومتاعب وشقاء ذلك أن الايام لا تسير على وتيرة واحدة ولا ينجو كل انسان من غصص الحياة,.
فالإنسان بطبيعة حاله منذ أن خلقه الله لابد ان يمر ويشاهد بعينه المصائب والمحن والفتن.
قال تعالى: (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يُفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين).
وكذلك السعادة والهناء, فالانسان لابد ان يواجهها بقلب يقظ وصابر فإن اصيب بمصيبة صبر وإن كان خير له فشكر كذلك هو حال المؤمن الذي يعرف ربه، فكم من أناس ابتلوا بالفقر فصبروا فأثابهم الله أجراً وجعل لهم من كل أمر يسرا، ،من الناس من لا يفارق سريره بسبب مرض مزمن شفاهم الله صبروا واحتسبوا الأجر من الله فنالوا السعادة في الآخرة.
والحزن لا يأتي إلا بفقد عزيز لك او بفراق صديق لك تحن له وتتذكر ايام الصبا التي ذهبت ولن تعود, وكذلك تحزن ان سمعت اخبار المسلمين في انحاء العالم، والاقليات الاسلامية لما يلاقونه من اشد العذاب مثل الاحداث التي مضت في البوسنة والهرسك الدماء تذهب سدى والعالم ينظر ويرتقب والقلب يحزن والعين تدمع ولا نقول إلا إنا لله وإنا إليه راجعون.
ومن الاشياء المسرة للقلب والمفرحة مثل نجاحك وحصولك على مراتب متقدمة ومجالسة الوالدين والاصدقاء,.
والإنسان تارة تأتيه مصيبة وتارة يأتيه خير.
وهذه حكمة الله سبحانه وتعالى على عباده ليختبرهم في الضراء والسراء فيرى عبده إن ابتلي صبر أم جذع وان كان خيراً شكر وطمع في زيادة الخير.
والله أعلم بعباده، فاصبر وثابر واحتسب الأجر من الله عز وجل.
قال تعالى: (واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولاتك في ضيق مما يمكرون إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون).
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
عبدالله بن سعد القحطاني