كتب - سلمان العمري وعذراء الحسيني
تواصلا مع ما بدأته (الجزيرة) حول ظاهرة العنف المنزلي ضد الزوجة الذي ناقشته مع عدد من اصحاب الفضيلة والمختصين من بني الجنسين عبر حلقتين سابقتين تناولتا عرضا لبعض المشكلات التي تشكو فيها الزوجات من تعرضهن للضرب المبرح من ازواجهن اكد المتحدثون من ذوي الاختصاص ان مشكلة ضرب الزوجات في مجتمعنا لم تصل بعد الى حد الظاهرة وان ديننا الحنيف قد وضع قواعد وضوابط لضرب الزوجة تحفظ لها كرامتها وان الشرع يمنع الضرب الجسيم واجاز للزوجة طلب الطلاق اذا تحقق هذا الضرب بل ويجوز للقاضي توقيع العقوبة على الزوج حسب ما تقتضيه مصلحة الزوجين.
وفي هذه الحلقة - الثالثة والاخيرة - يتحدث عدد آخر من المختصين حول نفس الموضوع.
للضرب قواعد وضوابط
يقول فضيلة عضو الدعوة والارشاد في بريدة بمنطقة القصيم ومأذون الانكحة الشيخ عبدالله بن علي بن عبدالرحمن الغضية: ما اكرمت المرأة واعطيت كامل حقها الا في ظل الاسلام فهي بالجاهلية انسانة محتقرة كسقط المتاع وحتى في اوروبا الى عهد قريب لم يعترف لها بحق انما اعترفوا بعد مشاورات طويلة انها خلقت لخدمة الرجل.
وقد هضمت المرأة حقها في كل بيئة غير مسلمة فها هي المرأة في الغرب تتخذ سلعة للمتعة وللدعاية ثم اذا تقدمت بها السن واصبحت لا تصلح لشيء مما ذكر نسيها مجتمعها وتركت لتموت في ملجأ من الملاجىء المنتشرة عندهم لكبار السن والتي اجبرت عليها المجتمعات هناك اذ يقتطع من دخل الشخص مبلغ شهري لرعايته اذا شاخ وعجز حيث لا ترابط اسرياً ولا رحمة لديهم انما هم عباد مادة وحسب وكان للمرأة النصيب الاكبر من هذا الانحطاط والضياع الذي لا يخفى!
واضاف فضيلته قائلا: اما الاسلام فقد اعطى المرأة جميع حقوقها المشروعة فقد طالبها بما عليها من حقوق لربها ولوالديها ولزوجها الذي متى ما قامت بحقه بعد حق الله فازت برضا الله، وعندما يعتري العلاقة الزوجية فتور ونفرة من احد الزوجين فقد وجد الشرع مخرجا من ذلك فاذا كان النشوز والاعراض من الزوجة فقد اباح الله للزوج تأديبها وتعليمها وكما هو معلوم لا يحصل التعليم الا بنوع من الشدة قد يصل الى الضرب غير المبرح فلا يستفيد متعلم بدون حزم وشدة المعلم.
واسترسل قائلا: حتى الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - عندما القى عليه جبريل ان يقرأ قال: عليه السلام (ما انا بقارىء) حتى غطه جبريل غطة ثم اطلقه وهكذا كل معلم لابد له من ايصال العلم بطريقة الحزم والشدة بما في ذلك ضرب الزوج لزوجته في حدود ما شرع الله وبدون تجن او ظلم لها.
متى تضرب الزوجة؟
وعن متى تضرب الزوجة؟ قال الشيخ الغضية: استمع معي الى توجيه الله احكم الحاكمين، العليم بمصالح عباده أجمعين يقول سبحانه وتعالى: (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ان الله كان عليا كبيرا) (النساء 34) فهذه الاية الكريمة: هي العلاج الناجح لنشوز المرأة لانها اذا انشزت كانت صعبة الانقياد لطاعة زوجها حيث تعد مساوئه قبل محاسنه.
ثم قال فضيلته: ولعلاج هذه الحالة امر الله تعالى ان يبدأ معها بالوعظ بالرفق واللين وتذكيرها بحق الزوج وانه اعظم الحقوق عليها بعد حق الله ويبين لها ما في الشقاق من عواقب وخيمة قد تؤدي بالفراق ويكون ضحيته ضياع الاولاد وتفكك الاسرة ويبين لها ما في الصبر من الاجر والعاقبة الحميدة ويضرب لها الامثال بالزوجات الصالحات الصابرات,, الخ وان يكرر الوعظ كلما سنحت فرصة وهكذا.
واردف فضيلة الشيخ بقوله: فان لم ينجح معها وعظ ولا ترغيب ولا ترهيب فلينتقل الى العلاج الرباني الثاني: وهو هجرها في المضجع فيعرض عنها ويريها من نفسه انه لا يريدها فهذا علاج نافع وحاسم في كسر عنادها وتعاليها عليه فإن المرأة ضعيفة سريعة الغضب سريعة الرضا فاذا رأت من زوجها الاعراض والصدود حسبت له الف حساب ولاسيما أن الشارع اباح للزوج ان يتزوج متى شاء.
ثم قال: فان لم ينفع معها هذا ولا ذاك فليضربها ضربا غير موجع فان ذلك اشد وطأة عليها مما تقدم فهي لا تريد ان تظهر امام اهلها ومعارفها انها قد تعرضت لضرب زوجها والمقصود بالضرب ليس الايلام الجسدي بل المقصود منه اعلان عصيانها لزوجها وتمردها عليه فعندما يعلم من حولها ان زوجها قد ضربها فعند ذلك تسقط قيمتها عند مجتمعها وتحتقر.
واضاف فضيلته مؤكدا بقوله: وضرب الرجل لزوجته لا يكون الا بعد استنفاد كل الوسائل المتقدم ذكرها في الاية القرآنية الكريمة فختم الله هذا التوجيه بقوله جل وعلا (فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا)، فهذا التوجيه الالهي لا تقبله النفوس المريضة انما هو توجيه للمؤمنين اما دعاة الشر الذين يريدون الحاق المرأة المسلمة بالمرة الغربية الكافرة المتحللة من كل خلق ودين، التي ضاعت وتاهت بعد ان استغلت استغلالا محرما بكل شريعة شرعها الله.
المسلمة مثال للعفة
واستطرد الشيخ عبدالله الغضية قائلا: وكم نادت المرأة هناك بالعودة الى الحياة الزوجية والى رعاية الاطفال والاسرة وكم نادى عقلاء القوم باعادة المرأة الى وظيفتها التي فطرها الله عليها فالمرأة المسلمة في مأمن امين مما وصلت اليه المرأة الغربية وينادي دعاة الشر والرذيلة بجر المرأة المسلمة الى الانحطاط والسقوط في مهاوي الرذيلة والضياع التي وصلت اليها المرأة في البلاد التي تدعي الحرية,, الخ.
ثم قال: واحسن مثال للمرأة العفيفة اليوم هو المرأة المسلمة المتمسكة بدينها وللمرأة السعودية - ولله الحمد - اكبر الحظ من ذلك اذ يسرت لها قيادتنا السعودية وسائل العلم والتحصيل من الروضة الى الجامعة وتوظفت المرأة السعودية بالوظائف النسوية فهي المعلمة في المدرسة والمحاضرة في الجامعة والطبيبة والباحثة الاجتماعية وغير ذلك مما هو خاص بالمرأة فقط وبما وصل اليه الانسان السعودي رجل وامرأة من علم وثقافة فقد اختفت كثير من المشاكل الزوجية - ولله الحمد - اذا عرف كل من الزوجين حقه على الآخر.
واكد فضيلته في حديثه ان القضايا الزوجية المعروضة لدى محاكمنا الشرعية لا تكاد تجد فيها ادعاء زوجة على زوجها تشتكي منه الضرب اذ اختفت هذه الظاهرة نتيجة - ولله الحمد - تحكيم شرع الله ومخافته من كلا الزوجين وعملا بتوجيهات الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - للاحسان الى الزوجة وتحريجه - عليه الصلاة والسلام - من يظلمها فقد صح عنه - صلى الله عليه وسلم - كما جاء في صحيح مسلم: (عن جابر رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - انه قال في حجة الوداع: واتقوا الله في النساء فانهن عندكم عوان (اي اسيرات) ولكم عليهن ان لا يوطئن فرشكم احدا تكرهونه فان فعلن فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف, وقوله: عليه الصلاة والسلام: (لا تضربوا إماء الله) وقوله عليه الصلاة والسلام: (خيركم خيركم لاهله وانا خيركم لاهلي) رواه الترمذي وغيره وقال: - صلى الله عليه وسلم -: ما اكرم النساء الا كريم وما أهانهن الا لئيم) متفق عليه.
واختتم الشيخ عبدالله الغضية حديثه قائلا: فإلى دعاة الشر ومن ينقصون شرع الله الذين يريدون بنساء المسلمين شرا بدعواتهم الى اخراج المرأة المسلمة من عفتها وحشمتها الذين اعماهم الهوى واتباع الباطل اعماهم ان يروا ما وصلت اليه المرأة في معظم البلاد الاسلامية من تفسخ وضياع وسقوط في الرذيلة الا يرون كل ما احاط بالمرأة التي خلعت لباس الحشمة من شرور فليتقوا الله وليتوبوا ولا يكونوا دعاة شر وتشكيك في احكام الله وصلاحيتها لكل زمان ومكان اما علم هؤلاء ان من دعا الى ضلال كان عليه وزر من تبعه الى يوم القيامة والسعيد من وعظ بغيره والله المسؤول ان يحفظ لهذه البلاد امنها واستقرارها وان يكبت دعاة الشر وان يحفظنا بالاسلام حكاما ومحكومين.
المخدرات أحد الأسباب
وتشارك الاستاذة عائشة السبكي مديرة مركز الرعاية النهارية بالرياض في الحوار فتقول:
الحقيقة ان ظاهرة ضرب الزوجات موجودة منذ القدم بشكل بسيط وعند الضرورة وحسب الشريعة حتى البلدان المتقدمة لديها هذه الظاهرة كما في امريكا واوروبا وضرب الزوجات ظاهرة سيئة بدأت تنتشر في مجتمعاتنا بشكل واضح في هذه السنوات.
ثم قالت: واعتقد ان السبب في ذلك يعود لتقارب الوضع بين الرجل والمرأة بمعنى انه اصبحت المرأة متعلمة مثلها مثل الرجل واحيانا تكون اعلى منه في التعليم وتعمل مثله وتؤدي نفس الاعمال التي كان يقوم بها الرجل والتي خصه الله بها ومنح ذلك حق القوامة على زوجته واسرته.
واضافت قائلة: وقد يعود ضرب الزوجة الى اهتزاز شخصية الرجل وشعوره بالفشل واحيانا يكون بسبب ضعف شخصية الرجل امام اهله ويطبق ذلك على زوجته كما ان انتشار المنكرات كالمخدرات وشرب الخمر لها دور ايضا.
واردفت بقولها: واعتقد ان ذلك ابدا لا يمكن ان يكون نوعاً من التقويم لان فيه اهانة للمرأة ذلك المخلوق الذي امر الله ان يعامل برفق ولين، فكيف للمرأة ان تكون لها سيطرتها على اطفالها في حالة اذا ما رأوا امهم وهي تضرب وتهان امامهم اي بمعنى آخر شخصيتها ستهتز امام اطفالها وحتى الاطفال ستؤثر عليهم وسيكون هناك نوع من انواع الكراهية والرهبة من ابيهم لقوته وجبروته ويكرهون امهم لضعفها وعندما يكبرون يصبحون - مع الاسف - ناقمين على المجتمع.
وترى الاستاذة عائشة ضرورة ان يكون هناك احترام متبادل بين الزوجين والتفاهم والمناقشة والحوار البناء للتوصل للحلول المناسبة ولابد للمرأة ان تكون محافظة على اسرار بيتها وعدم عرضها على الملأ وتهدئة الموقف وعدم الاستمرار في المناقشة كما يمكن لجوء المرأة لمراكز الاستشارات الاسرية التي بدأت تظهر لحل مشكلتها والاستنارة بآراء المختصين وتعليم المرأة حماية نفسها في حالة اذا ما تعرضت للضرب.
كما طالبت الاخت عائشة بأهمية تدريس مادة حقوق الزوجين للشباب والفتيات في المدارس ولكن بشرط ان توضع من قبل مختصين وتؤدى بشكل سليم لاننا فعلا في حاجة لتبصير الشباب بدورهم في المستقبل ولان شبابنا - يهديهم الله - في وقتنا الحالي اصبحوا جيلاً مستهتراً وعديم المسؤولية فالشاب لا يفكر الا في نفسه ولا يتحمل مسؤوليات البيت مع والده.
المثقفون أحيانا يعتدون
اما الدكتورة سهام المنيع عضو هيئة التدريس بقسم الاجتماع بجامعة الملك سعود بالرياض فتقول: هذا السلوك يعود الى شخصية الرجل وخلفيته عن مفهوم الرجولة فقد يكون نشأ في منزل وجد القدوة امامه يفعل هكذا كما ان هناك بعض الازواج قد نشأ في ظل وجود قسوة عليه غرست فيه منذ الصغر فيمارس كل ما تعرض له ويتوقع ان ذلك السلوك من اجل السيطرة، كما ان عدم التكافؤ في اي جانب من جوانب الحياة المشتركة لابد ان يؤثر في الحياة الزوجية.
وحول بعض المثقفين الذين يعتدون بالضرب على زوجاتهم قالت الدكتورة سهام: كون الانسان مثقفا لا يعني انه في صحة نفسية جيدة لانه قد يمر بمراحل في تنشئته اثرت فيه وبالتالي أوجدت خللا في تكوينه النفسي والمثقف يظل اولا واخيرا انسانا له ظروفه.
وانا لا القي جميع اللوم على الزوج فهناك امر ظاهر لدى بعض النساء فعندما تتزوج لا تراعي ظروف زوجها الاقتصادية وكأن لديه عصا سحرية وسينفذ لها كل ما تريد من متطلبات بالرغم من انها تزوجته فتعلم دخله المادي، ومن هنا يكون ليس لديها تقدير لاحتياجاتها الحقيقية ولا تعلم ما مفهوم الزواج فلابد ان تقدر ظروف زوجها وتتكيف مع الواقع.
ودعت الدكتورة سهام كل انسان مقبل على الزواج إلى أن يضع أمامه حقائق وهي ان الزواج اطمئنان وتكوين اسرة، والإنسان يتزوج ليبحث عن استقرار نفسي وعاطفي وتربية اولاده بشكل سليم وهذا هو مفهوم الزواج.
واكدت انه من المهم جدا ان يسأل الانسان المقبل على الزواج اهل الخبرة والعلم والتخصص ولا يعتمد على وجهات نظر لأناس تكون وجهة نظرهم تجاه الزواج غير سوية فقد يكونون في حالة فشل لزواجهم او غير سعداء في زواجهم فعلى الزوجة الذكية ان تحل مشاكلها بطريقتها الخاصة داخل بيتها مع زوجها ولا تشرك احدا في حياتها، ولا مانع ان تسأل المتخصصين في هذا المجال.
للضرب آثاره النفسية
ومن جهته تحدث الدكتور عبدالرزاق الحمد استاذ ورئيس قسم الطب النفسي بمستشفى الملك خالد الجامعي فقال: ان للضرب - ولاشك - آثاره النفسية السيئة على الزوجة فهو سبب للاهانة والاحتقار في نفس الزوجة وخصوصا اذا كان من زوج عنيف قاس لا يرحم ولا يراعي ومن آثاره زيادة الهوة بين الزوجين وقتل المحبة وسوء العلاقة والشعور بالكآبة والحزن والاحباط مما يؤدي بها إلى ان تزهد في العلاقة الزوجية ومسؤولياتها.
ثم قال: ويوجد في الطب النفسي حالة تسمى (حالة الاساءة للزوجة) حينما يفتري الرجل ويتطاول ويطغى على زوجته فيضربها ويهينها وقد يؤذيها فيدميها او يكسر يدها او يخلع احد مفاصلها او غير ذلك فيكون باسباب كثيرة مرضية مثل: الادمان على الكحول والمخدرات التي تجعل الزوج في حالة سيئة يفقد معها شعوره والسيطرة على نفسه ويقع في جريمة الاعتداء على الزوجة بالاذى والضرب والاهانة وقد تكون هذه الحالة بسبب امراض اخرى كاضطراب الشخصية لدى الزوج او الفصام او مرض الشك، الذي يؤدي الى الشكوك في عفة الزوجة وانها تخونه ويحقق معها ويسائلها ويضربها ويعتدي عليها الى حدود لا نتصور شدتها وعمق اذاها.
وعن وسائل العلاج لهذه الظاهرة يقول الدكتور الحمد: لابد من بحث الامر فاذا كان بسبب مرض نفسي لدى الزوج كالامراض التي ذكرتها سابقا فعلى الزوج ان يراجع استشارياً نفسياً وعلى الزوجة والاهل الضغط عليه للعلاج، واما اذا كان لسبب غير مرضي فيبقى على المرأة ان تقف على حقها وتطالب بحفظ كرامتها، وان لا تقبل ابدا استخدام اسلوب الضرب وانما الحوار والمناقشة والنصح والتوجيه من خلال الاحترام والمحبة وان لم يجسد ذلك فالفراق اجدى كما قال تعالى (فإمساك بمعروف او تسريح باحسان).
ويقترح الدكتور الحمد- حتى نتفادى تورط الأبناء في مثل هذا الاعتداء- أن تتم تربية النشء على الحوار والمناقشة والتفاهم وحل المشكلات بأسلوب إنساني رفيع، يوفر الاحترام المتبادل والمحبة بين الأطراف، واحترام حقوق الآخرين، ومراعاة نفوسهم ومشاعرهم، كما يجب غرس تقديس العلاقة الزوجية وأنها أقوى علاقة بين بشرين، والقيام بحقوقها والعناية بها ورعايتها، وبذلك نجعلها علاقة سامية تقوم على المحبة والاحترام والتقدير، مع وضع بدائل للحلول بطرق مختلفة حتى لا نلجأ للضرب الذي قد يكون في حالات معينة عند البعض مطلوباً للتأديب، ويمكن تحقيق كل ذلك من خلال إنشاء مؤسسات خيرية للإصلاح الأسري.
|