الأدوار الصغيرة دائماً مرفوضة، وكلنا يطمح لأن يكون له دور مهم وملهم!! في هذه الحياة، ولكن لا ينبغي لنا النظر لهذا الدور بالضرورة وفق أبجدية الرئيس والمرؤوس أو البطل والكومبارس ، فذلك ليس معياراً حقيقياً يحكم معادلة معقدة كالتي نحن بصددها، ويلزم تقييم الأمر بموضوعية لا نقول مطلقة، بل معقولة!! إلى حد ما، فلنتخيل مثلاً العالم كله رؤساءً بلا مرؤوسين! أو أبطالا بلا كومبارس؟! أو أصحاب سلطة بلا أدوات لتنفيذها!، بالتأكيد لن يكون لتلك المهام الرنانة أية قيمة تذكر، وربما يزهد فيها أصحابها!، وإذا أردنا توسيع نطاق الحقيقة بشكل أكثر شمولية لنقل أيضاً: أطباء بلا ممرضين وممرضات، أو مهندسون معماريون بلا عمال بناء، أو ضباط بلا أفراد وهكذا، فالمجتمع أيها الإخوة - أي مجتمع كان - لا يقوم على الوظائف القيادية وإنما التنفيذية الميدانية المباشرة، التي يتولاها أولئك المغيبون ممن لا نُقدّر أهميتهم إلا بفقدهم، أما القيادة فهي للإشراف والمتابعة والتوجيه فقط.
فمتى نعي حقيقة أن الإنسان الناجح قادر على إثبات نفسه وإشباع رغباته الوظيفية مهما كان دوره ضئيلاً!، نتمنى ذلك قريباً وقريباً جداً بإذن الله؟!!
بدر بن سعود بن محمد آل سعود