عزيزتي الجزيرة
لتعابير الشعر أقيام ثمينة وأيما ثمن لها,, فعندما تتحكى بها القصائد ومتناثرات الاشعار ترتبط القوة الذهنية والقلبية بما يساق عبر ابيات الحدث وصنفوان المثل وليس كلما قيل من شعر يغنى, فالغناء نميمة الكلام وريبة الواقع اما اقتفاء الاثر بقول الشذر ونشوة الجدل فهذا يكبر بنا ان نسقيه عبر اناملنا لتبقى جذوره طرية وأغصانه ندية ومثلما هي العادة في اختلاف مقومات الانسان الابدية وفطرته الالهية,
كما هو الحال في اختيار القول واقتناص الكلمة لترتقي الى المسامع لنعي بها السبب وما أكثر الاسباب الداعية والمتداعية لقول الشعر في الموطن والدعاء والحب والرجاء والخوف والرثاء والشجاعة والسخاء والمدح والهجاء,,, الخ.
لقد لازمت نفسي ثقلا من الهموم كنت احسب انني لا أمسك بالقلم لاكتب,, ولكن ما شاقني لأبدد بعض مكتوبات اخترتها لدنوها من اعين القراء الاعزاء عبر عزيزتي الجزيرة.
وما دار من حديث في قصيدة الرثاء للمرأة التي توفي زوجها في حادث مروري ادى إلى انقلاب سيارته وهي برفقته والذي سبق نشره بتاريخ 9/12/1419ه ولم يتوان من استوقفته القصيدة المرثية الاخ عبدالله المحرج عبر عدد الجزيرة 9748 في 23/2/1420ه من الابداع في وصف تلك الحالة وربما انها استوقفت اناساً اخرين ومهما يكن فالمودود للنفس مودود لكل الناس، وقد لايخطر ببال ما استجمعته في بعض الوريقات من بعض الموروثات الشعرية لاتناوله وابعث به لعزيزتي الجزيرة,, لعل ان ينشر ليقرأه من تسعفه اللحظة مع جريدة الجزيرة,, فكما قيل,.
إذا الشعر لم يهززك عند سماعه فليس خليقاً ان يقال له شعر (1) |
لعل من الجميل في كل ما يكتب ان يكون قد استوفى كامل معناه واستكمل كل جوانب ما ورد به من معاناة واليكم بعض الابيات في القصيدة المرثية من الزوجة الوفية,, أوردها رغبة في المشاركة في جريدة الجزيرة وحبا لامتاع القراء بقليل من المختارات في القول في الرثاء,.
يا موقف عشته مثل بعض الافلام شفت الحبيب مفرق الدم ريقه والموت له مقبل يرفرف بالاعلام وعلى الحضين خذته وانا اسمع شهيقه من روعتي صايحت بالآه وآلام ليته سمع صوتي وكمل طريقه ليته توانا لي وللأيام قدام لأفديه عمري دون كل الخليقه |
وكم هي طيبة الكلام ومداعبات القراء عبر عزيزتي الجزيرة في احد المنشورات الشعرية والامنيات في الوقت الضائع للكاتب عبدالله محمد المدهش والمرثية في احد زملاء العمل:
ليت غيبتك تكليف بقرار انتداب في مهمة عمل خارج نطاق الحدود ليت ذنبك مجرد غلطة في الخطاب أو نتيجة خطا في صادره والورود ليت غيبتك تأخر أو كثير الغياب كان ناقف بصفك كلنا لك شهود ليتك مقصر وموجه لك عتاب كان ننصحك تبذل طاقتك والجهود ليت كل الحكاية كف يد وعقاب كان كل الخلايق لك يدين وزنود ليت رحلتك يا محمد ذهاب واياب كان نرجي بعد روحتك عنا تعود |
ومن مختارات النظم وقافيته شيخ يمدح قوما فيقول:
يا من لهم في السجايا عين وجيم وباء ما طاب لي في سواكم نون وعين وتاء عهودكم ليس فيها نون وكاف وثاء وحظكم كل يوم ميم ودال وحاء وانني في حماكم شين وياء وخاء ولم يبقى لي في بلائي صاد وباء وراء انتم لكل فقير كاف ونون وزاء وفي أكف نداكم باء وسين وطاء هل عندكم نحو شيخ لام وحاء وظاء وحسبه من رضاكم عين وطاء وفاء |
ومن التناثرات لبعض الصالحين قوله:
إذا كثر الطعام فخبروني فإن القلب يفسده الطعام إذا كثر الكلام فسكتوني فإن الدين يهدمه الكلام إذا كثر المنام فنبهوني فإن العمر ينقصه المنام إذا كثر المشيب فحركوني فإن الشيب يتبعه الحمام |
وفي أحد أعداد الجزيرة (6960) في 12/4/1412ه ورد هذا القول:
الله من قلب تعذب بدنياه والله من عين بكت من قهرها ما ينفع المجروح ترديد ويلاه وما ينفع العاشق مساهر قمرها لو من شكا تسمع له الناس شكواه ما لاج في نفسي عذاب دفرها ومن هوش القول في الشعر,. قل هيه يا اللي من الناس وداد ما ترحمون الحال ياعزوتي ليه ما ترحمون اللي غدا دمعه بداد طال الزمان وحرق الدمع خديه ومن الود والمودود بالقول: ودي بجمعاهم قبل قصف الارقاب العمر له يوم لزوم يفديبه لا صار ما للطير منقر ومخلاب اللي جناه وعلمه وش نبيبه ولا صار ما للبيت عمدان وطناب ما يدفي البردان لو يلتجي به والسيف ما يقضب بلا حد ونصاب ولا كل شيء تأخذه تقتدي به |
ومن شذر ما قيل لأحد الناس الشعراء واسمه نومان:
عيني سهيره نومها ما دحلها وقلبي على جمر الغضا له تولوال و,, نفسي زعول وخايف من زعلها تهوم هو مات عريضات وطوال ونفس الفتى لابد ها في جهلها واخاف ترمي بي على بعض الاحوال لا جات خطوا ساعة ما بدلها كم واحد دلوه رماها على الجال |
ومن نشوة الجدل مع شوارد الاشعار لراعي مرات حمد الحجي عفا الله عنه قوله في قصيدة الحسن في الطائف:
الحسن في الطائف الوانه كثيرة في عين من نظر لكنما الحسن الذي شاقني وبات عقلي منه لا يبصر مجسم في غادة حلوة تمشي الهويني طرفها يسحر كالغصن تهتز إذا ما مشت تكاد في تيه الصبا تعثر منديلها الاخضر في كفها ياحبذا منديلها الاخضر الدر والجوهر في نحرها يا ليتني الدر والجوهر ما الموت إلا ان ارى قدها فليس قداً بل قنا أسمر فواحة بالطيب فتانة كأنما مشربها الكوثر |
ومن يقول:
قد عابني في صبوتي صاحبي وراح من حبي لها يسخر وقال: ان تصبح أسير الجوى فسوف يدنو موتك الاحمر فاترك هواها واله عن حبها يغنيك عنها الشعر والزهر فقلت إن الحب يا صاحبي بالرغم مما قلته يأسر لو كان قلبي طائعي لم أكن يوما على نار الجوى اصهر لكنما هذى القلوب التي نحملها نحملها تسطو ولا تحذر يا ليت قلبي في الهوى عادل راضي فلا ينهى ولا يأمر |
ويقول فيها:
هذا وردي المستطاب الذي أسقيه دمعي الذي يقطر اينعم الناس باطيافه وفي طريقي شوكه ينشر هواه ما اعجبه من هوى كالليل فيه قمر نير غاب فما ابقى سوى ظلمة يرتاع منها دربي المقفر |
وآخر ما جاء فيها:
كم مظهر قد شف عن مخبر حتى بدا كالصبح إذ يسفر الا الهوى لم أدر ما سره ما شف عن مخبره المظهر الحب اسمى من جميع الذي قد صوروه ما الذي صور الحب في الروح خفي ومن يرفع ستار دونه يستر قد قلت إذا الفيتني عاجزاً الله من معنى الهوى أكبر |
وأخيراً استميح عذارا لأورد لكم من شعر الامير السامر في جريدة الجزيرة العدد 8942 في 14/11/1417ه وفي بعض ما جاء بقصيدة (عوايد المسلم).
المشكلة ما هي تحت روس الاقلام المشكلة مما تكن الضماير يا جاهل بالوقت والوقت حوام لابد للجاهل تدور الدواير كم واحد يمشي على مخ وعظام واليوم مجدوع بوسط الحفاير عزك بواحد يوم يسوى مية عام وكم فرصة راحت علينا خساير خذلك بمقدار الشرف درع ووسام ولولا جناح الطير ماشيف طاير تبي العلا ففتق له دروب وكمام واعبر على الدنيا بحور وجزاير اما ركز بالعز لك خمسة اعلام والا سمحت في النكد والعزاير |
ختاماً :
اختلفت لدي الدواعي لابعث بهذا الشيء المقتبس من متبعثرات ما يلامس الخاطر أحياناً وأحياناً ترتاح العين عند مرورها معه فالقول اصلا عندما يندفع من القلب وامام اتكاليات الوجود تعتزم القوى الفكرية ليتفذ لك حول القراء الاعزاء فيعجب من يعجب ويسخر من تكون القدرة لديه ضعيفة ولا يحسن غير الانماط السلوكية غير المرغوبة ولا يحبذها العاجز نفسه فيخشى ان تفرض عليه ليقرأها فيندم لو أنه كانت حباله قوية لترتد إليه بنكهة الحب والتقدير وشكراً لكم والسلام.
عبدالله سعود العقيل
الرياض المحكمة الكبرى
(1) صدقي الزهاوي