* إعداد: بدر الزير
الان نعيش موسم الصيف موسم الافراح والليالي الملاح وقصور وصالات الاعراس تزينت لاستقبال العرسان والعرائس وضيوفهم ولكن بدون الاطفال والمغاتير,, وتشهد هذه الصالات احياناً نماذج للاسراف والبذخ والمبالغة الظاهرة في الملبس من فساتين وزينة الذهب والمجوهرات ، وكل هذا مرفوض وغير مرغوب الا ماكان منه معقولاً وواقعياً، ناهيك عن مظاهر الإسراف والمباهاة في الموائد الباذخة,, عن كل ذلكم وفي السطور التالية نقرأ آراء ومقترحات نأمل ان تكون فيها العبرة والفائدة:
بالشكر تدوم النعم
وبدأنا حديثنا مع المواطن/ عبدالرحمن الغيث حيث تحدث عن الاسراف الذي يحصل في بعض حفلات الزواج، فقال الاسراف هو مجاوزة الحد وهذا ما نراه في حفلات الزواج وله مظاهر فمنها مثالاً لاحصراً الاسراف في المأكل مباهاة لاحاجة فترى النعم تلقى في المزابل مع النجاسات وهذا منذر خطر لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ومن الاسراف كذلك الاسراف في الملابس وهذا يبدو جلياً في جانب النساء فكم بذل من المال لأجل لبسة واحدة فاذا جمع مادفع في الحفلة الواحدة سنجد انفسنا امام ارقام مزعجة من ضخ الاموال الكثيرة لأجل الملابس ومن مظاهر الاسراف كذلك الاسراف في المهور وهذا امر كم تحدث عنه العلماء والمفكرون ولكن آثار جهدهم لاتزال محدودة فنحن بحاجة الى اجراءات عملية تكسر هذا الحاجز المستبد وانه لم يكن في يوم من الايام ان كان الاسراف مجلبة للمحبة والمودة بين الزوجين بل الواقع يحكي خلاف ذلك فكم زواج فشل بسبب الاسراف فهل من متعظ؟!
اما المواطن/ محمد عبده حساني فقال: بصراحة انا احد المتزوجين الذين صدموا بغلاء المهور عندنا في منطقة جازان، وبشكل لايتصور والذي وقف عائقاً امام ابناء المنطقة وانني، ادعو اولياء الامور ألايبالغوا في اسعار المهور لكي لاتصبح بناتهم بعد وقت عانسات فبعد ذلك لاينفع الندم والذين همهم ليس المهر وانما الذهب والمأكل كذلك وانه كثيراً ما تعرض شخص للاسراف وفي الاخير لم يوفق في زواجه.
صالة خمسة نجوم
كما كانت معنا المواطنة شيخة العبودي حيث قالت كثيراً ما شاهدت الاسراف الذي يقوم به كثير من الناس بدءاً بالمهر وانتهاء بقصر الافراح فتجد الشاب عندما يأتي للخطبة فإنه يتفاجأ بالمهر حيث المبلغ الضخم الذي يطلب منه والذي لايتوقف عند المهر فقط وانما يطلب منه من الذهب الكثير وان يكون الزواج في صالة خمسة نجوم تكلف حوالي 20 الف ريال وفي الاخير تجد الشخص محدود الدخل فما يكون منه الا الرفض مجبراً على ذلك وانه كثيراً ما سمعنا عن الاب الذي لديه ابنة تعمل مدرسة ويفعل ذلك لابعاد الشاب المتقدم كل ذلك خوفاً على مرتب ابنته حتى تمر الايام والشهور والسنوات فتصبح ابنته عانساً لايريدها احد فتموت كمداً,,.
عفواً,, يمنع الحضور بدون أطفال
وعما يكتب في بعض بطاقات الافراح من عبارة ممنوع اصطحاب الاطفال ومالها من تأثير كان معنا المواطن عبدالله الحقان/ حيث قال كثيراً ما الفنا مثل هذه العبارات التي نطالعها قابعة على استحياء في نهاية غالبية بطاقات الدعوة لافراح الزواج وان الاراء اختلفت حول هذه الظاهرة بين مؤيد للفكرة ومعارض غاضب منها ونحن هنا ومن خلال تجارب سابقة مرت بالكثير من الاسر ننظر للامر من زاويتين الاولى نظرة صاحب الدعوة الذي يحسب الف حساب لجميع الظروف بصرف النظر عن كونه مؤيداً للفكرة او رافضاً لها فهو سيسعد كثيراً بحضورهم ومشاركتهم لافراحه ولكن اشد مايخشاه ان يكون هؤلاء الاطفال سبباً في افشال ذلك الحفل لاي سبب من الاسباب,, الازعاج,, الفوضى,, الخ، اذن فدرء المفسدة مقدم لدى صاحب الدعوة خشية عواقب الامور ومن الزاوية الاخرى نظرة الوالد والد الاطفال فالمعارض للفكرة سيغضب بحجة ماذنب هؤلاء الاطفال ولماذا يحرمون؟ وقد يرفض الدعوة بحجة البقاء بجانب الاطفال فماذا يفعل بهم خلاصة القول الكل محق فيما يراه، واساس المشكلة ومنبعها الحقيقي هو طريقة تربية الطفل واسلوب، التعامل معه فلو بلغ الطفل مرحلة من النضج المبكر بحيث يكون له دور ايجابي في الحضور لمثل هذه الحفلات لطالعنا في نهاية كل بطاقة دعوة وبكل اعتزاز عفواً ممنوع الحضور بدون اطفال .
قصص تجرح مسامعنا
كما اكد على ذلك المواطن/ عدنان سعيد الصحابي فقال: دائماً مانلاحظ عبارة ممنوع اصطحاب الاطفال على بطاقات الدعوة في الزواجات والتي في الحقيقة يجب الوقوف عندها حيث يوجد الكثير من الناس يؤيد هذه الفكرة والاخر منهم يعارض، فالمؤيد يبرر بقوله ان وجود الاطفال يسبب احراجاً وازعاجاً للمدعوين والمقصود بذلك النساء في الدرجة الاولى ويقولون ما الذي يجنيه الاطفال عند اصطحابهم الى حفلات الزواج غير السهر والارهاق واللعب في غير مكانه: كاللعب بأثاث صالة الافراح وانشغال الام والاب عنهم مما يسبب لهم مشاكل، والفئة المعارضة تقول وتبين عدة احداث منها مثلاً طفل تركه اهله مع الشغالة وغفلت عنه لنومها بسبب ارهاقها وتعرض لحادث حريق كان هو السبب فيه بسبب غياب المراقب له وطفل آخر ارادت الخادمة ان تنعم بنوم هادىء فلم تستطع بسبب ازعاج الطفل فاضطرت الى ان تعطيه جرعات زائدة من دواء مهدىء والنتيجة معروفة والكثير الكثير من هذه الحوادث والقصص التي تجرح مسامعنا ولو افترضنا ان الرجل اتفق مع زوجته على ذهابها والبقاء بجانب الابناء فهل يستحملهم بقدر رحابة صدر امهم وحنانها,, فبالتأكيدلا,, وبالتالي لابد من الاطمئنان الكامل على مصير الابناء في غياب الوالدين او احدهما,.
أماكن خاصة للاطفال
المواطن/ خالد بن ابراهيم الهاجري قال: في الحقيقة الكل ينظر لهذه العبارة وفق عوامل وظروف اجتماعية معينة لذا تجد هذا التباين في الآراء،وهناك قاعدة شرعية تقول درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ، فإن المفسدة التي تقع - والله اعلم- من جفاء بعض الاقارب او عدم حضور البعض اكبر من المصلحة التي تجنى من عدم حضور الاطفال, فإن مثل هذه العبارة والتي تأتي على استحياء في بطاقات الدعوة تتنافى مع ماينبغي تجاه الطفولة كمبدأ، ولن نتطرق للمعاناة التي يتعرض له الوالدان وخاصة عندما يكون جميع الاقارب مدعوين لهذا الحفل وما يتعرض له الاطفال في ظل اهمال الخادمات وقد يحتج بعض أصحاب الدعوة بان اصحاب القصور هم من يشترط ذلك لذا لو تم الزام اصحاب قصور الافراح بإقامة اماكن خاصة للاطفال مجهزة تجهيزاً كاملاً بالعاب وخلافه على غرار ماهو معمول به الان في بعض المستشفيات ولن يكلف ملاك القصور الا الشيء القليل وفي ذلك ازالة الحرج عن الضيف والمضيف.
قناصة وفريسته
وعن المغاتير وما يسببونه من ازعاج في حفلات الزواج كان معنا المواطن/ خالد الرفاعي ليحدثنا عن تلك الظاهرة فقال: انها من الظواهر الدخيلة على مجتمعنا وان ديننا الاسلامي نهى عن دعوة الجفلى وحضورها فما بالك بمن حضر لدعوة زواج بدون دعوة من أصحابها؟ بل لم يكتف بذلك بل حضر متخفياً بهذا النقاب ممايدل دلالة واضحة على ان هذه الفتاة تعرف انها على خطأ بحضورها بهذه الصورة ولذا فالواجب علىكل مسؤول عن زواج ان يمنع دخول مثل هذه الحالات, بل ومن العجب هذا التناقض فالزواج موسم لإظهار الزينة في الملبس والوجه وماحوى وهؤلاء يتخفون وكأنهم قناصة يحاولون اصطياد فريسة فأوجه عبر هذه الصحيفة الغراء النداء الى كل من عزم على الزواج بمنع ومحاربة هذه الظاهرة والقضاء عليها من جذورها.
لا فرح مع الإزعاج
وخالفتهم في ذلك المواطنة/ حصة العتيق حيث قالت انني ارفض وبشدة اصطحاب الاطفال في مناسبات الزواج والسبب في ذلك يعود الى مايقومون به من إزعاج للحاضرات من النساء اللواتي اتين للفرح حيث يعمدون لتخريب الاثاث الموجود في الصالة واللعب بالمعلبات وكذلك المياه مما يساعد على جعل الحضور ينصرفون بسرعة من دون ان يرتاحوا وان الذي يكون وراء هذه المشاكل هم الاولاد وليس البنات وان الاصل من وضع الصالة هو للنساء وليس للصبيان من الاولاد وانني ادعو جميع الامهات الى عدم الاتيان بصبيانهم لكي لاتنقلب افراحهم لازعاج ونكد,.
الخطّابة ودفتر معلوماتها
كما التقينا بالمواطن/ عادل الاحيدب حيث حدثنا عن هذا الموضوع وقال كثيراً مانشاهد هذه الظاهرة في حفلات الزواج والتي تكثر عند النساء بالذات وتدعو للخوف لان المتغترة لاتكشف وجهها مما يسبب قلقاً لدى الحاضرات وما الذي تخفيه هذه المتغترة فالبعض منهن جاءت لاجل المشاركة في الاكل والاخرى ربما تكون خطابة جاءت لتشاهد البنات الجميلات لتسجلهن في دفتر معلوماتها الخاص بها لتأتي بخطيب لتلك الجميلة باعتبار ان هناك مكسباً لها مكسباً مالياً وراء الخطبة فتكون تلك المناسبة تسهيلاً لها من جراء المتاعب التي قد تحصل لها من الذهاب الى البيوت وطرق ابوابها والبحث عن العرائس لعرضهن للخطاب.
المواطنة/ نورة الوتيد قالت لاشك بان وجود المرأة متغطية في حفلات الزواج يثير علامات استفهام عديدة من خلال وجودها على هذه الهيئة فمن العلامات المهمة مثلاً ربما يكون هذا او هذه المتغطية رجلاً وهذا حصل كثيراً في بعض حفلات الزواج واني لادعو اصحاب المناسبات ومن خلال تصويرهم لبطاقات الدعوة كتابة الرجاء ابراز البطاقة عند الدخول لكي لاتحصل مشاكل والسبب هذه المتغطية التي جاءت بدون دعوة اما لمجرد الاكل او التفرج على اخر الصيحات الجديده من الملابس الخ.
قصص واقعية
كما كان معنا رئيس هيئة البديعة الشيخ/ سعود بن محمد الرشود حيث قال: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وبعد: فانواع الاسراف كثيرة ولعلي اتطرق الى البعض منها، كالاسراف مثلاً في الملابس وهذا يكثر عند النساء خاصة وما ينفق فيها من مبالغ باهظة فمايكون من المرأة الا التفاخر بملبسها مما يسبب للمرأة الضعيفة حزناً لحالها وان المرأة عندما تقوم بتفصيل تلك الملابس بهذه المبالغ الخيالية يعتبر ذلك تبذيراًوعلى هذه المرأة والتي على شاكلتها ان تجعل حديث الرسول صلى الله عليه وسلم نصب عينيها وهو قوله (لاتزول قدما ابن ادم يوم القيامة حتى يسأل عن خمس) ذكر منها عن ماله من اين اكتسبه وفيما انفقه ومن انواع الاسراف كذلك استئجار قصور الافراح والفنادق والتفاخر في ذلك وكأن الزواج لايصح الا بان يكون في قصر او فندق باسعار خيالية كذلك فستان العروسة والذي يدفع فيه الاموال الطائلة وفي الاخير تجد انه للبسة واحدة فقط.
ايضاً الاسراف في المأكل والمشارب والمسابقة بالتوسع في الولائم ليتجاوز المحدود وليس المقصود من ذلك إكرام الضيف وانما البطر والمباهاة مع ان هناك من يتمنى لقمة من هذا الطعام فلا يجد، مع ان الجمعيات الخيرية قد انتشرت ولله الحمد وهي تكفي الناس من التصرف في باقي الاكل فتقوم بتوزيعه على المحتاجين ومع ذلك نجد كثيراً من الناس يتكاسل عن الاتصال بهذه الجمعيات الخيرية.
واما من ناحية ظاهرة المغاتير والتي كثرت في الاونة الاخيرة ويطلق على هذه الفئة الطفيليون وبحضورهن يحصل احراج لاهل الزوجين لانهن يأخذن اماكن الضيف المدعو وفي الغالب يكون المدعوون على حسب امكانيات القاعة ويكون الطعام على حسب المدعوين وان من الاسباب وراء تغترهن هو كونهن لايستطعن أن يلبسن مثل مايلبس الحضور اللواتي ظهرن عن المألوف في اللباس بالمباهاة والمغالاة في اثمان هذه الفساتين ويمكن ان تكون المتغترات رجالاً وهذا صحيح حيث فوجئنا في أحد مراكز الهيئة ببلاغ من احد قصور الافراح بانه يوجد في صالة النساء رجل متستر بزي امرأة متنقبة وأما اقتراحي حول هذه الظاهرة هو ان توضع امرأتان عند باب الصالة من الداخل وكشف وجه اي امرأة قادمة للحفلة ومن القضايا الاجتماعية ايضاً منع اصطحاب الاطفال خلال حفلات الزواج، فبالله عليكم ماذا تفعل الام باطفالها فلاحل لها الا ان تترك الاطفال عند الخادمة لساعات قد تصل الى ست ساعات من بعد صلاة العشاء الى قبيل الفجر لاتعلم عنهم شيئاً او تتركهم لوحدهم بعد ان يناموا ظناً منها انهم لن يستيقظوا قبل ان تعود اليهم ولقد سمع الجميع قصصاً مهولة عن اطفال تتركهم امهاتهم لدى الخادمات في الليل او تتركهم وحدهم وعن القصص الواقعية التي اذكرها ان امرأة اصطحبت ابنة عمرها اثنتا عشرة سنة ظناً منها انها كبيرة وستقدر ان تدخل حفل الزواج رغم التنبيه بعدم اصطحاب الاطفال فلم تقدر فلم يكن من الام الا ان دخلت الصالة وتركت البنت مع السائق الذي لم يتوان في ان يغتصب البنت الصغيرة البريئة ويقتلها ويضعها في شنطة السيارة ويلوذ بالفرار وبعد التأخر الطويل على المرأة استأجرت سيارة أجرة وذهبت الى المنزل لترى السيارة بالقرب من البيت فظنت ان السائق نائم وتركها ولم تنتبه لغياب ابنتها لتكشف ذلك في الصباح وهذه قصة واقعية نسأل الله العافية وان يقينا واياكم الشرور والفساد وان يجعلنا هداة مهتدين.
ان الله لايحب المسرفين
وحول هذه القضايا ومالها من احكام شرعية كان معنا فضيلة الشيخ/ عبدالرحمن العبدالسلام امام وخطيب جامع الاميرة/ موضي بنت تركي بن عبدالعزيز بن تركي فقال: لاشك ان الاسراف في الزواج من بدايته حتى نهايته امر يخالف شرع الله عز وجل ونعلم جميعا ان الرسول عليه الصلاة والسلام قد امرنا بعدم الاسراف في حفلات الزواج حيث قالأكثر النساء بركة أيسرهن مؤونة .
حيث كلما قلت المؤونة كثرت البركةوكلما كثرت المؤونة قلت البركة ولذا ترى حالات الطلاق كثيرة بسبب الاسراف الذي يحصل في الحفلات ولربما يمضي وقت طويل ويرزق الرجل بابناء ومازال يسدد في دين زواجه وهذا امر يخالف شرع الله عز وجل والله عز وجل يقول ولاتسرفوا انه لايحب المسرفين وفي وقتنا الحاضر يوجد بعض النماذج من اهل الخير وقد زوجوا بناتهم بمهر قليل واذا انتشرت العنوسة فهي بسبب اولياء الامور الذين جعلوا بناتهم سلعة تجارية يغالون بها وهذا بلاشك امر ينذر بخطر واذا اردت البركة والخير فخفف العبء على الزوج وكن عوناً له ومن انواع الاسراف كذلك مانراه في الاكل وفي الملابس واذا كنا نخاف الله عز وجل ونتقيه فلنقتصد لنكسب رضا الله عز وجل.
واما بالنسبة للمغاتير فما يقمن به امر يخالف العادات التي جرت عليها هذه البلاد وهي الحشمة والوقار والستر وانه بلاشك قد وجد رجال يلبسون زي النساء في قصور الافراح ليس لهم قصد الا ان يتمتعوا بالنظر الى النساء وملامستهن والتعرف عليهن وهذا نذير بخطر وبالتالي تجد العوائل المحتشمة واصحاب العقول السليمة يمنعون نساءهم من الذهاب لحفلات الزواج الا بدعوة وهذا بلاشك شيء يشكر عليه هؤلاء.
|