باريس- ا ف ب
تنظم منظمة اطباء العالم اليوم الجمعة في باريس مؤتمرا دوليا حول حماية السكان المدنيين اثناء الحروب بهدف جعل هذه المسألة اساسية عند اتخاذ القرارات السياسية.
وقالت هذه المنظمة الانسانية ان المؤتمر يهدف ايضا الى تقييم احتياجات السكان المدنيين وتعبئة المجتمع حول هذا الموضوع، مؤكدة ان المدنيين شكلوا اكثر من 90% من ضحايا النزاعات منذ عشر سنوات,وكانت منظمة اطباء العالم عبرت عن املها في مشاركة رؤساء دول وحكومات في هذا المؤتمر، الذي لن يحضره سوى ممثلين عن منظمات غير حكومية فرنسية ودولية ووكالات من الامم المتحدة وخبراء وشخصيات سياسية.
واشارت المنظمة في تقرير مفصل الى الحصيلة الانسانية التي لاتحتمل للنزاعات التي تشهدها العالم في السنوات العشر التي تلت انتهاء الحرب الباردة، موضحة ان حوالي 70 نزاعا مسلحا اسفرت عن سقوط مئات الالاف من القتلى وتهجير اكثر من 17 مليون شخص جرت منذ 1989.
وجاء في التقرير ان سقوط جدار برلين وانتهاء منطق القطبين اديا الى نشوب اشكال جديدة من النزاعات بين عدة اطراف داخل دولة واحدة وتعدد المناطق غير الخاضعة للقانون وعدم تطبيق القانون الدولي على الصعيد الانساني.
واشار التقرير الى ان اهداف الحروب تغيرت, فبعد ان كانت تتعلق بغزو الاراضي والسيطرة على الثروات في الماضي، اصبحت الحروب تهدف الى القضاء على قسم من السكان كما حصل في رواندا والبوسنة.
واضاف ان السكان اصبحوا ادوات للحروب, فضرب المدنيين بات وسيلة لاضعاف المقاتلين كما حدث في العراق او في الشيشان ودفعهم الى النزوح قد يشكل ورقة رابحة وفي بعض الاحيان وسيلة للحماية كما حدث في زائير او في كوسوفو.
واضاف التقرير انه تم استخدام احتجاز المدنيين كرهائن للاحتيال على المنظمات الانسانية وباتت جميع التجاوزات مبررة لخداع المنظمات غير الحكومية وتحويل المساعدات لصالح الميليشيات المسلحة.
وقالت منظمة اطباء العالم انه بينما يستطيع فيه مجلس الامن الدولي ان يفرض المساعدات الانسانية، بدت الدول اكثر تحفظا للتدخل بسبب المخاطر والخسائر البشرية .
واضافت ان العمل الانساني اصبح منذ بضع سنوات الرد الوحيد الذي تقدمه السياسات التي تواجه ازمات ، مؤكدة ان المساعدات الانسانية لم تسمح ابدا بحل اي نزاع .
|