إن فات نفعات الرفيق بحياته فلا تقول إنه قريب جدود رفيقٍ ما ينفعك بايام الكدا لامرحباً به والليالي سهود كما قيل من لاجاد والوقت قاسي فكلٍ الياجاد الزمان يجود |
زبن بن عمير
إن فلسفة المنفعة شائكة جداً، لا ختلاف مقاييسها وموازينها، وليس منا من لا يحتاج لذلك الصاحب الوفي، ذلك الصاحب الصادق الصدوق، لكنهم بالفلسفة المطلوبة قله، وقله جداً,, ولا ننسى بأن ما ننعم به من نعمة الرخاء قلل الحاجة لمثل تلك الامتحانات التي تفرز الصادق من المخادع,, أضف لذلك بروز ظاهرةنفِّع واستنفع أو كما تسمى ظاهرة المصالح المتبادلة والتي ما تلبث أن تتلاشى مع انتهاء ذلك الرابط.
نعود لأبيات الشاعر الكبير زبن بن عمير,.
وهي تتحدث عن العلاقة مع ذلك الصاحب أو الرفيق الذي يتخلى عنك وقت الحاجة، وقد اسلفنا الحديث عن ذلك، وما أظنه غير صحيح في تلك الأبيات هو أن الكل لا يجود إذا جاد الزمان,, بل نجد بأن البعض يزداد تمسكاً إذا جاد زمانه, والعلاقة والمودة لا اعتقد بأنها لابد أن تكون مع قريب الجد,, ولكن كما قال الشاعر العربي:
رب أخٍ لم يدنه منك والد أبر من ابن الأم عند النوائب ورب بعيد حاضر لك نفعه ورب قريب شاهد مثل غائب |
ويجب الا نضيع في خضم ذلك,, التواصل مع الأقارب وقد حثنا الدين الحنيف على ذلك لما فيه من صلة للأرحام، ولكن نرجو بالا تكون العلاقة كما وصفها الشاعر الكبير عبدالله بن صقية التميمي عندما قال:
دنياً تقلب ما عرفنا لها اطبوع ميلاتها منها يشيب الرضيعي فيها التواصل بين الاقراب مقطوع والكل دلى في قريبه يطيعي |
وربما أنه سمع بيت الشاعر العربي القائل:
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند |
ولكن يجب أن نقول كما قال الشاعر مجهول المطيري:
احرص بدفع الشر مادمت تقدر خصٍ الياصار الطليب قريب |
فدعونا نهرول لبناء العلاقات الصافية النقية، ودعونا نصفي النفوس من شوائب الحقد والضغينة، ولن يصح في النهاية إلا الصحيح.
إشارة
- عفواً,, ياعبيد الضلع:
فهذا الاخ الكريم، أخذ مسمى زاويتيصدى وبدأ يكتب تحته في الملحق الرياضي بجريدةالجزيرة ، بالرغم أنني كتبت تحت ظلال هذاالمسمى فترة ليست بالقصيرة وفي صحفة تراث الجزيرة سابقا ثم مدارات شعبية حالياً، وتوقفت لظروف عملية، والزملاء هناك يعرفون هذا تمام المعرفة ولا داعي لذكر أعداد الصحيفة أو ارفاق الصور المثبتة لذلك، ولا أدري إذا كان الميدان الصحفي يسمح بمثل هذه التجاوزات؟!! فلنا نهج آخر، ولكن أجزم بأن العرف الصحفي لا يرضى بمثل ذلك,.
فوزان الماضي