Monday 5th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الأثنين 21 ربيع الاول


دقات الثواني
بل أبلغوا اليهود

نشرت وكالة رويترز خبراً أفادت فيه ان مجموعة من مسيحيي الغرب قامت بزيارة الى قطاع غزة يوم 29/2/1420ه لتقديم اعتذار الى أحفاد ضحايا المسلمين الذين سقطوا في الحملات الصليبية وقالوا: نأسف بشدة للفظائع التي ارتكبها اسلافنا باسم المسيح، وطلبوا الصفح عن العنف الذي اتسمت به الحملات العسكرية الصليبية من القرن الحادي عشر حتى القرن الثالث عشر الميلادي للاستيلاء على الأماكن المقدسة من المسلمين.
والذي ينبغي أن يكون هو أن يذهبوا الى اليهود، وان يقدموا النصح لهم لا الاعتذار للعرب، فهؤلاء اليهود يفعلون الآن باسم موسى عليه السلام أكثر مما فعله المسيحيون باسم عيسى عليه السلام، وأن يقولوا لهم: إن المذابح الوحشية التي يرتكبونها ستكون وصمة في وجه الانسانية مثل مذابح الصليبيين السابقة.
أما الاعتذار للعرب فلا يكون عن الماضي بل عن الجرم الحاضر، وهو ما فعله البريطانيون حين جلبوا اليهود من كل الاصقاع ليطردوا العرب عام 1948 ويحلوا مكانهم اليهود المغتصبين للأرض، المشردين لأهلها، وما زالوا يدعمون اليهود ويتجاهلون الظلم الحي لا الميت الذي يلحق بأحفاد المسلمين الذين ذاق سلفهم ويلات الصليبيين ويذوقون الآن ويلات اليهود الذين يعادل ظلمهم اضعاف مظالم الحملات الصليبية.
ان الذي يرفع من معنويات العرب هو ان التاريخ يؤكد ان مزاعم اليهود في قيام دولة يهودية قديمة احتلوا فيها فلسطين لم تدم اكثر من 80 عاماً ثم أزال الله الظلم ودحر الظالمين حتى سرق الأوروبيون فلسطين ومنحوا ما لا يملكون لمن لا حق لهم فيه ومضى على الاحتلال الآن خمسون عاماً، والاحتلال المعتذر عنه من أحفاد الصليبيين لم يزد عن (90) عاماً ثم انهار تحت سنابك خيل المجاهدين وحرابهم، ونأمل أملاً جازماً في نصر الله القريب فلن يدوم الاحتلال القائم اكثر من سابقيه ثم يعود الحق لأهله وسيعود اليهود الى اوروبا وامريكا وروسيا وغيرها من البلدان التي قذفت بهم الى فلسطين لترتاح من شرورهم وترمي بهم العرب ولكن الشيء المؤكد هو ان اليهود لن يأتوا معتذرين مثل الاوروبيين لأن ما فيهم من لؤم الطباع لا يسمح لهم بذلك.
ان النصح للمعتدي اليذ يهدم البيوت على الرؤوس اولى من الاعتذار عن الرقاب التي قطعت قبل قرون مع اليقين بنصر الله الآتي بعد أجل لن يطول اكثر من سابقيه اذا عاد العرب الى خالقهم، وصمدوا مستمسكين بحقهم المسلوب غير مخدوعين بالوعود الخداعة التي اثبت المجرم (نتنياهو) خداعها، ولن يكون خلفه الا أصدق منه في نقض المواثيق، فما وفت يهود قط في تاريخها بعهد لا مع العرب ولا مع غيرهم، وهم الذين خانوا البريطانيين إبان احتلالهم لفلسطين بنسف مقر قيادتهم في فندق الملك داود في القدس في وقت كان البريطانيون يسهلون لهم كل صعب من اجل احتلال فلسطين الجريح.
د, عائض الردادي

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
الاســـواق
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الادارة والمجتمع
الاقتصـــادية
منوعــات
تقارير
عزيزتي
الرياضية
الطبية
مدارات شعبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved