* الرياض - واس
تستعد دول مجلس التعاون للقرن القادم بوضع استراتيجية موحدة للتنمية الصناعية وذلك لمواجهة تحديات التنمية الشاملة ومتطلباتها ورسم الخطوط العريضة للتعامل مع هذه التحديات خلال الربع الاول من القرن الحادي والعشرين,ومن خلال تحديد الاهداف الاستراتيجية للتنمية بدول المجلس والمسارات الانمائية والآليات اللازمة لتنفيذها اعتمد المجلس الاعلى في دورته التاسعة عشرة التي عقدت بدولة الامارات العربية المتحدة وثيقة/ استراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى لدول مجلس التعاون 2025.
وتكمن فاعلية هذه الوثيقة في العمل على تحقيق اهدافها وذلك عن طريق وضع خطط التنمية الصناعية لكل دولة من دول مجلس التعاون على مدى العقدين القادمين استنادا الى الوثيقة وبالتوافق معها بحيث تتجانس وتتكامل هذه الخطط.
ويعد الالتزام بأهداف اولويات الوثيقة والسياسات المنفذة لها من العناصر الفاعلة لها في مسيرة التنمية الصناعية كما تكمن قوة وفعالية هذه الوثيقة في الادارة الاكيدة والعزم الصادق في التطبيق والتعاون في المجالات والمشاريع الصناعية المشتركة حيث ستعزز الوثيقة من قوى التكامل الصناعي القائم الان بين دول المجلس وستزيد من حجم تبادل السلع والمواد الخام والمواد نصف المصنعة بينها وتعمل على تقارب المستويات المعيشية والحضارية بين الدول الاعضاء وستساهم في عملية التدرج نحو الانتقال الى المجتمع الصناعي باعتبار التنمية الصناعية هي الخط الثاني لشريان الحياة بعد النفط في هذه الدول.
وقد تضمنت اهداف الوثيقة بعض المعايير المحددة التي من خلالها يمكن مباشرة قياس النجاح الذي تحققه الدول الاعضاء لبعض الاهداف خلال مسيرة تطبيق الاستراتيجية الموحدة على امتداد العقدين القادمين مثل مضاعفة اجمالي القيمة المضافة لصناعة التحويلية كل عشر سنوات ومثل رفع نسبة اسهام العمالة الوطنية في قطاع الصناعة الى 75 في المائة بحلول عام 2020م اضافة الى اهداف عامة يمكن قياس نجاح تحقيقها بطرق غير مباشرة مثل التركيز على زيادة نسبة المكون المحلي في اجمالي المنتجات الصناعية وذلك عن طريق احتساب ووضع معايير مرحلية على اساس المؤشرات الاقتصادية والبيانات والمعلومات والخبرات وواقع الحال لدى كل دولة على حدة,وهناك معايير لقياس مدى النجاح ويمكن تجزئة هذه المعايير بحيث تصلح لقياس مدى النجاح وانه يمكن تجزئة هذه المعايير بحيث تصلح لقياس مدى النجاح المرحلي.
وفيما يتعلق بابراز الاهداف التي تضمنتها هذه الوثيقة وانعكاساتها على الانسان بدول مجلس التعاون فان اهداف الوثيقة صيغت بحيث تكون مقبولة ومتوازنة ومتوافقة مع الاهداف الوطنية لكل اعضاء دول مجلس التعاون وقد اتسمت بالواقعية وتعد هذه الاهداف ارشادية وليست استرشادية عند وضع الخطط الصناعية السنوية والخمسية للدول الاعضاء خلال العقدين القادمين حيث تؤكد على زيادة معدل النمو في القطاع الصناعي وعلى رفع نسبة اسهام العمالة الوطنية فيه مع مضاعفة اجمالي القيمة المضافة للصناعة التحويلية كل عشر سنوات ورفع نسبة العمالة الوطنية في القطاع الصناعي الى 75 في المائة كحد ادنى من اجمالي العمالة فيه بحلول عام 2020م مع اعطاء الاولوية للعمالة الفنية والمهنية.
وتقضي الوثيقة بايجاد قاعدة للبحوث والعلوم التطبيقية المرتبطة بالصناعة وتؤكد على اهمية البحث والتطوير العلمي والتقني وذلك امر اساسي وغاية في الاهمية اذا اريد للمسيرة الصناعية في دول مجلس التعاون ان تستمر وتتطور وان تنافس منتوجاتها الصناعية في الاسواق المحلية والاقليمية والعالمية.
|