Monday 5th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الأثنين 21 ربيع الاول


لعدم الإحاطة بتطورات الأموال العربية
البنوك العربية تواجه القرن القادم برؤية مستقبلية غير واضحة

* الرياض - واس
تستعد المصارف العربية لدخول القرن القادم وتقديم مؤهلات هذا الدخول بما يجعل الامل متاحا لبناء ثقة بين البنوك العربية وجمهور المتعاملين مع تلك البنوك من العرب وغيرهم حيث بدأت اجازات فتح فروع للبنوك الخليجية بالدول الاعضاء بدول مجلس التعاون وسيبدأ بنك الخليج بهذه المحاولة التي تعد خطوة اقتصادية متقدمة.
كما اعلنت الامارات المتحدة افتتاح سوقين ماليين في كل من دبي وابو ظبي ويهدف قيام هذين السوقين الى التأكيد على ان شركات الامارات ستكون في موقف مالي جيد كما سيكون للمؤسسات المالية والمصرفية للامارات فرصة لتحسين اوضاعها.
كما تم ادخال منتج جديد بدأ من البنوك الكويتية وهو شهادة النجمة وذلك بقيمة تصل الى 50 دينارا وسوف تساهم هذه الشهادات في اثراء دخل البنوك وزيادة الحوافز وتطوير جانب من جوانب الائتمان.
ويشير مصرفيون عرب واجانب الى ان الازمة التي تواجهها المصارف تكمن في عدم وضوح الرؤية في التخطيط لمستقبل البنك وذلك يعود لعدم الاحاطة بتطورات المال داخل الوطن العربي وعدم مقدرة السياسات المالية على تشكيل مؤن ذاتية تضمن سلامة الجهاز المصرفي وسهولة الرقابة عليه.
ان الازمة المصرفية التي يتعرض لها بنك او عدة بنوك او اتحاد اقليمي معين تنشأ في البداية من عدم انضباط جهاز الاستثمار داخل تلك المصارف وتخبط في استيفاء الديون وذلك لانتفاء المقارنة بين حجم الدين واهلية الدائن ومقدرته على السداد.
لذا كان من الضروري الاهتمام بدراسة الازمات المصرفية من حيث اسبابها ودوافعها والعوامل والمتغيرات المحددة لها قبل انفجار الازمة المصرفية بفترة زمنية طويلة ذلك لما لها من تأثير كبير على الاقتصاد المحلي والاقليمي والدولي حيث تؤثر سلبيا في سهولة انسياب الائتمان الى كل من القطاع العائلي وقطاع الاعمال والى تراجع كل من الاستهلاك والاستثمار ومن ثم الطلب المحلي.
وقد تؤدي في بعض الاحيان الى افلاس العديد من وحدات الاعمال الناجحة كما انها تؤثر في اداء المدفوعات وفي ثقة المواطنين في مؤسسات الجهاز المصرفي بالاضافة الى هروب رؤوس الاموال.
ويتضح من خلال بعض الدراسات في السبعينات وحتى التسعينات من هذا القرن ان العالم المتقدم والنامي شهد ما يزيد على 120 ازمة مصرفية تراوحت حدتها من حيث عدم المؤسسات المصرفية التي توقفت عن الوفاء بالتزاماتها وحالات الفشل الاخرى ونسبة الديون غير المنتمية في المحافظة الائتمانية للجهاز المصرفي.
وذكرت الدراسات ايضا ان الازمة المصرفية الحالية في الدول الآسيوية التي انفجرت عام 1997م لم تكن الاولى فقد واجهت ازمتين من قبل الاولى في عام 1983م والاخرى في عام 1986م حيث انهارت سبعة مصارف والعديد من المؤسسات المالية الاخرى ترتب عليها افلاس وتصفية ودمج واستملاك البعض الاخر.
وواجهت كوريا الجنوبية ازمة حادة عام 1985م وماليزيا من عام 1985م الى عام 1988م كما واجهت سنغافورة ازمة كبيرة عام 1982م وكذلك كل من تايلند وتايوان وفي النرويج تعرض المال العام لمواجهة ازمة مصرفية تعرضت لها 24,2 مليار كرونة نرويجي ان حوالي 3,3 في المائة من الناتج المحلي.
كما شهدت السويد تلك الازمة عندما تحمل المال العام 88,1 مليار كرونة سويدي اي حوالي 6,3 في المائة من اجمالي الناتج المحلي وكذا في اليابان, ان دراسة هذه الازمات وطريقة معالجة الازمة عبر اجهزة استشارية تتابع تطورات الاوضاع المالية بكل دقة آخذة في الاعتبار تلك التجارب الناجحة في معالجة الازمات هو ما يجب ان تنشده وتسعى اليه المصارف العربية وذلك عن طريق خلق كوادر عربية سواء من العاملين المتخصصين في البنوك العربية او من اولئك التابعين لتطورات المال العربي في الاسواق العالمية ويرتبطون بمصالح ازلية ليؤكدوا من خلالها المقدرة على خلق الكثير من المنتجات والمبتكرات والاراء التي تعتمد على رصيد من المعلومات مضمونة النتائج, وقد سعت اغلبية المصارف العربية الى بناء مراكز تدريب بعد ان شرعت في بناء مراكز للمعلومات المالية والاقتصادية وذلك للاستعداد للمرحلة القادمة والتي تعد من اشد المراحل اختبارا على البقاء والاستمرار.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
الاســـواق
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الادارة والمجتمع
الاقتصـــادية
منوعــات
تقارير
عزيزتي
الرياضية
الطبية
مدارات شعبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved