 * الكويت - رويترز - ماهر الشمطللي
اجمعت الصحف الكويتية التي صدرت امس حاملة نتائج الانتخابات البرلمانية على ان النتائج شكلت هزيمة قاسية للحكومة مشيرة الى ان المعارضة الليبرالية حققت نجاحاً واضحاً وضاعفت من مقاعد نوابها الأربعة اضعاف ما كان عليه في المجلس النيابي السابق المنحل.
وقد شددت الصحف الكويتية امس الاحد على ان الناخبين اظهروا تأييداً للذين تسببوا في حل المجلس السابق بحجة عدم تعاونه مع الحكومة.
وقالت صحيفة القبس ان الحكومة تدفع ثمن الحل في اشارة الى حل مجلس الأمة السابق وذلك بانخفاض عدد النواب الموالين لها في مجلس الامة المنتخب في حين رأت صحيفة عرب تايمز الصادرة باللغة الانكليزية ان الليبراليين حققوا عودة قوية استثنائية معززين صفوف المعارضة وانزلوا بالحكومة هزيمة قاسية .
وقد حصلت المعارضة الليبرالية والاسلامية على غالبية ثلثي المقاعد في الانتخابات التي جرت يوم السبت والتي فاز بها المرشحون الموالون للحكومة ب 14 مقعدا من اصل خمسين.
ورأت صحيفة الرأي العام ان عودة الصقور الى مجلس الامة ستزيد الخلافات مع الحكومة التي كانت تأمل في ان تسفر الانتخابات عن اختيار مجلس امة اكثر توافقاً معها، وخلقت المعارضة الليبرالية المفاجأة بمضاعفة عدد مقاعدها في المجلس اربع مرات اذ حصلت على 16 مقعداً من مقاعد المجلس البالغ عددها خمسين, وقد فاز قادتها وابرزهم عبد الله النيباري المعروف بحملاته على الفساد والذي تعرض لاعتداء بالرصاص عام 1997 وكذلك النائب السابق سامي المنيس ووزير التربية السابق احمد الربعي ورئيس مجلس الامة السابق احمد السعدون.
وحقق الصحافي محمد جاسم الصقر - رئيس تحرير القبس السابق - في دائرته تقدما على ابرز المرشحين المؤيدين للحكومة جاسم الخرافي وهو رجل اعمال ثري نجح ايضا في الفوز بمقعد في البرلمان.
ويشكل هذا الاختراق الذي حققه الليبراليون الذين يتميزون بمواقفهم المؤيدة لليبرالية الاقتصادية بشرى سارة للمؤيدين لمرسوم مشاركة المرأة الكويتية في الانتخابات والترشيح لأن الليبراليين يدعمون اعطاء النساء حق الانتخاب والترشيح.
وقالت صحيفة الرأي العام ان الاختراق الذي حققه الليبراليون يعني ان المرسوم الذي اصدره امير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح بمنح المرأة الكويتية حقوقها الانتخابية بدءاً من العام 2003 يملك حظاً اكبر في ان يحصل على موافقة البرلمان.
ويعارض نواب التوجه الاسلامي هذا المرسوم لكنهم يبدون غير قادرين على منعه لانهم حصلوا على 14 مقعداً فقط اي اقل بمقعدين عما كان لهم في مجلس الامة السابق.
وقد انتخب قادة هذا التيار وبينهم مبارك الدويلة ووليد طبطبائي ومسلم البراك وناصر الصانع.
اما الاسلاميون الشيعة الذين يؤيدون المرسوم فانهم رفعوا عدد مقاعدهم مقعدين وحصلوا على ستة مقاعد في مجلس الأمة الجديد وقد انتخب ابرز قادتهم حسين القلاف وعدنان عبد الصمد.
لكن الاغلبية الكبيرة التي حصلت عليها المعارضة لا تعني بالضرورة قيام مجلس الأمة بعرقلة عمل الحكومة بشكل منتظم لان الحكومة يمكنها ان تلعب على الخلافات الكبيرة بين التيارين الليبرالي والاسلامي وكذلك على الخلافات الاخرى في مسائل مثل حقوق النساء وتحرير الاقتصاد.
وطبقاً للدستور قدمت الحكومة الكويتية استقالتها امس الاحد غداة الانتخابات وقبلها امير الكويت الذي طلب من الحكومة تصريف الاعمال الجارية وينص الدستور على انه يتوجب على الأمير تسمية حكومة اخرى في غضون اسبوعين.
ويترأس الحكومة المكونة من 16 عضوا ولي العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح منذ عام 1978.
وتنافس في الانتخابات 288 مرشحا بينهم 61 من المعارضين للفوز ب50 مقعدا في مجلس الأمة وخاض المرشحون الانتخابات رسمياً كمستقلين اذ يحظر القانون الكويتي الاحزاب السياسية بالمعنى المتعارف عليه.
واعلنت وزارة الداخلية ان 112882 ناخباً مسجلون على اللوائح الانتخابية ولا يمثل هذا العدد سوى 14% من الكويتيين الذين يقدر عددهم بنحو 793 الف نسمة.
ولم يسمح بالمشاركة في انتخابات يوم السبت سوى للرجال من اصل كويتي الذين تجاوزوا الحادية والعشرين من العمر, اما النساء وعناصر القوات المسلحة والشرطة والكويتيون المجنسون فلا يحق لهم المشاركة في الانتخابات.
|