Monday 5th July, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الأثنين 21 ربيع الاول


رأي الجزيرة
دورة مجلس الشورى الثانية

يبدأ اليوم مجلس الشورى الموقر اعمال السنة الثالثة لدورته الثانية وسط اهتمام محلي واقليمي ودولي بعد بروز دوره في السياسات التشريعية ومتابعة اعمال الجهاز التنفيذي، ومشاركاته النشطة في المناسبات العربية والاسلامية سواء كعضو مشارك او كمراقب.
وكان احدث انشطته الخارجية مشاركته الفاعلة في اعمال الدورة الاخيرة للمجلس الاعلى العالمي للشؤون الاسلامية الذي انعقد قبل نحو اسبوعين في العاصمة المصرية.
كما شارك كمراقب في اعمال الدورة الاخيرة للاتحاد البرلماني العربي التي انعقدت في العاصمة السورية، فضلاً عن مشاركات اخرى وزيارات عديدة استطاعت خلالها وفود المجلس برئاسة رئيسه الشيخ محمد بن ابراهيم بن جبير حيث نقل للاشقاء العرب والمسلمين وللاصدقاء في الدول التي لها برلمانات ومجالس مماثلة ممارسة المملكة العريقة في مجال العمل بالشورى كمبدأ اسلامي انبثق منه منهج التطبيق والممارسة في تنظيم وضوابط العلاقة المباشرة بين الحاكم والمحكوم، مما اعطى احدث نموذج معاصر للاحتكام الى تعاليم الشريعة الاسلامية باعتبارها دستور الدولة ومصدر تشريعاتها القانونية والتنظيمية في مختلف شؤون الدولة وعلاقات المجتمع.
وتطبيقات مجلس الشورى الحالي الذي تم تشكيله عقيب صدور نظامه الجديد عام 1412ه تستند - التطبيقات - الى رصيد ضخم من نجاح اعمال المجالس السابقة التي بدأت في عهد الملك الوالد المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل - عليه رحمة الله - حين انشأ الملك عبد العزيز - رحمه الله - اول مجلس للشورى عام 1346ه وجعل منه عيناً ورقيباً ومشيراً وعوناً في تصريف الشؤون العامة للدولة الوليدة خاصة بعد ان اعلن - يرحمه الله - مع بداية اعلان توحيد الكيان الكبير ان دستور الدولة هو الشريعة الاسلامية بمصدريها المقدسين الخالدين القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
وامتداداً لهذا الارث التاريخي المجيد اصدر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - الانظمة الثلاثة الحديثة وهي نظام الحكم ونظام المناطق ونظام مجلس الشورى التزاماً بما سارت عليه الدولة منذ عهد المؤسس من نهج الشورى وتحديثاً لانظمتها بما يتمشى مع تطورات الحياة العصرية والروابط بين الدول في شتى مناطق العالم.
وكان - حفظه الله - قد اشار الى هذه الانظمة قبل صدورها عندما قال عام (1402ه) 1981 في حديث صحفي مشهور لرئيس تحرير مجلة الحوادث اللبنانية الراحل سليم اللوزي (سيكون هناك تغيير في ذهنية الحكم ونظام المقاطعات والشورى).
وقد تحقق هذا التغيير للاحداث في اطار التمسك بعقيدة التوحيد وتعاليم الشريعة الاسلامية السمحة حيث اثبتت تجربة التحديث في هذه المجالس وخاصة مجلس الشورى حقيقة ان الاسلام دين للحياة صالح لكل مكان وفي كل زمان.
واليوم يستأنف مجلس الشورى الموقر رسالة الشورى في حياتنا ليظل احد اكثر وجوهنا الاسلامية اشراقاً بنور الايمان وتوهجاً ببريق النجاح.
الجزيرة

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
الاســـواق
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الادارة والمجتمع
الاقتصـــادية
منوعــات
تقارير
عزيزتي
الرياضية
الطبية
مدارات شعبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved